الرئيسية / حوارات / الفائزة بجائزة البابطين 2018 الشاعرة غنية سيليني لـ “الموعد اليومي”: التتويج إضافة قيّمة للشعر الجزائري وتثبيتا لأحقيته في الريادة… الكثير من دور النشر تخلت عن مسؤوليتها خاصة لجان القراءة
elmaouid

الفائزة بجائزة البابطين 2018 الشاعرة غنية سيليني لـ “الموعد اليومي”: التتويج إضافة قيّمة للشعر الجزائري وتثبيتا لأحقيته في الريادة… الكثير من دور النشر تخلت عن مسؤوليتها خاصة لجان القراءة

أعلنت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، مؤخرا، عن نتائج الطبعة الخامسة من مسابقتها الخاصة باختيار أحسن القصائد، وقد شارك في هذه المسابقة عدد كبير من الشعراء من دول عربية عدة منها

الجزائر، حيث فازت الشاعرة غنية سيليني بالمركز الثالث في هذه المسابقة عن قصيدتها “الرصيف الأخير”.

فعن التتويج وأمور أخرى ذات صلة، تحدثت الشاعرة غنية سيليني لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

 

– هل يمكن أن تحدثينا عن مشاركتك في مسابقة البابطين للإبداع العربي في موسمها الخامس 2018؟

** القصيدة نالت حقها في النشر بعديد الكتب التي تؤرخ للشعراء العرب والجزائريين، منها “صدى المنابر” من شعراء تونس وليبيا والجزائر صادر عن دار النخبة، آخرها مشاعل جزائرية عن دار أفق… كما نشرت عبر أعداد مجلة “العربي” الكويتية… وغيرها متضمنة في ديواني “أجنحة الزجاج” الحاضر بالمعرض الدولي للكتاب لعام 2018.

 

– الفوز كان بالمرتبة الثالثة من بين قرابة 200 مشاركة عن قصيدة “الرصيف الأخير”، هل كنت تنتظرين التتويج في هذه المسابقة وماذا يعني لك ذلك؟

** حقيقة لم أكن أنتظر التتويج، شاركت لأجل المشاركة ونسيت الأمر تماما، فكان اتصالهم بي بعد ذلك مفاجأة حقا والتتويج إضافة قيّمة لما عليه الشعر الجزائري وتثبيتا لأحقيته في الريادة، كثيرة هي المناسبات الأدبية التي رشحت الأديب الجزائري، ولنا أن نقول إن الشعر والكتابة الجزائرية على الطريق الصحيح.

 

– أسماء كثيرة في مجال الشعر من الجيل الجديد صنعت الفارق مقارنة بالجيل السابق وتفوقت في العديد من المسابقات خاصة خارج الوطن، ما قولك؟

** صحيح، نستطيع القول إن مجال التواصل فكريا أصبح متاحاً بشكل أوسع ربما هو ما شكل الفارق ونأمل الأفضل.

 

– ما الذي تفضلين نقله في قصائدك الشعرية؟

** الحبُّ كل سحابةٍ مرَّتْ على قلقِ النَّدى.. الرِّيحُ فستان تعلَّق دمعتين بمشجبٍ هو آخر الزفراتِ.. أذكرُ أنه يشتاق صدرا لم يزل بالباب شهقةَ طفلةٍ.. نسيتْ تعلِّمه الغيابْ.. قد عدت مني وما عادت أماسيه.. نحوي إليه ولكن ضاع ما فيه.. حزن رصيف ومرآة ولا جسد.. أريد وجهي ولكن من يناديه.. سأغلق الليل كي ترتاح نافذتي.. يمشي فؤادي و أمشي في مآقيه.. بجانبي الآن أوراق وأنت بها.. يا حظها منك ويلي كم أقاسيه.. بالقرب مدفأة أحتاجها وفقط.. كي تخبر الصبر أني لن أجاريه.. ينام حولي بياض من طفولتنا.. أنا وأنت وهذا التوق ماضيه.. وسادتي.. ويكأني الآن أسمعها.. أني وأنت حشاها في أمانيه.

لما اتكأت أتدري ما شعرت به؟ نصف لنصفي بلا وعد يقاضيه.

 

– إلى أي حد تشبهك قصائدك الشعرية؟

** القصائد لا تشبه أحدنا لأنها ذواتنا التي توزعت على الحقيقة لتشبه الخيال.

 

– كيف ترين مستوى الأعمال الشعرية التي تكتب اليوم من مختلف الأجيال؟

** التجارب الشعرية اليوم مبتكرة تعبر أناها لترى الآخر بين النار والرماد، الواقع بمختلف تناقضاته أراد للقصيدة أن تكون نافذة لتاريخ الإنسان وتراكماته النفسية وكذلك كانت قبل اليوم مخاض الزمن لتشكلات المكان.

وأشير إلى أن دور النشر أو كثير منها تخلى عن مسؤولياته وبخاصة لجان القراءة، لا نستطيع إلقاء اللائمة على المتلقي ونحن لم نعده لفرز الغث من الجيد ولا حتى على الكتاب، فتجربة الكتابة أصبحت مغرية بعيدا عن أي توجيه وتقنين، لكن أين النقاد هنا أجدهم ينسحبون لصالح الرواية.

 

– يقال إنه لو مرت جميع النصوص الشعرية على لجنة القراءة قبل نشرها أغلبها يرفض، ما تعقيبك؟

** هي دعوة لقراءات جادة لصالح الشعر.. القصيدة فن متعدد القراءات يضيف للمعنى ما يقتضيه اللفظ من اختلاف يكسبه دلالة وعمقا، ولجان القراءة بحد ذاتها تختص بمراقبة الضوابط العامة مما يجعل الكتابة آمنة على القارئ والكاتب على حد سواء، أما الإبداع كما أشرت لا سقف له، فليفعلوا سنكون بخير وقتئذ.

حاورتها: حورية/ ق