الرئيسية / دولي / الفصائل الفلسطينية تعلن رفضها للمبادرة الفرنسية

الفصائل الفلسطينية تعلن رفضها للمبادرة الفرنسية

انعقد ، الجمعة في باريس، الاجتماع الوزاري الدولي، المخصص لبحث المبادرة الفرنسية لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط وإحياء مفاوضات السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين، وسط تراجع الآمال المعلّقة على هذا المؤتمر إلى “حدها الأدنى”، وخصوصاً من قبل الجانب الفلسطيني.

وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الدبلوماسية الفرنسية لمحاولة الترويج للمؤتمر وضمان نجاحه، إلا أنها لم تتمكن من تذليل العقبات التي اعترضته وتحديداً من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وشارك في الاجتماع، الذي ترأسه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، 28 دولة وحضره وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والدول الأعضاء في اللجنة الرباعية التي تضم إلى جانب الولايات المتحدة، كلاً من روسيا، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي. كما تشارك في هذا الاجتماع جامعة الدول العربية ودول عربية عدةبالإضافة إلى مشاركة تركيا وممثلي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. ويضاف إلى ذلك تسجيل حضور وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وغياب نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي سيمثله نائبه، وحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وممثلة السياسة الخارجية للمفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني. وحرصت فرنسا على عدم حضور الجانبَين الإسرائيلي والفلسطيني في هذا الاجتماع، بهدف تعزيز فرص نجاحه. ضمن هذا السياق، جاءت تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، في 22 إفريل الماضي، لتشير إلى أن غياب إسرائيل وفلسطين عن هذا الاجتماع هو “عقبة يجب التأقلم معها في الوقت الراهن، لأنه حالياً لا يوجد حوار بين الطرفين”.وفي حوار مع صحيفة “لوموند” الفرنسية، حاول وزير الخارجية الفرنسي الدفاع عن موقف بلاده بالدعوة للمؤتمر بالرغم من تراجع الآمال المعلقة عليه، بالقول إنّ “تحريك عملية السلام بات ضرورة ملحّة في ضوء التدهور الكبير الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية مع تواصل سياسة الاستيطان الإسرائيلي. وفي حال عدم الخروج من الباب المسدود، فإننا نتجه نحو كارثة في المنطقة”.ويتمثل الهدف الرئيسي لهذا الاجتماع، من وجهة النظر الفرنسية، في ايجاد أفق سياسي إيجابي على المستوى الدولي لإحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وحشد التأييد العالمي لفكرة حل النزاع وإحلال السلام من خلال إقرار مبدأ حلّ الدولتين.وترى فرنسا أن حل الدولتين الذي بات مهدداً بسبب سياسة الاستيطان الإسرائيلي، هو الحل الأنسب والإطار المثالي لسلام عادل وشامل في الشرق الأوسط. كما ترى أنّ الأوضاع في الشرق الأوسط مرشحة للتدهور بسبب غياب أي أفق للمفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وانكبّ المشاركون في اجتماع باريس، امس الجمعة، على تبادل الآراء بشأن راهن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ومناقشة التصورات حول حل الدولتين. كما تم بحث المساهمات التي تستطيع الدول المشاركة في الاجتماع تقديمها للمساعدة في إقرار حل الدولتين في ما يخص الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. وذلك في مسعى لإعطاء ضمانات واضحة وملموسة تتيح انطلاقة جدية للمفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. بالمقابل أعلنت الفصائل الفلسطينية امس الجمعة، رفضها للمبادرة الفرنسية للسلام، واعتبرتها مساساً خطيراً بالثوابت الوطنية التي يجمع عليها الفلسطينيون، وذلك تزامناً مع انعقاد الاجتماع الوزاري الدولي في باريس في هذه الأثناء. وقالت الفصائل في بيان صحافي مشترك، إن “المبادرة الفرنسية تمس بالثوابت الوطنية والتحركات السياسية هدفها عودة المفاوضات العبثية”، وإن “الأفكار التي تطرحها فرنسا على شكل مبادرة تشكل مساساً خطيراً بالثوابت الوطنية المجمع عليها فلسطينياً وخاصة حق العودة”. وأكدت الفصائل مجتمعة، وهي حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيانها على رفضها للمبادرة الفرنسية “ولكل التحركات التي تهدف للعودة للمفاوضات العبثية التي كانت سبباً في زيادة الاستيطان ووفرت الغطاء لتهويد القدس والمخاطر التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية”. وطالبت الفصائل الفلسطينية، دول العالم بالتحرك الجاد لوقف جرائم الاحتلال، ووقف تدنيسه للمقدسات، وإنهاء حصاره الظالم لقطاع غزة.