الرئيسية / حوارات / الفنان بدر الدين كرامة لـ “الموعد اليومي”: تركت الراي لأهله
elmaouid

الفنان بدر الدين كرامة لـ “الموعد اليومي”: تركت الراي لأهله

تحتل الموسيقى العاصمية مكانة راقية لدى العائلات الجزائرية، خاصة في الأفراح. “الموعد اليومي” التقت بأحد كبار المطربين المؤدين للفن العاصمي والمحبوبين لدى الجمهور الجزائري، الفنان القدير “بدر الدين كرامة”، فتحدثت إليه وكان لها معه هذا الحوار.

– في البداية، من هو بدر الدين كرامة؟

* بدر الدين كرامة فنان، وكانت بدايتي الفنية مع الفنانة، دليلة نعيم، حيث كنت أؤدي برنامجا صغيرا في الطبع المغربي، فدليلة نعيم تعد مدرسة في الغناء العاصمي والفن بصفة عامة، وقد اكتسبت 5 سنوات من الخبرة في فرقتها، بعد ذلك قمت بتكوين فرقتي الخاصة وكانت متنوعة الطبوع، وشرعت بعدها في إحياء الأفراح إلى غاية 2005، حيث فكرت في إنشاء ألبوم يضم أغاني بين المغاربي والعاصمي، فتح لي باب الظهور الإعلامي على التلفزيون والإذاعة الوطنيتين، ثم تلاه ألبوم ثاني سنة 2007.

 

– ما هو موقع أو مكانة الفن العاصمي بين الطبوع الجزائرية الأخرى؟

* في الواقع إن كل ولاية تمتاز بطابعها الخاص، وهذا ما يشكل التنوع والثراء الموسيقي للجزائر، والعائلات العاصمية والعاصميون يحبون هذا الطبع كما يحبون الطبوع الأخرى، ولكن هناك عائلات عاصمية متفتحة على كل الطبوع، فتجد في أعراسها العاصمي والقبائلي والقسنطيني والمغربي.. بينما تجد عائلات أخرى متشبثة بالأغاني العاصمية فقط لا تقبل طبعا آخرا، فالأغنية العاصمية لها دائما محبوها

ومتتبعوها”.

 

– ما هو تفسيركم لظاهرة امتزاج الأغنية العاصمية بالراي؟

* في رأيي، الإنسان يتماشى مع الوقت، فنحن مضطرون لقبول الراي، إذ أنه يملك شعبية، لكن مع الحفاظ على المعايير والمبادئ الراقية للفن، وقناعتي الشخصية أنني لا أغني الراي فلقد تركته لأهله، لكن في بعض الأحيان يطلب مني أهل العرس بعض الأغاني الرايوية فأحضر معي مغنيا شابا يؤدي أغاني الراي فكما يقول المثل “الزبون ملك” وأنا أحترم رأيه وأحترم ذوقه أيضا.

 

– يقال إن الفنان العاصمي لا يميل كثيرا إلى تسجيل الألبومات، بل يفضل إحياء الأعراس والحفلات، هل هذا صحيح، وإن كان الأمر كذلك، فلماذا؟

* هذا ليس صحيحا، فالفنان العاصمي لما تسنح له الفرصة لتسجيل ألبوم وإصدار عمل جديد، فإنه يسجل ويختار الأغاني المطلوبة التي تناسب ذوقه.

 

– من الملاحظ أن الرصيد الفني العاصمي يعتمد بكثرة على إعادة الأغاني التراثية، هل بقي الفن العاصمي حبيسا للتراث رافضا للتجديد؟

* الفن العاصمي واسع، فهو يتسع للتراث وينفتح على العصر، يبقى أن هناك بعض الفنانين مالوا إلى التجديد والتغيير في الكلمات، وهناك من أصر على التمسك بالتراث والإبقاء على نفس الطبع، كل حسب ذوقه وميولاته”.

 

– هل عملية تسجيل ألبوم والتعامل مع المنتج لهذا الغرض أمر صعب بالنسبة للفنان العاصمي؟

* الأمر يختلف من منتج لآخر، فلكل منتج طبعه الخاص، هناك اللطيف والعصبي، هناك من يسهل التعامل معه وهناك المتطلب، تماما كالفنان، وبالنسبة لي، كان الأمر مختلفا، حيث أن منتجي هو الذي عرض علي المنتوج، ولست أنا الذي عرضت منتوجا جديدا قد يخاطر به، ومن المحتمل نجاحه أو فشله، فالموضوع يختلف من فنان لآخر ومن منتج لآخر”.

 

– من هم الفنانون الذين يتعامل معهم، بدر الدين كرامة ومن هم الأقرب إليه؟

* من أقرب الفنانين والفنانات إلي، نوال اسكندر، سمير تومي، كريمة الصغيرة.. وغيرهم كثير، فهؤلاء متخلقون ومحترمون، يحبونني، وهم جادون في فنهم، فلقد تعلمت عنهم الكثير، أحييهم وأشكرهم جميعا”.