الرئيسية / حوارات / الفنان عبد الحق بن معروف لـ “الموعد اليومي”: الجزء الثاني من “الخاوة” كان مستهدفا من طرف أعداء النجاح.. “الخاوة” مفخرة للدراما الجزائرية.. ناس الشرق والجنوب لا يبعثون مسنيهم لدور العجزة
elmaouid

الفنان عبد الحق بن معروف لـ “الموعد اليومي”: الجزء الثاني من “الخاوة” كان مستهدفا من طرف أعداء النجاح.. “الخاوة” مفخرة للدراما الجزائرية.. ناس الشرق والجنوب لا يبعثون مسنيهم لدور العجزة

عبد الحق بن معروف من الممثلين البارزين خاصة في الإبداعات الدرامية التلفزيونية، حيث شارك خلال مسيرته الفنية في العديد من الأعمال منها “البذرة”،”المشوار”،

“عيسى سطوري”،”الشتاء الأخير” ليتألق خلال السنتين الأخيرتين في مسلسل

“الخاوة” من خلال دور عثمان.

وعن هذه المشاركة وأمور عدة ذات صلة، تحدث عبد الحق بن معروف لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

 

– تألقت في مسلسل “الخاوة” في جزئيه الأول والثاني بدور “عثمان”، كلمنا عن هذه المشاركة؟

* اعتبر هذه التجربة فريدة من نوعها في مشواري الفني، لأن هذا المسلسل حقق نسبة مشاهدة عالية جدا خلال رمضان 2017 و2018، وفيما يخصني، فدور “عثمان” الشخصية التي شدت إليها الجمهور لأنها شاركت في حيثيات وتطور الأحداث،

وهذا النجاح اعتبره مسؤولية كبيرة على عاتقي تدفعني لتقديم الأفضل والأحسن دائما.

 

– لكن “الخاوة” في جزئه الثاني لم يحقق النجاح مثل الجزء الأول، أليس كذلك؟

** لقد حكم على فشل “الخاوة” في جزئه الثاني قبل عرضه، وقد قيل عنه الكثير خاصة على شبكة مواقع التواصل الاجتماعي، وهنا نطرح السؤال التالي: من هؤلاء الذين انتقدوا الخاوة في جزئه الثاني قبل عرضه، وعلى أي أساس تم تقييمهم للعمل، وهل هناك مرصد أو أدوات فنية تعنى بتقييم الأعمال الفنية، وهل هؤلاء هم أصحاب الاختصاص في النقد، الإجابة أكيد لا، فهؤلاء أعداء نجاح الآخرين واستهدفوا الخاوة لتحطيمه، لأنه العمل الدرامي الوحيد الذي صنع الفرجة والمتعة لدى المشاهد، واستطاع أن يعيد الجمهور الجزائري لمشاهدة الأعمال الجزائرية بعدما كان مهتما بالدراما التركية والمشرقية خلال سنوات طويلة.

 

– أنت تعترف أن “الخاوة” تعرض لانتقادات من أجل تحطيم فريقه ومحاربة نجاحه وليس لكونه أقل مستوى من جزئه الأول؟

* أحبّ أعداء نجاح الخاوة أم كرهوا، فهذا الأخير يعتبر نقطة تحول في مجال الدراما الجزائرية تم انجازه بمقاييس ومواصفات عالمية ويعتبر مفخرة للجزائر، وقد قدم في أحسن حلة للجزائريين من حيث الترويج لسياحة بلادنا، وفي أحسن حلّة إخراجية ومستوى سيناريو عالي يستجيب لتطلعات الجمهور، ويكفي أن “الخاوة” أصبح ظاهرة فنية، وتحصل على عدة جوائز مشرفة كأحسن عمل درامي تلفزيوني، فحرام على هؤلاء إفساد العرس على الجزائريين ومنعوا عليهم التمتع بعمل فني جزائري بمشاركة ممثلين وممثلات يحبهم الجمهور كثيرا، ويؤسفني جدا أن يكون هناك أشخاص يجتهدون لتحطيم نجاح الآخرين بدل البحث عن الأسباب الكامنة وراء إخفاقات أعمالنا السابقة سعيا للارتقاء بالإبداع الدرامي الجزائري. وبدل أن نبارك للناجحين ننتظر متى يفشلون، المهم في كل هذا أن الجمهور تابع “الخاوة” بشغف وهو من طلب بإلحاح إنجاز الجزء الثاني.

 

– وهل سيكون هناك جزء ثالث لـ “الخاوة” في العام القادم؟

* كما سبق وأن ذكرت، فإن الجزء الثاني لم يكن مبرمجا من البداية وجاء بطلب من الجمهور، ولبى الطاقم هذه الرغبة بإنجاز جزء ثان من هذا المسلسل، ومن الآن بدأ الطلب على انجاز الجزء الثالث، وهو ما لمسته من خلال لقائي بعدد كبير من متتبعي

“الخاوة”.

 

– معروف أن أي عمل فني في الجزائر كلما نجح أنجزت منه أجزاء متتالية يكون في النهاية مصيره الفشل، ما تعقيبك؟

* بالعكس، فالخاوة يعتبر طفرة في المشهد الثقافي الجزائري لفريق مبدع آمن بالنجاح ولازال يحلم باستمرار التجربة والعمل بطريقة احترافية وليست اعتباطية على تشريف الدراما الجزائرية ونصل إلى مستوى أعلى ونشبه جيراننا في الدول المجاورة الذين ينجحون في استقطاب جماهير كبيرة بأعمال فنية تتعدى حلقاتها الألف وفي أجزاء متتالية. وما يهمنا أكثر في هذا الأمر أن نعمل بجدية ونجاعة وتقديم عمل درامي بمواصفات عالمية، وهذا مايسعى لتحقيقه طاقم “الخاوة” في كل جزء جديد.

 

– بادرت خلال السنوات الأخيرة وفي الشهر الفضيل إلى إقامة عمل خيري شعاره

“يا بابا يرحم بوك جيب جدي يفطر معنا”.. ما الغرض منها؟

* حقيقة، منذ أكثر من ثلاث سنوات وطيلة الشهر الفضيل ونحن نقوم بهذه المبادرة، والغرض منها هي المحافظة على اللحمة العائلية في الأسرة الجزائرية وأردت بهذه الالتفاتة إعادة الاعتبار لكبار السن عملا بالمثل الشعبي القائل “دار بلا كبير كما لجنان بلا بئر”، وأشير أيضا إلى أن في الجنوب والشرق الجزائريين لا نبعث بمسنينا إلى دار العجزة كما يفعل الكثيرون في المدن الكبرى، فالعمران غير في علاقتنا وأفكارنا، للأسف. كما أفكر في مبادرات أخرى منها مبادرة “سيدي يا سيدي” أكرم فيها الأستاذ الذي علمني أول حرف، وأيضا مبادرة “نظافين المدينة”.

 

– هل تقوم بهذه المبادرات الإنسانية بطريقة رسمية؟

* لا، كل مبادراتي الإنسانية هي شخصية وليست رسمية، فأنا لا أنتمي لأي جمعية تعمل في هذا المجال.