الرئيسية / حوارات / الفنان فريد فراڤي يفتح قلبه لـ “الموعد اليومي”: لفنان قام بدوره تجاه القضية الأمازيغية وجاء دور الأكاديميين! نحتاج اليوم إلى أغانٍ تعيش لسنوات ولا تموت بسرعة
elmaouid

الفنان فريد فراڤي يفتح قلبه لـ “الموعد اليومي”: لفنان قام بدوره تجاه القضية الأمازيغية وجاء دور الأكاديميين! نحتاج اليوم إلى أغانٍ تعيش لسنوات ولا تموت بسرعة

 سيحيي الفنان القبائلي فريد فراڤي الذي تألق طيلة مسيرته الفنية بأداء الأغنية العاطفية، السبت، بمنتزه الصابلات، حفلا فنيا يلتقي فيه بمحبيه وسيؤدي فيه برنامجا غنائيا متنوعا من أشهر ما أداه طيلة تواجده الفني منذ أكثر من 35 سنة.

فعن هذا الحفل ومسيرته الفنية وأمور أخرى تحدث نجم الأغنية القبائلية العاطفية فريد فراڤي لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

 

س: ماذا عن البرنامج الغنائي الذي سطرته لحفل السبت؟

ج: لقد حضّرت برنامجا متنوعا يضم أجمل ما غنيت، لكن التغيير وارد ومرتبط بطلبات الجمهور، فأنا تحت تصرف عشاقي، فلن أتوان عن تلبية رغباتهم، وأؤدي الأغنية التي يريدون سماعها، فالأهم عندي أن أرضي جمهوري.

 

س: يتخوف الفنان عندما يكون له موعد فني مع جمهوره من تواضع الاقبال، فهل ينتابك القلق من هذا الأمر عشية الحفل؟

ج: لم يسبق لي أن غنيت في حفل دون حضور الجمهور، وهناك من الحضور من يأتي لكل حفلاتي، وهناك وجوه تعودت عليها ولا يمكن أن يمر أي حفل دون أن أراها، وأشير في هذا السياق إلى أن نقص أو غياب الاشهار لهذه المواعيد الفنية هو الذي يجعل الجمهور يغيب أو يكون حضوره قليلا، ودائما أركز على هذه النقطة وأطالب المنظمين لحفلاتي الفنية بإخبار الجمهور عن طريق مختلف وسائل الإعلام، وهنا أشيد بدور الاعلام في هذا المجال، فهو يقوم بدور فعال.

 

س: لماذا لا تقوم بجولة فنية تلتقي فيها بجمهورك عبر مختلف ولايات الوطن، وتركز دائما على لقاء محبيك بالعاصمة وبلاد القبائل؟

ج: أنا فنان أؤدي الأغاني ولست منظم حفلات، ولا يمكن أبدا أن أقوم بهذه المهمة، وليس لدي مانع للغناء في كل ولايات الوطن إن طلب مني ذلك. فقط أفضل أن تسع قاعة الحفل جمهوري كاملا، لأنه في بعض الأحيان تتم برمجتي في قاعة صغيرة لا تسع الحضور، وهذا لا يرضيني، وأقول أيضا إنه ليس بإمكان الفنان أن ينظم الحفل ويغني في آن واحد لأن هناك جهات مختصة في التنظيم والتحضير وعلى الفنان تلبية الطلب بالغناء.

 

س: تألقت بأدائك للأغنية العاطفية منذ انطلاقتك الفنية، هل هذا يعني أن أغانيك الأخرى لم تعجب الجمهور؟

ج: أنا لم أؤدِ في مشواري الفني الأغنية العاطفية فقط، وكل جديد أنجزه يكون محتواه متنوعا بين العاطفي والاجتماعي، أكيد أن نسبة كبيرة من جمهوري تستهويها الأغاني العاطفية، لأن في تلك الفترة كانت أغلب الأغاني التي أداها زملائي الفنانين ملتزمة خاصة التي تتحدث عن القضية الأمازيغية، لكن أشدد على أن أغنياتي الأخرى لاسيما ذات الطابع الاجتماعي تجد صداها لدى الكثير بدليل إصرارهم على أدائها كلما التقيت بهم.

 

س: على ذكر نضال الفنان من أجل القضية الأمازيغية، هل أنت راض عما تحقق وماذا ينتظر تحقيقه بهذا الخصوص؟

ج: أكيد، تحقق الكثير بخصوص القضية الأمازيغية وهذا بفضل جهود الكثيرين في مختلف المجالات، بمن في ذلك الفنان الذي ناضل من أجل هذه القضية بفنه، وما قدمه في السابق سيبقى للأرشيف تطلع عليه الأجيال اللاحقة وتفتخر به، وأعتقد أن الدور الآن للجامعيين والأكاديميين من أجل تحقيق مكاسب أخرى.

 

س: ما تقييمك لأداء الأغنية العاطفية من طرف الجيل الجديد؟

ج: الأغنية العاطفية اليوم كلها عبارات غير محترمة لا يمكن سماعها وأنت رفقة أسرتك لأننا ومهما تطورنا فنحن مجتمع محافظ، لا يمكن أن نتجاوز خطوطا متعارفا على أنها حمراء، وأنا ترعرعت وسط عادات لا تخرج عن هذا النطاق، لا يمكنني أن أعبر عن حبي للطرف الآخر علنا كما يفعل شباب اليوم، وحتى في أغنياتي العاطفية أوظف كلمات محترمة وأقدم رسائل نظيفة وهادفة، يمكن الاستماع إليها دون خجل.

وأنا أفضّل أداء الأغاني العاطفية على الطريقة القديمة، لكن هذا لا يعني أني ضد الجيل الجديد، فقط على هذا الأخير أن يحترم بعضه البعض، ويجب على كل واحد منا أن يعرف أنه مهما تطورنا في بعض الأمور في الحياة لا يجب أن يؤثر ذلك على عاداتنا وتقاليدنا كوننا مجتمع مسلم ومحافظ ولكل أمة ثقافتها، والجزائري مهما وصل إلى أعلى المراتب وحقق عدة إنجازات في حياته خاصة خارج الوطن، لابد له أن يضع في الحسبان أنه جزائري.

 

س: وماذا عن استغلال الفنان للوسائل التكنولوجية الحديثة في ايصال فنه لجمهوره؟

ج: لقد تغيّر مجتمعنا كثيرا جراء استعمال مختلف الوسائل التكنولوجية الحديثة، وأصارحك في هذا الشأن أنني لا أحسن استغلال الأنترنت ولا أملك حسابا خاصا على الفايسبوك، وكل ما يوجد عبر الأنترنت باسمي من توقيع محبي فني.

 

س: لم نسمع بفنان أعاد أغانيك مثل ما يفعل الكثير من الفنانين بإعادة أغاني الغير، فهل هذا يرجع إلى كون أغانيك صعبة الأداء أو أنك ترفض ذلك؟

ج: لقد سمعت بمطربين من الجيل الجديد يؤدون أغنياتي في الحفلات ولم يحدث أن اعترضت على هذا الأمر ما داموا لم يفعلوا ذلك في ألبومات خاصة.

 

س: وهل سبق لك أن تعاملت مع فنانين آخرين تأليفا وتلحينا من باب التواصل بين الأجيال؟

ج: بالطبع، لقد سبق وأن طلب مني ذلك فنانون جدد وقمت بذلك وليس لدي مانع لمساعدة الجيل الجديد ومنحه أغنيات من تأليفي وتلحيني، بل هذا يسعدني.

 

س: هل حقيقة أن الأغنية الأمازيغية الحالية تعاني من أزمة خاصة من ناحية الكلمات؟

ج: فعلا، الجزائر حاليا تعاني من عدة أزمات مست مختلف المجالات وليس الأغنية الأمازيغية فقط، وفعلا هذه الأخيرة تعاني من أزمة ابداع، لكني أرى أن هذه الأزمة ستزول مع مرور الوقت، وسنتجاوزها بإذن اللّه تعالى، وسيأتي يوم يحدث فيه شبابنا المفاجأة كل في مجال تخصصه.

 

س: لكن هناك أغانٍ أداها الجيل الجديد نجحت ووصلت إلى الجمهور؟

ج: لم أقصد هذا، ولم أقل إن جيل اليوم لم يؤد أغانٍ لقت نجاحا كبيرا، بل نحن بحاجة اليوم إلى أغانٍ فيها ابداع في الكلمة واللحن، وتكون هادفة ومحترمة في محتواها، ونحتاج إلى أغنية تعيش لسنوات ولا تموت بسرعة.

 

س: احتفل مؤخرا الحكيم “لونيس آيت منڤلات” بمرور 50 سنة على مشواره الفني، هل تفكر في إقامة حفل بعد مرور 40 سنة على مسيرتك الفنية؟

ج: بالطبع، سأفكر في الأمر وسأحتفل مع جمهوري بمرور 40 سنة على مسيرتي الفنية، لأن جمهوري يرافقني في كل مكان، وإن شاء اللّه سأجد من بين المنظمين من يتحمس للفكرة.

 

س: وهل تستمر في أدائك للأغاني العاطفية حتى بعد تقدمك في السن؟

ج: بالتأكيد، وما دمت قادرا على العطاء، فأنا متمسك بأداء الأغاني العاطفية.