الرئيسية / حوارات / الفنان كمال عزيز لـ “الموعد اليومي”: أعشق عمر الزاهي ولم أضف جديدا للشعبي

الفنان كمال عزيز لـ “الموعد اليومي”: أعشق عمر الزاهي ولم أضف جديدا للشعبي

أحيا الفنان، كمال عزيز، سهرة أمس، حفلا شعبيا بفضاء “طحطاحة الفنانين” بميناء الجزائر، الذي تشرف على تنظيم لياليه مؤسسة فنون وثقافة.

“الموعد اليومي” استغلت الفرصة لإجراء هذا الحوار مع هذا المبدع الذي تعلقت به قلوب محبي موسيقى الشعبي من سابق الأجيال وحديثها.

 

– الفنان، كمال عزيز، حدثنا  في البداية عن أسلوبك الفريد في العزف والأداء الصوتي الذي يرى الكثير من متتبعي فن الشعبي أنك تفردت به عن سائر مغني الشعبي؟

* بالنسبة لي، فإن شيخي ومثالي في فن الشعبي هو الحاج محمد العنقى ـ رحمه الله ـ والشيخ عمر الزاهي حفظه الله وأطال في عمره، وقد درست ما تيسر من الموسيقى الأندلسية التي كانت المنطلق لولوج عالم الأغنية الشعبية، فأنا مولع وشغوف بعمر الزاهي، بأدائه الصوتي، وأسلوبه في العزف، فلم نأت بشيء جديد، سوى بعض الألوان الموسيقية التي أهوى سماعها كالفلامينكو والجاز والبلوز، فقمت بإدماجها في عزفي للموسيقى الشعبية، مع حرصي على الحفاظ على روح الشعبي الأصيل.

 

– هل كلّفك هذا التنويع الذي أضفيته على فن الشعبي الأصيل، انتقاد محافظي هذا اللون الطربي الأصيل، وما الرسالة التي توجهها لكل من يتشدد في مسألة تجديد موسيقى الشعبي لضمان مواكبتها العصر وتواصلها من خلال تناقلها تواترا بين الأجيال؟

* من حق المحافظين أن يدافعوا عن الصورة التي ألفوها للشعبي، فهذه أذواق مختلفة يجب احترام كل منها، ولا يمكن أن نلزم أحدا بنوعنا أو وجهة نظرنا أو ذوقنا الخاص، فنحن نحاول بذل مجهودنا والحكمة تقول “خالف تعرف”.

 

– ما تقييمكم لتكوين موسيقى الشعبي ونقلها للشباب من جهة، وما رأيكم في مسابقات المواهب الشابة في الشعبي؟

* لا يوجد حاليا تكوين في الشعبي، فالتكون الحقيقي والأصلي تجده في الموسيقى الأندلسية، التي تعد الأساس، وإن تعلمتها جيدا صار تعلم موسيقى الشعبي سهلا بالنسبة لك.

 

– ما رأيكم في وضع الفنان الجزائري حاليا، خاصة فنان الشعبي الذي يعيش غالبا على ما يجنيه من الحفلات النادرة التي يحييها والأعراس؟

* فيما يخص وضعية الفنان الجزائري، لا يخفى أن الحكومة فكرت في الفنانين من خلال بطاقة الفنان، وهي خطوة إيجابية ومحمودة تشكر  عليها جميع الهيئات التابعة للقطاع الثقافي، فكان أغلبهم يعيش من عزف أوتاره ولم يكن لهم حتى حق التغطية على الضمان الاجتماعي، أما الآن فهم يستفيدون من كامل حقوقهم المتمثلة في بطاقة  شفاء، التعويضات، دفع المساهمات.. فصار الفنان كغيره من العمال وسائر المواطنين.

 

– صدرت، مؤخرا، علبة ضمن ألبومات للفنان الذي قلتم أنكم تعشقونه، عمر الزاهي، تكريما له في ذكرى خمسينية مساره الفني، ألا تظنون أن هذا التكريم جاء متأخرا؟ وهل فرطت وسائل الإعلام الجزائرية في عمر الزاهي كرمز من رموز الفن الأصيل وأيقونة في موسيقى الشعبي؟

* لا يمكنني أن أجيب على هذا السؤال، فليس لدي ما أقوله.

 

– ما هي الأعمال الفنية المتوفرة حاليا في السوق، على غرار ألبوم “يا مليح لملاح” والأغنية الرائعة “نبغيك ديما فرحان”، وهل من جديد يشتغل عليه، كمال عزيز، حاليا أو في القريب العاجل؟

* لا توجد لدي ألبومات في الأسواق، وألبوم “يا مليح لملاح” الذي تفضلت بذكره هو ألبوم تجاري قامت إحدى دور الإنتاج باقتراحه سنة 2003، فقُدمت كلماته فأديتها وانتهى، فهو ليس عملا من اختياري ولا يعكس شخصيتي الحقيقية.