الرئيسية / حوارات / القاصة حفيظة طعام لـ “الموعد اليومي”: “النصوص الجزائرية الفرانكفونية، وطنية بروح عربية”…. “لا أهتم بالجوائز الأدبية أبدا”
elmaouid

القاصة حفيظة طعام لـ “الموعد اليومي”: “النصوص الجزائرية الفرانكفونية، وطنية بروح عربية”…. “لا أهتم بالجوائز الأدبية أبدا”

“المرأة ما زالت ضحية ممارسات جائرة”

 قالت القاصة الجزائرية، حفيظة طعام “من غير المعقول أن يكون أدب أية أمة روائيا فحسب، فالمقولة الزاعمة أن هذا الزمن زمن الرواية لا أساس لها من الصحة”.

 

وأكدت طعام في حوار  لـ “الموعد اليومي” أن الإعلام الثقافي العربي على ما هو عليه في الوقت الراهن “يساهم من دون وعي في تحطيم ميراثه الأدبي العريق المتمثل في الشعر والقصة، ويوجد في العالم العربي وفي الجزائر كتاب جيدون للقصة، ولكنها ليست كحال الرواية التي تحظى بدعم إعلامي مكثف أكثر من اللزوم ما يؤثر سلبا على الأدب العربي الذي يتكون من النثر والشعر أيضا”.

وعن إمكانية دمج الشاعرية في قضايا الحياة الواقعية، قالت القاصة “إن هذا الأمر يعود للنقاد، وهناك من تكلم عنه وأنا أوافقه على هذا، ففي أعمالي، تجد ميلا أكبر للوجداني، ما يوضح نزوعها نحو الشاعري أحيانا”.

وأما عن مواضيعها فهي تتحدث عن البيئة الإجتماعية بعاداتها وتقاليدها وأعرافها وعن سلبياتها وظلمها للمرأة، وهذا أمر طبيعي كوني امرأة أولا، وثانيا كون المرأة في المجتمعات العربية عامة، لا زالت ضحية ممارسات جائرة بحجة التمسك بتقاليد تضر بالإنسان العربي، سواء كان رجلا أو امرأة”.

وفي تقييمها للحريات في الوطن العربي، قالت حفيظة: “إذا ما قارناها مع ما هو موجود في الغرب، فإن الأمر يبدو مثيرا للخوف والقلق، ومن وجهة نظري الشخصية، يوجد تفاوت في هذا المجال بين الدول العربية، وأعتقد أن الجزائر من بين الأفضل في هذا الشأن”.

وبخصوص رأيها ككاتبة للقصة، في القصة القصيرة جدا والومضة القصصية إن كانت تشكل نوعا أدبيا. حديثا؟ وهل يتم تحديدها بعدد معين من الكلمات؟ ومتى نطلق هذه التسميات على نص أدبي ما؟، أجابت القاصة أن “المهم أن يستوفي النص المعنى المراد إيصاله ويحقق شرط الإمتاع باللغة، فيشتمل على عنصر الأدبية، أما هذه المصطلحات فهي أشبه بعناوين اختزلها أصحابها قدر المستطاع فأخلوا بالمعنى والقصد، وحذفوا عنصر الإمتاع باللغة، باستثناء القصة القصيرة جدا، التي هي جنس أدبي شيق يجب العمل على نشره بقوة في الوطن العربي، فهو يطرح نصوصا مستقلة بذاتها”.

وعن تفضيلها كتابة القصة بدل التحول إلى كتابة الرواية، كما فعلت الكثيرات من صديقاتها ونظيراتها القاصات، قالت طعام: “الرواية عبارة عن قصة بتفاصيل كثيرة، والقصة عرض لتلك اللحظة التي تغني عن التفاصيل الكثيرة، وأنا حاليا. بصدد كتابة نص روائي راهن أكتبه بتأنٍّ”.

وأفادت الكاتبة بخصوص تتويج مجموعتها الأخيرة “من مذكرات غرفتي” بجائزة غسان كنفاني، وما أضافته من مزايا إلى مسارها الأدبي؟ قائلة: تتمثل الإضافة التي حققها لي فوزي بالجائزة في تعزيز معنوياتي ككاتبة، فالجائزة محفز للإستمرار في الكتابة والتطور فيها ليس إلا”، مردفة: “لا أهتم بالجوائز الأدبية أبدا وفيما يخص جائزة غسان كنفاني، فإن “دار الكلمة” للكاتب، عبد الكريم ينينة، اختارتني ورشحتني دون أن أعلم بذلك، أنا أراهن على الإعلام الثقافي الذي يجب أن يتطور حسب العصر الحالي”.

وحول واقع الحركة الثقافية الجزائرية حاليا، قالت القاصة: “نلتمس بروز جيل متفاعل مع تراثه الثقافي في الحركة الثقافية، كما أن القارئ الجزائري ازداد وعيا، والمرأة الجزائرية حققت عدة مكاسب على عديد الأصعدة الثقافية والسياسية والاجتماعية”، مضيفة بخصوص التأثير الفرانكفوني على الأدب الجزائري: “يوجد في الجزائر أدب مكتوب بالفرنسية وليس ثقافة فرانكفونية، فأغلب ما كتب بالفرنسية يصنف ضمن أدب وطني جزائري، ذي روح عربي”.