الرئيسية / وطني / القاهرة وموسكو تدخلان على الخط, الجزائر تبحث عن حل توافقي في ليبيا…..حفتر.. الرقم الأصعب في طريق الحل
elmaouid

القاهرة وموسكو تدخلان على الخط, الجزائر تبحث عن حل توافقي في ليبيا…..حفتر.. الرقم الأصعب في طريق الحل

الجزائر- قال محمد الطاهر سيالة، وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق الليبية، إن الجزائر مازالت تبحث عن مدخل لحل توافقي في ليبيا.

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن سيالة، السبت، قوله “إن الجزائر تبحث عن مدخل لحل توافقي في ليبيا، على خلفية استضافتها أطراف الأزمة سواء رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أو المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس

الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج”.

وأوضح “أنه لا توجد مبادرة جزائرية واضحة المعالم، لأنها لا تريد أن تتدخل في الشأن الداخلي الليبي، وسبب ذلك، أن الدول دائمًا تخشى لفظ مبادرة، لأنها تُفهم بأنها تدخّل في الشأن الداخلي”. وتبذل الجزائر مساعي حثيثة وحراكا نشطا على أعلى مستوياته الدبلوماسية تنسيقا مع دول الجوار وعلى رأسها مصر لإخراج الوضع السياسي في ليبيا من حالة الجمود التي يعيشها منذ قرابة العام، من خلال لقاءات واتصالات مع قادة الأطراف لتقريب وجهات النظر.

وتعيد أسئلة طرح نفسها حول مدى قدرة الجزائر والقاهرة على إقناع الأطراف الليبية بالوصول إلى تفاهمات قد تُفضي إلى حلحلة الأزمة.

ويرى مراقبون أن مسار الدولتين على خط الأزمة الليبية يكاد يكون متصادماً تماماً، فبينما تعمل الجزائر على المسار الأمني، معتبرة أن المشكلة في ليبيا أمنية بالدرجة الأولى قبل أن تكون سياسية، تعمل القاهرة على الإيحاء للرأي العام بأن عمق المشكلة سياسي.

وحرصت الجزائر على عدم إشراك ضباط وقادة مؤسستها العسكرية في جهودها في ليبيا، لكن مساعي القاهرة كشفت- منذ الوهلة الأولى- أنها تسير في اتجاه دعم الخيار العسكري، من خلال دعم حليفها، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بل اختارت رئيس أركانها، محمود حجازي، مسؤولاً عن الملف الليبي.

وبحسب مصادر مقربة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فإن الجزائر تستعد لاستضافة لقاء يجمع بين رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، وحفتر، بغية مناقشة مبادرة جزائرية تتعلق بجمع الكلمة العسكرية في البلاد.

وأكدت مصادر مطلعة في تصريحات إعلامية أن اللقاء الذي سيجري، خلال الأسبوع القادم، في الجزائر، لن تكون نتائجه معلنة بكل تأكيد. كما أن الجزائر سلّمت نسخاً من مبادرتها للسراج وحفتر أثناء زيارتيهما لها في الآونة الأخيرة.

وقالت المصادر إن المبادرة قد تنص على “قبول معارضي حفتر بشغله حقيبة الدفاع في حكومة الوفاق، مقابل أن يقبل حفتر بتولي شخصية عسكرية من معارضيه رئاسة أركان الجيش، مما يعني توازن الطرفين دخل المؤسسة العسكرية”.

وتؤكد الجزائر، في كل مرة عن رفضها الحل العسكري، وعبرت عن دعمها لوصول فرقاء البلاد إلى أي تسوية سياسية من شأنها إنهاء الانقسام والانفلات الأمني.

وبحسب متابعي الشأن الليبي، فإن إبداء الجزائر رغبتها في فتح معبر ايسين على الحدود الليبية الجزائرية، القريب من منطقة غات، أقصى الجنوب الليبي، أثناء زيارة السراج الأخيرة إلى الجزائر، وقيام الأخير بزيارة غات بعد ساعات من وصوله عائدا إلى الجزائر، مؤشر كبير على نية الحد من طموح حفتر، ومن ورائه القاهرة بالطبع، في الوصول إليها.