الرئيسية / دولي / القدس المحتلة ..مدينة رهينة في يد الكيان الصهيوني

القدس المحتلة ..مدينة رهينة في يد الكيان الصهيوني

يرى كثير من الفلسطينيين، خصوصاً المقدسيين منهم، في قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير تخصيص أكثر من 850 مليون شيقل (نحو 221 مليون دولار) لما سمي بتطوير القدس المحتلة،

بأنه الأخطر في سياق عملية التهويد والأسرلة للمدينة، تزامناً مع الذكرى التاسعة والأربعين لحرب عام 1967، والتي شهدت سقوط القدس في أيدي الاحتلال.

يقول مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق، وخبير الاستيطان خليل تفكجي “يكفي أن نعود إلى تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخيرة حول القدس لنعرف وندرك ما يخططون للقدس وأهلها”. ويضيف: “لقد قال نتنياهو بالحرف “جذورنا في القدس والأقصى تمتد عميقاً في الأرض أكثر من جذور أي شعب آخر ويؤكد التفكجي أنه بناء على تصريحات نتنياهو جاء قرار حكومته بتخصيص هذه المبالغ الضخمة مؤشراً واضحاً على أن الطرف الإسرائيلي يريد قدساً يهودية خالصة له من دون الفلسطينيين، وأن نتنياهو تحدث عن ذلك صراحة، حين قال: “سنكون نحن الأغلبية المطلقة، والفلسطينيون فيها أقلية”. وتُظهر تصريحات نتنياهو أنه لا يريد أي شريك فلسطيني في القدس، وهو أمر ينطبق أيضاً على زعيم المعارضة من “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هرتسوغ، والذي كان قد أعرب عن خشيته في وقت سابق من أن يصحو ذات يوم ليجد رئيساً عربياً لبلدية الاحتلال في القدس، في إشارة إلى الزيادة المتصاعدة في أعداد السكان الفلسطينيين في المدينة، وبالتي يتبنى الآن خطة فصل عنصرية تقضي بإخراج كل الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة من داخل حدود بلدية الاحتلال المصطنعة، ما يعني التخلص من أكثر من 100 ألف مقدسي، وفق تفكجي..وتشير معطيات إحصائية، وفق تفكجي، إلى ارتفاع أعداد المستوطنين خلال الأعوام القليلة الماضية لتصل الآن إلى 210 آلاف مستوطن، في مقابل صفر عشية عام 1967، ونجاح الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ببناء 58 ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، بعد الاستيلاء ومصادرة نحو 87 في المائة من أراضي المدينة والإبقاء على 13 في المائة فقط للفلسطينيين. وشيدت سلطات الاحتلال خمس عشرة مستوطنة على أراضي الفلسطينيين، ويجري العمل لبناء مستوطنتين أخريين على أراضي منطقة الولجة (جفعات يائيل)، وعلى أراضي بيت جالا (جفعات همتوس) جنوب القدس المحتلة. ويتفق الباحث في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن، مع ما ذهب إليه تفكجي، بشأن تخصيص هذا الكم الكبير من الأموال لصالح تهويد المدينة، لافتاً إلى أن هذا القرار “يشير بشكل قاطع إلى مضي هذه السلطات بتوجّهها نحو مخطط القدس الموحّدة، وهي لا تخفي ذلك بل تتحدى العالم والإرادة الدولية وتضع لذلك الميزانيات الطائلة لتشييد البنى التحتية ووضع المخططات الحضرية التي ستضمن السيطرة اليهودية على المدينة والمضي قدماً في سياسة تهويدها”.ويشدد صب لبن على أن هذه المعركة استهدفت سلطات الاحتلال فيها البشر والحجر في مدينة القدس، في المقابل فإن المواقف خجولة لا تتعدى التنديدات والتصريحات الرنانة على المستوى العربي، أما على المستوى والصعيد الفلسطينيين، فإن القيادة تقف عاجزة أمام هذا الكمّ الهائل من المخططات ومن المقدرات اللوجستية لضمان التفوّق في معركة السيطرة على القدس.