الرئيسية / دولي / القضية الصحراوية تحدث هزة عميقة في القارة العجوز
elmaouid

القضية الصحراوية تحدث هزة عميقة في القارة العجوز

كشفت الاستنتاجات القانونية التي توصل إليها المحامي العام للمحكمة العليا للاتحاد الأوروبي، ميلشيور واتيليت إن حق الشعب الصحراوي تم تكريسه مرة أخرى ، وفي واضحة النهار ، عندما أكد أن الصحراء الغربية ليست إقليما مغربيا ، ومن جهة أخرى بأن دول الاتحاد الأوروبي لم تعترف بالأطروحة المغربية التي تزعم بوجود سيادة على الصحراء الغربية .

واكدت استنتاجات القاضي واتيليت ان المغامرة الاستعمارية المغربية انتهاكاَ سافراً للقانون الدولي،كما  إن قرار جبهة البوليساريو في فتح أبواب أوروبا من أجل خوض معركة قانونية ، يكون ذات أهمية كبيرة وانعكاسات مهمة من أجل نزع القناع عن  شهر العسل الأوروبي المغربي الذي طال أمده ، أعطى أولى نتائجه في ديسمبر 2015، عندما قررت محكمة العدل في لوكسمبورغ وضع حد للاتفاقات الموقعة من طرف الاتحاد الأوروبي مع المغرب ، لأنها تشمل الثروات الطبيعية الصحراوية ؛ فالقوة المحتلة غير مؤهلة قانونيا لاستغلالها.بنفس الطريقة التي حاول بها المغرب، دون جدوى، وخلال عقود، تغيير محتوى قرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي حول الصحراء الغربية ، فإنه حاول مرة أخرى تحييد محكمة لوكسمبورغ وتحريف المعنى والنتائج ، من خلال طعن تقدمت به اللجنة الأوروبية وصديقتا المغرب “فرنسا وإسبانيا” والسعي لتحويلها إلى استنتاجات تدعم سيادته المزعومة على بلادنا التي قدم شعبها للعالم بأسره ، وبصفة خاصة للاتحاد الأوروبي، براهين واضحة وجلية على أن كفاحه العادل من أجل الاستقلال الوطني لا يسقط بالتقادم، كما أثبت نضجه وتحليه بروح المسؤولية السياسية في البحث عن حل سلمي، عادل ودائم، في آخر بؤرة استعمارية في إفريقيا، مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة.هذه المحاولة المغربية حصدت نتائج عكسية ؛ لقد أظهرت للعلن ما كان المغرب يخفيه وهو عدم شرعية تواجده في الصحراء الغربية وفشل كل الجهود والتي ليست بالقليلة التي بذلها المغرب على مستوى دولي لأجل تكريس احتلاله للصحراء الغربية.إن المحامي العام، من خلال تأكيده بشدة على أنه لا يوجد أي بلد في الاتحاد الأوربي يعترف بالمزاعم المغربية على وجود “سيادة” على الصحراء الغربية ، وأن الإقليم لا يشكل جزءاً من المغرب” ، يكرس من جديد مبدأ الشرعية على مسألة تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية الذي تم التأكيد عليه مرارا من طرف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.وعليه حصد المغرب نتائج عكسية وخيمة، سياسيا ودبلوماسيا، تكرست بمقتضى نصوص قانونية جيدة التأسيس، وفي مكان كان يـُعتبر بمثابة حديقته الخلفية المحروسة من طرف فرنسا التي حصرت نفسها في هذه الحالة ، في دور “محمية مغربية”.من جهتها أكدت الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام أنه كان أحرى ببعثة المينورسو إقناع طرفي النزاع ، بالمساهمة في نزع الألغام في عملية إنسانية شاملة على طول الجدار الذي يقسم الأرض والشعب الصحراويين إلى نصفين ، بدلا من تعبيد طريق لم يكن لا من مطالب الشعب ولا حتى الطرفين.وأبرز بيان للجمعية ، أن المنطقة الفاصلة بين الجيشين الصحراوي والمغربي والتي يصطلح عليها “المنطقة العازلة” تعتبر المنطقة الأكثر تلوثا بالألغام والذخائر غير المتفجرة ، وهو ما يسبب أضرارا معتبرة في صفوف المدنيين الصحراويين وماشيتهم.وأشار البيان إلى أن مشكلة ملايين الألغام في الصحراء الغربية تعود بداياتها إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي عندما قام المغرب بغزو الصحراء الغربية ، كما أنها لم تقتل أو تُصِبْ مئات الصحراويين فحسب ، بل إنها مستعملة كأداة لترهيب الشعب الصحراوي ومنعه من ممارسة حقوقه المشروعة في تحدٍ صارخٍ لمقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولاتفاقية جنيف الرابعة.وأكدت الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام ، أن مشكلة الألغام التي تلوث الصحراء الغربية بشكل رهيب، كان من المفترض أن تكون في جوهر عملية السلام ، بل يجب أن تكون بداية لتلك العملية.وفي هذا السياق ، طالبت الجمعية المذكورة دولة الاحتلال المغربية بالتوقف الفوري عن زرع الألغام في الصحراء الغربية ومساعدة الضحايا وأسرهم في المناطق التي تحتلها ، كما تطالب بعثة المينورسو ومن خلالها الأمم المتحدة بضرورة الإسهام في الجهود العالمية للإجراءات المتعلقة بالألغام وخصوصا في المنطقة العازلة التي تهدد وباستمرار أرواح الأبرياء ، وضرورة بعث وإشاعة نفسية الأمان في أوساط المدنين الصحراويين ليكون ذلك إضافة إلى تحقيق السلام في الصحراء الغربية وانسجاما مع مطالب الكثير من المنظمات وتحقيقا للأهداف الإنمائية للألفية.