الرئيسية / دولي / القوات الليبية على اعتاب تحرير سرت بالكامل
elmaouid

القوات الليبية على اعتاب تحرير سرت بالكامل

باتت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية على اعتاب  دحر تنظيم  داعش الارهابي من معقله في مدينة سرت الساحلية بعد أن نجحت في السيطرة على آخر جيب للتنظيم المتطرف في المدينة.

 

 وقال رضا عيسى متحدث باسم عملية البنيان المرصوص التي أطلقت قبل ثلاثة اشهر لتحرير سرت، إن القوات الموالية لحكومة الوفاق تمكنت في أعقاب هجوم شنته من السيطرة على كامل الحي رقم 2 في سرت، وهو أحد ثلاثة أحياء يتحصن فيها التنظيم الارهابي في المدينة الساحلية.وأضاف “قواتنا حررت كامل الحي رقم 2 وهي تتقدم حاليا داخل الحي رقم 1” الواقع في وسط سرت والذي يشكل مع الحي رقم 3 الواقع الى الشرق آخر جيوب الارهابيين في المدينة الواقعة في شمال وسط ليبيا. يشار الى انه بعد تحرير 70 في المئة من سرت الليبية، اتسعت دائرة التساؤل عن الفرار السريع لعناصر تنظيم داعش الإرهابي من المدينة وضواحيها بعد أن سيطر عليها حوالي العامين، خصوصا وأن عدد قتلى التنظيم في المعارك الأخيرة يبقى قليلا مقارنة بعدد عناصره التي سبق وأن رجحت التقارير الاستخباراتية الغربية أنها تتراوح بين خمسة وستة آلاف مقاتل من جنسيات مختلفة. وفي ظل عدم وجود حاضنة شعبية للتنظيم في ليبيا، من المرجح أن تكون المنطقة الرخوة في الجنوب الغربي من الصحراء الليبية المحاذية لحدود النيجر والجزائر والقريبة من شمالي مالي ملاذاً آمناً للعناصر الفارة من معركة سرت لتقترب من فرع متطرف في نيجيريا المعروف بجماعة بوكو حرام. وفي السياق  دخلت الدول المجاورة مرحلة الاستنفار التام خشية تسلل فلول التنظيم الإرهابي إلى أراضيها، وسط أنباء عن قيام عناصر تنظيم داعش الفارين من مدينة سرت، بتشكيل خلايا جديدة في مناطق أخرى من هذا البلد وفي شمال إفريقيا..في الأثناء، كشف تقرير سري، صادر عن الأمانة العامة للأمم المتحدة، تخوفات من أن تؤدي المعركة التي تخوضها القوات الليبية ضد داعش في سرت، التي تضم حاليا أكثر من ثمانية آلاف مقاتل تابعين للتنظيم الإرهابي إلى إعادة انتشار هؤلاء المقاتلين في دول الجوار، خصوصا في الدول المغاربية وبحسب التقرير الذي وجهه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى مجلس الأمن فإن “الضغط الأخير الممارس على تنظيم داعش في سرت يمكن أن يدفع بمقاتليه، بمن فيهم المقاتلون الأجانب، إلى الرحيل إلى أماكن أخرى وتشكيل مجموعات مقاتلة صغيرة، موزعة على رقعات جغرافية في دول جوار ليبيا”.كما نشرت صحيفة “كوريير ديلا سيرا” الإيطالية تقريرا حول مغادرة العشرات وربما المئات من عناصر تنظيم داعش من سرت إلى إيطاليا متخفين في قوارب التهريب والمهاجرين غير الشرعيين.وأضاف التقرير، استنادا إلى وثائق سرية لـ “داعش”، كانت الاستخبارات الليبية عثرت عليها في أماكن سرية وتحتوي على أسماء لقادة تنظيم داعش وعناصره وخطط لتنفيذ عمليات إرهابية. وأكد أن بعض أصحاب هذه الأسماء تتواجد على الأراضي الأوروبية وخاصة الإيطالية وتحديدا في محيط مدينة ميلانو.من جهته قال وزير الخارجية الإيطالى باولو جنتيلونى “إن بلاده لا تنفذ أية عمليات قتالية فى ليبيا، وأن دورها مقتصر على السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية فى تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم داعش” حسب قوله.وأضاف جنتيلونى، أن السياسة الإيطالية فى ليبيا تركز على ثلاث نقاط، أهمها دعم حكومة الوفاق الوطنى، برئاسة فايز السراج، ومساعدة الفصائل الليبية فى التوصل إلى توافق، والحفاظ على موقف دولى موحد بشأن التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الليبية.وأوضح أن الأولوية بالنسبة لإيطاليا هى تحقيق الاستقرار فى ليبيا لوقف موجات المهاجرين غير الشرعيين إلى السواحل الإيطالية والقضاء على التهديد الإرهابى بالدولة.وأشار إلى أن بلاده مستعدة للنظر جديًّا فى أى طلب رسمى تقدمه حكومة الوفاق الوطنى الليبى، لمساعدتها فى إنشاء قوات أمنية نظامية.وتابع قائلا “سندرس جديًّا أى طلبات ليبية محتملة لمساعدتها فى إنشاء القوات الأمنية، فبدءًا من الحرس الرئاسى، يمكننا التحرك نحو تشكيل قوات نظامية وشرطية وجيش” مؤكدًا أن إدماج المجموعات المسلحة فى وجود عسكرى نظامى مهمة حيوية لكنها صعبة.