الرئيسية / دولي / القوى الكبرى تعييد السلاح إلى حكومة الوفاق الليبية

القوى الكبرى تعييد السلاح إلى حكومة الوفاق الليبية

حث المبعوث الأممى لدى ليبيا مارتن كوبلر، المجتمع الدولى على تقديم المساعدة الطبية لجميع الجرحى فى ليبيا الذين أصيبوا فى القتال ضد تنظيم “داعش” الإرهابى. وقال كوبلرهذا دعم إنسانى ضرورى جدا”، لافتا إلى أن المستشفيات فى مصراته مكتظة الآن وبحاجة إلى مساعدة عاجلة.

 وفى سياق آخر، قال كوبلر أنه التقى مواطنًا ليبيًا فى فرانكفورت بألمانيا، وقد شجعه على مواصلة طريق السلام وإنعاش الاقتصاد الليبى. من جهته قال رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، إن مدينة طبرق هى المكان الطبيعى للقاء رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، معتبرا عقد اللقاء فى أى مكان آخر انحراف عن المسار الطبيعي، وهو نيل الثقة و إقرار حكومته من تحت قبة مجلس النواب فقط.وعقب رئيس المجلس، فى تصريح صحفى بأن المجلس الرئاسي، لم يكن منتخبًا من مجلس النواب، وأن اختياره جاء من خارج المجلس، لافتا إلى أن الشعب الليبى لن يقبل أن يمنح الثقة للحكومة إلا من خلال تضمين الإعلان الدستوري، ثم التصويت على الحقائب الوزارية بعد عرض سيرهم الذاتية داخل المجلس، كل وزير على حدة.وأوضح صالح إن هذا الإجراء هو المخرج الوحيد لنيل حكومة الوفاق الثقة، قائلا “إن ما يقوم به المجلس الرئاسى هو تحدٍّ لإرادة الشعب الليبى والالتفاف على شرعية مجلس النواب .من جهتها تناولت صحيفة “كوميرسانت” مسألة استئناف توريد الأسلحة إلى طرابلس، مشيرة إلى أن روسيا والغرب سيساعدان ليبيا في محاربة “داعش”. وتوصلت المجموعة الدولية لدعم ليبيا، في لقائها يوم الـ17 من الشهر الجاري في فيينا، إلى اتفاق بشأن توريد الأسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني، التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.فبعد مضي خمس سنوات على إطاحة نظام معمر القذافي والحظر على توريد الأسلحة إلى ليبيا، تبحث روسيا والغرب عن طرق جديدة للتعاون في ليبيا.وتهدف روسيا والغرب من وراء ذلك إلى الحؤول دون إنشاء رأس جسر جديد للإرهاب في المنطقة، ولا سيما أن هذه المسألة أصبحت ملحة، وخاصة بعد فرض فصائل من “داعش” سيطرتها على مدينة سرت وضواحيها.وقد اشترك في لقاء فيينا ممثلون عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأكثر من 20 دولة أوروبية وإقليمية.يأتي ذلك بعد مباشرة حكومة الوفاق الوطني عملها في طرابلس، وعودتها من تونس في شهر مارس الماضي وانتهاء ازدواجية السلطة. إذ لم تكن، منذ إطاحة القذافي عام 2011، في ليبيا حكومة موحدة، بل كانت هناك حكومتان تتنافسان فيما بينهما: إحداهما كانت تعمل في طرابلس، والأخرى في طبرق شرق ليبيا.وقد أوضح ماتيو توالدو، خبير الشؤون الدولية في مجلس العلاقات الدولية الأوروبي، الذي يتخذ من لندن مقرا له، المشكلة بقوله: “تعقدت محاولات حكومة الوفاق الوطني لتعزيز سلطتها، بسبب المحاولات الخرقاء لبعض الدول الغربية للتدخل في الوضع الليبي، بإرسالها مثلا قوات خاصة إلى ليبيا لدعم هذه المجموعة المسلحة أو تلك. لذا اضطرت أوروبا إلى إعادة النظر في سياستها واستراتيجيتها بشأن مكافحة الإرهاب في ليبيا”.وكان على المجموعة الدولية لدعم ليبيا، بعد الأخذ بالاعتبار الأخطاء التي ارتكبها الغرب سابقا، أن تحل عدة مسائل أساسية، من بينها: الاعتراف الدولي بحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج من أجل الإسراع في توطيد سلطتها.والمشكلة الثانية تمثلت في التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن توريد الأسلحة والمعدات الحربية إلى ليبيا، بعد توقفها بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر في شهر فيفري 2011 حول فرض حصار على توريد الأسلحة إلى هذا البلد.في غضون ذلك، أوضح وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري أن “حكومة الوفاق الوطني أعلنت عن عزمها تقديم طلب إلى لجنة العقوبات في الأمم المتحدة بإلغاء جزئي لحظر توريد الأسلحة والذخائر الضرورية لمكافحة التنظيمات، التي أدرجتها المنظمة الدولية في قائمة التنظيمات الإرهابية، ومواجهة “داعش” في أنحاء البلاد كافة.. نحن نساند هذه الجهود، وفي الوقت نفسه، سنعزز الحصار الذي فرضته الأمم المتحدة”.