الرئيسية / دولي / القوى الكبرى تنصت اخيرا لمطالب حكومة السراج

القوى الكبرى تنصت اخيرا لمطالب حكومة السراج

 تفاعلت القوى الكبرى مع النداءات الليبية المتتالية المطالبة بالدعم اللوجستي في عملياتها ضد المتطرفين،

حيث أعلنت هذه القوى والدول المجاورة لليبيا في اجتماع وزاري في فيينا ضم 25 دولة وهيئة دولية تأييدها رفع حظر الأسلحة المفروض على طرابلس، مؤكدة عزمها على دعم طلب بهذا الشأن ستقدمه حكومة الوفاق الليبية إلى لجنة الأمم المتحدة للعقوبات حول ليبيا، ما سيفسح المجال أمام الحكومة لشراء الأسلحة اللازمة والتجهيزات لمواجهة الجماعات الإرهابية التي تحددها الأمم المتحدة.

بالمقابل رحبت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا بتأييد مجموعة الدول الداعمة لها رفع الحظر عن تسليحها، معتبرة أن ذلك سيشكل ركيزة لبناء جيش موحد في مواجهة تنظيم داعش الارهابي.وقال نائب رئيس الحكومة الليبية موسى الكوني “انهارت المؤسسات الحكومية بانهيار المؤسسة العسكرية، لذلك فان همنا الأول هو توحيد هذه المؤسسة وإعادة بنائها، وبدون تسليح لا نستطيع أن نحقق ذلك”.وأضاف إن تأييد رفع الحظر عن التسليح يشكل “ركيزة لبناء الجيش القوي الذي نريده، الجيش القادر على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وسيتم تجهيز الجيش بشكل يليق به”.وتابع الكوني “نتطلع إلى الحصول على كل أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة لكن الأولوية بالنسبة لنا هي سلاح الطيران”، موضحا “نريد طيارين وطائرات عمودية وطائرات حربية”.وتفرض الأمم المتحدة حظرا على تصدير الأسلحة إلى ليبيا منذ 2011، تاريخ الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي.وجاء هذا القرار الذي تمخض عن اجتماع فيينا بعدما نجح تنظيم الدولة الإسلامية في السيطرة الأسبوع الماضي على منطقة ابو قرين الإستراتيجية في الغرب اليبي والتي تقع على طريق رئيسي يربط الغرب الليبي بشرقه بعد معارك مع القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.وتخضع القوات العسكرية في الغرب الليبي إلى سلطة حكومة الوفاق الوطني بينما يقود الفريق أول ركن خليفة حفتر مدعوما من البرلمان، قوات في الشرق الليبي مؤيدة لحكومة لا تحظى بالاعتراف الدولي.وتأمل القوى الأوروبية والولايات المتحدة في أن تتمكن حكومة الوفاق من توحيد الفصائل السياسية الليبية المتنازعة والفصائل المسلحة من أجل هزيمة الدولة الإسلامية.ونقلت الفصائل المقاتلة في مصراتة بدرجة كبيرة دعمها إلى المدينة بعد أن كانت تدعم الحكومة التي تشكلت في طرابلس عام 2014.لكن حكومة الوفاق تجتهد للحصول على دعم الحكومة الأخرى المتمركزة في الشرق والقوات المسلحة الموالية لها. وأعلنت هذه الحكومة أيضا أنها ستقاتل ضد الدولة الإسلامية لكن تصريحاتها السابقة في هذا الشأن لم تسفر عن تحقيق أي شيء.وقال وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة إن الفصائل المتنافسة توصلت إلى اتفاق من حيث المبدأ على وجود مؤسسة واحدة للنفط في البلد الذي يعاني جراء الصراع الدائر هناك.وكانت مصادر في قطاع النفط الليبي قالت إن ليبيا ستستأنف شحن النفط من ميناء مرسى الحريقة بعد التوصل إلى اتفاق خلال مباحثات في فيينا بين مؤسستي النفط المتنافستين في شرق وغرب البلاد.وتوقفت الصادرات من مرسى الحريقة لمدة أسبوعين بسبب الخلاف بين المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس والأخرى الموازية التي تحمل الاسم ذاته في شرق البلاد.وقال القائد العام للجيش الليبى الفريق أول ركن خليفة حفتر أن الإرهاب مشكلة دولية والجيش الليبى يحارب نيابة عن العالم فى ظل الحظر الظالم المفروض على تسليحه. وشكك حفتر فى جدية القوى الكبرى فى محاربة الإرهاب، محذرا من تمدد الإرهاب إلى دول العالم من ليبيا فى حال لم يقدم المساعدة للجيش الليبى، معتبرا أن موقف أوروبا من خطورة تنظيم “داعش” الإرهابى فى ليبيا مؤسس على تصور خاطئ لأنه يقلل من خطره، مؤكدا أن الإرهاب أسرع من الضوء..مدللا على ذلك بالحوادث التى نفذها عناصر من “داعش” فى باريس ودول أوروبية.وتابع حفتر: “إذا تمكن العالم من الاتفاق على رفع الحظر سنواصل إجلاء هذه المجموعات وإذا لم يقرروا سنسرع الخطى بإمكانياتنا وبقدرات وثقة المقاتلين فى أنفسهم”.من جهتها نشبت اشتباكات بين قوات ليبية ومتشددي داعش شرقي مدينة مصراتة تزامنا مع إقرار القوى الكبرى تأييد رفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا وتأكيد استعدادها لتسليم أسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني من اجل مساعدتها في مواجهة التهديد المتنامي لتنظيم الدولة الإسلامية والتي لقيت قبولا كبيرا من جانب حكومة الوفاق التي نجحت أيضا في التوصل إلى صيغة مشتركة فيما يتعلق بالنفط مع حكومة الشرق.وأضاف متحدث باسم القوات الليبية إن القوات تستعد للتقدم نحو مدينة سرت التي استولت عليها الدولة الإسلامية العام الماضي في إطار خطط لتنفيذ هجوم مضاد بعد أن استولى المتشددون على أراض جديدة في أفريل.وقال المقاتلون المتمركزون في مصراتة إنهم يريدون دعما دوليا لمساعدتهم في استعادة المدينة التي أصبحت أهم قاعدة لداعش الارهابي خارج سوريا والعراق لكنهم لن ينتظروا هذا الدعم لبدء عمليتهم.