الرئيسية / ثقافي / الكاتبة الدكتورة خيرة بوخاري تصرح لـ “الموعد اليومي”: أفضّل الإبداع في القصة لأننا نسرد الواقع بقالب أدبي ..المؤسف في الساحة الأدبية عدم توازي النقد الأدبي مع النشر

الكاتبة الدكتورة خيرة بوخاري تصرح لـ “الموعد اليومي”: أفضّل الإبداع في القصة لأننا نسرد الواقع بقالب أدبي ..المؤسف في الساحة الأدبية عدم توازي النقد الأدبي مع النشر

في هذا الحوار تقودنا الأديبة المبدعة خيرة بوخاري في رحلة أدبية ممتعة عبر روايتها الجديدة بطلتها امرأة اختارت طريق النضال ضد الاستعمار في مهمة استعادة كرامة الشعب الجزائري، وقبل ذلك توقفت محدثتنا عند أبرز محطاتها.

 

ماذا تقولين عن أبرز محطاتك في مجال الإبداع الأدبي؟

قبل الحديث عن مشواري الأدبي، أود أن أتطرق إلى مشواري العلمي، حيث تحصلت على شهادة البكالوريا شعبة الآداب والفلسفة بجامعة سيدي بلعباس، كما تحصلت على شهادة ليسانس في اللغة والأدب العربي من جامعة الجيلالي اليابس بسيدي بلعباس كلية الآداب واللغات والفنون، رائدة الدفعة لشهادة الليسانس تخصص تحليل الخطاب وعلم النص، إضافة إلى شهادة الماستر في اللغة والأدب العربي تخصص الشعرية العربية من جامعة الجيلالي اليابس بسيدي بلعباس كلية الآداب واللغات والفنون، رائدة الدفعة في الماستر (مشروع الشعرية العربية في النقد العربي ودكتوراه في الأدب العربي تخصص الآداب العربية القديمة) جامعة أبي بكر بلقايد بتلمسان.

وهذا المشوار العلمي سمح لي بخوض تجربة ناجحة في المجال الأدبي، حيث أملك في رصيدي الأدبي عدة مؤلفات منها مجموعة قصصية بعنوان “فاكهة السماء” مطبوعة بدار غراب للنشر والتوزيع بمصر وطبعة ثانية بدار بياض بسطيف، ومضات شعرية بعنوان “حواء تغسل قلبي” بدار النشر ملتقى ابن النيل الأدبي بمصر سنة 2019، رواية بعنوان “أمنية فوق الجسر” عن دار الخيال برج بوعريريج، رواية تاريخية بعنوان “حرائر على أسوار المدينة”، مجموعة قصصية بعنوان “قلعة العباقرة” ومجموعة قصصية للأطفال “الأمراء العشرة والسر العجيب”.

 

ماذا عن فوزك بجائزة في ملتقى الرواية بمصر؟

فعلا، لقد فازت روايتي “حرائر على أسوار المدينة” بالمرتبة الثالثة في ملتقى الرواية بمصر… وقريبا سأشارك في معرض القاهرة للكتاب.

 

حدثينا عن محتوى روايتك الجديدة؟

تسردُ هذهِ الرِّواية أحداث قصص ثوريَّة حقيقيَّة عاشتها إحدى حرائر الجزائر بكلِّ تفاصيلهَا، ممزوجة بعاداتنا وتقاليدنا وتراثنا العريق الضارب بجذوره في تاريخنا المجيد، حدثت ما بين 1950 و1962م بناحيةِ الغرب الجزائري، وتحديدًا بمنطقة من مناطق ولاية سيدي بلعباس، بطلتها امرأة ثائرة في وجه العدوّ، امرأة بمئة رجل، قدَّمت أبناءها قربانا لله من أجل هذا الوطن، قدَّمت الواحد تلوى الآخر، فكانت نموذجًا من بين الكثير من حرائر الجزائر اللَّواتي ساهمنَ في الثَّورة التَّحريريَّة، التي عايشها أبناؤها الشَّهيد بوخاري محمَّد (1924م) انضمَّ لجيش التَّحرير الوطني عام 1957م، وكانت مهمَّتهُ (مُسيِّر مَؤونَة)، استشهد سنة 1958م، والشَّهيد بوخاري خليفة (1930م) انضمَّ لجيش التَّحرير الوطني سنة 1956م، كان قائد سريَّة، استشهد عام 1958م، والشَّهيد بوخاري العيد (1938م) انضمَّ لجيش التَّحرير الوطني سنة 1957، واستشهد 1960م، كانَ هؤلاء الشُّهداءِ ضمن صفوف جيش التَّحرير الوطني.

سنعيشُ لحظات تذكُّر مع هؤلاء الرِّجال الشُّهداء دوريةً نحوَ الغربِ الجزائري بعاداتنَا الضاربة في جذور التّاريخ وتقاليدنَا العريقة وأمثالنَا الشَّعبيَّة التي كانت حاضرة إبَّان الثَّورة التَّحريريَّة، فللثَّورة جوانب خفيَّة غير القتال والنِّضال، كانت تقامُ الولائم والأفراح وإحياء العادات والتَّقاليد الضَّاربة في جذور جزائرنَا العميقة، كانت بطلتها “لالّة خيرة” التي تروي بطولات أبنائها ومدى حبِّهم وعشقهم لتراب الجزائر عبر ما كان متوارثًا في تلكَ الفترة من عادات جميلة، فقد كانوا أبطالاً لثورتِنَا قبل أن يكونُوا أبطالاً للرِّوايةِ، شهدت عليهم الأماكن التي مَرُّوا بهَا وتركُوا أثرا لا يزالُ باقيًا، لا يزال عَبقُ استشهادهم ينثرُ عطره في غربنا الجزائري، ومن بين هذه الأماكن بلدية “كرامبل” التي أخذت اسم الجندي الفرنسي “Paul crampel” التي استشهد في بئرِهَا “محمَّد”، وسجن “boussuet” بُوسْوِي المتواجد بالضَّايَة على بعد 60 كلم من عاصمة الولاية سيدي بلعباس، تمَّ بناؤهُ عام 1854. ولايزالُ ذلك المكان لحدِّ اليوم شاهدًا ببرودَتِهِ على بشَاعةِ وشناعة الاستعمار الفرنسيّ، إلى جانب أحداث أشدُّ أثرا وثَّقْنَاهَا في هذه الرِّواية حتّى لا تندثر أجزاء من تاريخ بلدنا في كلِّ شبر من وطننا الجزائر.

 

ما المغزى من المشاركة في مثل هكذا مسابقات خارج الوطن؟

لأنها تشجع الأدباء على الكتابة والإبداع، كما أنها عرضت على لجنة من النقاد وستطبعها مجانا وتعرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وقد سبق لي وأن فزت معهم العام الماضي.

 

على ذكر مشاركتك في المعرض الدولي للكتاب في القاهرة قريبا، ماذا تقولين عن هذه المشاركة؟

 

المشاركة في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة هي الثانية لأني شاركت السنة الماضية.

 

وماذا عن معرض الكتاب الذي يقام في الجزائر كل سنة؟

Peut être une image de livre

نعم شاركت في المعرض الذي كان قبل كورونا وسنشارك هذه السنة بمجموعة قصصية “قلعة العباقرة” ومجموعة قصصية “فاكهة السماء” ومجلة “اقرأ وارتق” التعليمية وكتاب الوباء العالمي “كوفيد_19 بين المد والجزر” في ظل المستويات العالمية ورواية “أمنية فوق الجسر”.

 

أي الأجناس الأدبية تفضلين الإبداع فيها؟

مجال القصة، لأننا نسرد فيها قصصا من الواقع بقالب أدبي.

 

وطلبات القارئ فيما تندرج، بمعنى أي جنس أدبي يفضل؟

 

القارئ أصناف.. الأطفال يفضلون القصص والكبار يفضلون الروايات والأكاديميون يفضلون كتب التخصص.

 

ما تقييمك لواقع الساحة الأدبية في الجزائر؟

الساحة الأدبية في الآونة الأخيرة تعرف نشاطا كبيرا على مستوى النشر، لكن ما يؤسف حقا هو عدم توازي النقد الأدبي مع النشر، من المفروض أن يكون هناك عمل نقدي للأعمال الأدبية التي تنشر، لكي يميز جيدها من رديئها.

 

توجت بعدة جوائز نظير إبداعاتك الأدبية، ماذا تضيف هذه الأخيرة (الجوائز) لمسيرتك الأدبية؟

تكريم الجزائرية خيرة بوخاري بدرع ملتقى ابن النيل - الحوار الجزائرية

ما أبتغيه من الجوائز الأدبية هو حضور علم بلادي في كل المسابقات الأدبية، لأن الجزائر ثرية بكل شيء، أما ما أضافته لي الجوائز ككاتبة كونها محفز ومشجع لتقديم المزيد وخدمة القلم العربي والحرف العربي…

حاورتها: حاء/ع