الرئيسية / وطني / الكتب الممجدة للاستعمار لن تزيد الجزائريين إلا إصرارا  وعزيمة على حماية مكتسباتهم التاريخية…. لا تساهل مع الأقلام المسمومة وكتب تمجد الاستعمار
elmaouid

الكتب الممجدة للاستعمار لن تزيد الجزائريين إلا إصرارا  وعزيمة على حماية مكتسباتهم التاريخية…. لا تساهل مع الأقلام المسمومة وكتب تمجد الاستعمار

الجزائر- أجمع خبراء ومتخصصون في تاريخ الجزائر المستقلة والثورة التحريرية المظفرة ألا تساهل مع الأقلام المسمومة وكتب تمجد الاستعمار الغاشم سواء التي تأتينا من وراء البحر في إشارة إلى كتاب (سي بوعزيز

بن قانة ..آخر ملوك الزيبان ) للكاتبة فريال فيرون حفيدة البشاغا (الذي أحدث جدلا واسعا هذه الأيام) أو التي تحاول فتح منافذ ومداخل للترويج لحقبة وفترة عصيبة عاشها الجزائريون تعطي الانطباع أن الحركى والبشاغات الذين كرسوا الاستيطان قاموا بأعمال بطولية وجب الإشادة بها …

وشدد بعض هؤلاء الخبراء والمتخصصون في تصريحات لـ”الموعد اليومي” بأنه لا تصالح مع مرحلة تريد فرنسا أن تطويها والاعتذار عنها بالكيفية التي تريدها هي، هذه الأخيرة كانت وما تزال تتبجح لمحاولة اختراق الصف الجزائري وتشويه تاريخه المجيد تارة بتمجيد الحركى وتارة بتمجيد البشاغات، معتقدة بأنها تستطيع تشويه الحقائق بسهولة لتصطدم بردود أفعال مقبولة وضرورية يميزها ذلك التماسك والاتحاد والتوافق بين مختلف أطياف المجتمع الجزائري من كتاب وباحثين ومواطنين….

 

بن شريط : لا تساهل مع من يمس بالذاكرة الجماعية للجزائريين

 

قال الدكتور بن شريط عبد الرحمان أستاذ الفلسفة السياسية بأن المشكل الذي أحدثه كتاب “سي بوعزيز بن قانة ..آخر ملوك الزيبان” للكاتبة فريال فيرون حفيدة البشاغا هو مشكل ينم عن عدم وجود سياسة واضحة في الجزائر  في ما يخص نشر الكتب والتحكم الصارم في سوق الكتاب، والدليل على ذلك دخول كتاب للبلد بطريقة سهلة للغاية يمجد الاستعمار الغاشم في وقت كان من المفروض أن تتحقق الجهات المخولة قانونا من مضمونه درءا للقراءات والتحليلات المختلفة.

أكد الأستاذ بن شريط عبد الرحمان لـ “الموعد اليومي” بأن ترويج كتاب يمجد الاستعمار الفرنسي بالجزائر هي محاولة لفتح منافذ ومداخل لحقبة استعمارية عاشها الجزائريون في ظروف أليمة جدا وفي فترة كانت فرنسا تستخدم البشاغات الذين كان لهم دور كبير في عملية الاستيطان وبالتالي -يضيف محدثنا- بالرغم  من أن الكاتبة حرة فيما تكتب إلا أنه كان يتعين على الجهات المسؤولة عدم التساهل ومنع دخول الكتاب  للجزائر.

وشدد المتحدث بأن مثل هذا النوع من الكتب التي تمجد الاستعمار الغاشم لن تزيد الجزائريين، على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم السياسية، إلا إصرارا  وعزيمة على حماية المكتسبات التاريخية والثورة التحريرية المظفرة والوقوف صفا واحدا أمام أي اختراق من الطابور الخامس.

 

جرد سالم : نطالب بلجنة وطنية تسهر على مراقبة الكتب وغربلتها

 

دعا الدكتور جرد سالم أستاذ قسم التاريخ بجامعة الجلفة إلى إيلاء أهمية قصوى للجنة وطنية قائمة بذاتها تتكون من شخصيات وكفاءات وخبراء تسهر على مراقبة الكتب وغربلتها غربلة دقيقة سواء التي تأتي من الخارج أو التي تصدر بالجزائر،  حفاظا على الذاكرة الجماعية للجزائريين من أي تزييف أو تحريف أو تضليل أو تمجيد للاستعمار الغاشم ككتاب (سي بوعزيز بن قانة ..آخر ملوك الزيبان) للكاتبة فريال فيرون.

قال الدكتور جرد سالم في تصريح لـ”الموعد اليومي” بأن اللجنة الوطنية التي يتمنى الجميع تفعيلها تفعيلا صحيحا لا يجب أن تكون لجنة لمنع الكتب أو للحد من حرية القراءة بل لمراقبة ما ينشر  أي لا يكون النشر إلا بضوابط خاصة فيما يخص كتب التاريخ التي تشكل رصيدا هاما من تاريخ الأمة التي وجب على كل مؤرخ ومواطن أن يحافظ عليها.