الرئيسية / زاوية خاصة / الكل ينظر إليّ نظرة سلبية لأن زوجتي تعمل وأنا أقوم بدورها في البيت
elmaouid

الكل ينظر إليّ نظرة سلبية لأن زوجتي تعمل وأنا أقوم بدورها في البيت

أنا صديقكم عبد الكريم من البليدة، متزوج وأب لأربعة أولاد. كنت أعمل بشركة خاصة بعقد عمل محدد المدة، وكان مسؤول الشركة في كل مرة يعدني بتسوية وضعيتي المهنية لكنه لم يفعل، لأفاجأ بعد ذلك بتوقيفي عن

العمل وعدم تجديد عقدي بحجة أنه لا يملك المال ليدفع لي أجرتي، ورغم أنني حاولت معه مرات عدة للعدول عن قراره، لكن دون جدوى، وأخبرني زميلي في الشركة نفسها أن هذا المسؤول وظف قريبه في نفس منصبي وبعقد دائم. وهنا تذمرت وفشلت في البحث عن عمل يناسبني، ولولا عمل زوجتي لأصبحت اليوم متسولا لأعيل عائلتي، لقد سئمت من البحث عن عمل لأنني لم أعد أثق في المسؤولين، فأغلبهم يفكرون بنفس الطريقة.

قررت البقاء في البيت والاهتمام بأولادي وشؤونهم في غياب زوجتي، لكن الناس لم يتركوني لحالي وينظرون إليّ نظرة سلبية وبأنني عديم الشخصية وزوجتي تتحكم في كل أموري وتسيّر حياتي، وحتى أهلي ينظرون إلي نفس النظرة القاسية وهذا دمرني كثيرا وأدخلني في دوامة من القلق والحيرة، ولم أعد قادرا على مقابلة الآخرين، وحتى أهلي لم أعد أزورهم ولا هم يزورونني.

لذا لجأت إليك سيدتي الفاضلة لمساعدتي في اتخاذ القرار الصائب لمشكلتي فأنا لا أريد أن تستمر قطيعتي مع أهلي أكثر مما سبق.

الحائر: عبد الكريم من البليدة

 

الرد:

لقد أخطأت أخي عبد الكريم في تسيير أمور حياتك بعد توقيفك عن العمل، فبدل أن تبحث عن عمل آخر تعيل به عائلتك بقيت بالبيت بحجة أنك لم تعد تثق في المسؤولين لاعتقادك أنهم جميعا سواسية، لأن مسؤولك السابق وعدك وأخلف.

وبدل أن تبحث عن عمل آخر تعيل به أسرتك، لأن هذه مسؤوليتك ومن أولوياتك خاصة وأنك أب لأربعة أولاد، أوكلت هذه المهمة لزوجتك كونها عاملة ولها راتب مناسب مكنها من توفير ضروريات الحياة للعائلة، وأنت تقوم بمهمتها داخل البيت من الاعتناء بالأولاد والقيام بأعمال البيت، وأنت مرتاح من هذه الناحية، لكن نظرة الناس إلى هذه التصرفات دفعتك للبحث عن كيفية التعامل مع هذه الألسنة التي أضرتك بكلامها ورأيها فيك وحتى أهلك يقفون ضد تصرفاتك السلبية في تسيير حياتك، وبدل أن تأخذ الأمر من الجانب الإيجابي وتبحث عن عمل للحد من أقوال الآخرين ضدك، بقيت في البيت تقوم بمهام زوجتك.

ثق أخي عبد الكريم أن الحل المناسب لمشكلتك يكمن في البحث عن عمل، لأنه لا يعقل أن تبقى في البيت تقوم بدور هو في الأصل من مهام المرأة، ولا داعي للتفكير في نظـرة الناس إليك والاتكال على زوجتك، لأنك مطالب بالإنفاق عليها (على زوجتك) وعلى الأولاد، حتى ولو كانت زوجتك تعمل ولها منصب مهم، ولا بأس أن تساعدك في مهمة الإنفاق ومصاريف الحياة برضاها وليست مرغمة أو مجبرة على فعل ذلك.