الرئيسية / مجتمع / اللسان يقف وراء 75 بالمائة من هذه الروائح
elmaouid

اللسان يقف وراء 75 بالمائة من هذه الروائح

 يهمل الكثير من الناس تنظيف ألسنتهم بالمعنى الصحي والحرفي للكلمة وليس بالمعنى المجازي لذلك مع أن العديد من الدراسات أثبتت أن اللسان الوسخ يقف بنسبة تصل إلى 75 % وراء رائحة الفم الكريهة، في حين يعود مصدر الرائحة بنسبة 25 % إلى عدم تنظيف الأسنان.

ينبه الأطباء التشيك إلى أن الكثير من الناس يهملون تنظيف ألسنتهم، أما من يقومون بذلك فهم على الأغلب لا يهتمون بهذه النظافة بنفس الاهتمام الذي يبدونه لتنظيف أسنانهم مع أنه تم التأكد علميا أن تنظيف اللسان هو من الناحية الصحية أحيانا أكثر أهمية ولاسيما بالنسبة لإزالة وإبعاد رائحة الفم الكريهة. ولا يمثل تنظيف اللسان اكتشافا صحيا حديثا وإنما تم التوصل إلى ذلك منذ فترة طويلة ولاسيما في الطب الهندي القديم الذي أكد أن التنظيف المنتظم للسان يحسن ليس فقط عملية التذوق وإنما أيضا يقوي صحة الجسم ككل .

اللسان يكشف عن وجود المواد السامة

وورد في الطب الهندي القديم بأن وضع اللسان صباحا يكشف عن حجم المواد السامة الموجودة في الجسم، وبالتالي فإن اكتساء طبقة اللسان العليا باللون الأبيض هو دليل على تراكم كبير للمواد السامة لأن مختلف أنواع البكتريا الميتة من المواد الغذائية والوسط المحيط تتموضع على سطح اللسان. ويؤدي تراكم هذه المواد إلى تكاثرها بسرعة وبالتالي وصولها إلى بقية أنحاء الجسم، كما تؤثر عملية التراكم هذه سلبيا على صحة الأسنان وعلى اللثة وعلى النفس المنعش في الفم، أما عملية تنظيف الأسنان وحدها فلا تكفي لمنع حصول ذلك رغم أهميتها.

ويؤكد أطباء الفم التشيك بأن تنظيف اللسان يجعل القلب والرئة والكلية والكبد والبنكرياس تؤدي وظائفها بشكل أفضل، إضافة إلى تحسن أداء الجهاز الهضمي ككل، كما تعمل بشكل أفضل أيضا بعد تنظيف خلايا التذوق في اللسان، وبالتالي يتم بشكل أفضل تذوق ما يتم أكله وشربه. وفي دليل على ذلك يقولون بأنه يكفي مثلا بعد تناول الحلويات عدم تنظيف اللسان فور الانتهاء من الأكل لضمان صحة الفم، وبالتالي فإن عملية تنظيف الأسنان تصبح عبثية في هذه الحالة لأن السكر الموجود في هذه الحلويات يصل إلى خلايا التذوق في اللسان التي يمكن أن تكون عميقة، وبالتالي يمكن بعد عدة ساعات إفراز هذه المواد السكرية من جديد إلى تجويف الفم والتفاعل مع البكتريا .

 كيفية تنظيف اللسان

لقد استخدم الهنود في الطب القديم مقشرة خشبية تتضمن حدودا ضعيفة لتنظيف اللسان كله، أما الآن فيتم النصح باستخدام الأدوات اللازمة لذلك التي تراعي وضع اللسان ولاسيما الفرشاة الخاصة بذلك التي تزيل بشكل فعال الطبقة التي تتموضع على اللسان وتبعد البكتريا من سطحه، غير أنه يمكن أيضا وبشكل استثنائي استخدام نفس فرشاة الأسنان. ويشدد الأطباء التشيك على أهمية عدم استخدام أدوات يمكن أن تهيج أو تثير اللسان، مشيرين إلى أنه عادة ما يشعر الإنسان بالغثيان أثناء تنظيف اللسان ولاسيما في القسم الخلفي منه، حيث يتركز بشكل رئيسي مصدر الرائحة الكريهة، أما القسم الأمامي فعادة ما ينظف نفسه لاحتكاكه بسقف الفم الصلب. ويتوجب وفق الأطباء التشيك تنظيف اللسان بشكل منتظم مرة إلى مرتين يوميا لفترة تتراوح بين 2ــ3 دقائق كي يتم وبشكل فعال إزالة البكتريا التي تتموضع على سطح اللسان كما يتوجب أن تكون عملية التنظيف باتجاه يأتي من الخلف إلى الأمام.