الرئيسية / محلي / مصالح ولاية الجزائر أقدمت على طردهم من سكناتهم الوظيفية… الأساتذة المتقاعدون يشتكون: الصادق دزيري لـ “الموعد اليومي”: “نقف مع الذين يثبتون عدم امتلاكهم سكنات خاصة
elmaouid

مصالح ولاية الجزائر أقدمت على طردهم من سكناتهم الوظيفية… الأساتذة المتقاعدون يشتكون: الصادق دزيري لـ “الموعد اليومي”: “نقف مع الذين يثبتون عدم امتلاكهم سكنات خاصة

 طردنا تعسفي والنقابات تنكرت لنا

 المتقاعدون يطالبون بتطبيق قرار الطرد على الجميع أو الغائه

 أقدمت مصالح ولاية الجزائر، مؤخرا، بموجب القرار الصادر عن والي الولاية على طرد متقاعدي قطاع التربية من سكناتهم الوظيفية بغية استرجاعها، وهي الخطوة التي أثارت حفيظة أغلبيتهم، خاصة وأن قرارات الطرد شملت البعض فقط.

عدد من ممثلي متقاعدي القطاع نزلوا بمقر جريدة “الموعد اليومي” منددين بسياسة الكيل بمكيالين التي اعتمدتها السلطات المحلية في هذه القضية.

 

 اشتكى عدد من متقاعدي وزارة التربية الوطنية من قرار طردهم من السكنات الوظيفية، الذي جاء بموجب القرار الصادر عن والي ولاية الجزائر القاضي باسترجاع السكنات الوظيفية الإلزامية المشغولة “بصفة غير قانونية” على مستوى المؤسسات التربوية لسلك التعليم بأطواره الثلاثة (الابتدائي، المتوسط، الثانوي)، معتبرين أن سكناتهم غير إلزامية وأن قرارات الولاية لم تطبق على الجميع، خاصة وأن هناك أساتذة استفادوا من سكنات بصيغ مختلفة، لكنهم يقطنون اليوم بسكناتهم الوظيفية بصفة عادية.

 

سكناتنا غير إلزامية وندفع إيجارها بانتظام

ولدى زيارتهم لمقر الجريدة، ندد عدد من ممثلي الأساتذة المتقاعدين عبر الأطوار الثلاثة، الذين يواجهون قرارات الطرد، بقرار والي ولاية الجزائر القاضي بإخلاء السكنات الوظيفية، مؤكدين أن القرار مجحف وتعسفي في حقهم، كما صرح ممثلو الأساتذة أنهم يمتلكون عقود إيجار أبرمت بينهم وبين البلديات التي يقطنون بها بما أنهم سددوا إيجارهم لخزينة البلديات التي يقطنون بها كبلدية المحمدية بانتظام إلى غاية 31 ديسمبر 2016، مؤكدين أن سكناتهم ليست إلزامية بما أنها تقع بعيدة عن الحرم المدرسي مدعمين حججهم بمحاضر معاينة لمحضرين قضائيين تثبت ذلك على حد قولهم.

 

أطراف غيّرت عناوين إقامتنا وألحقتها بالمؤسسات التربوية

كما كذّب الأساتذة المتقاعدون بعض المعلومات التي قدمتها جهات معنية أكدت من خلالها أن سكناتهم إلزامية بعدما تم تغيير عناوين مقرات سكناهم وإلحاقها بالمؤسسات التربوية التي عملوا بها، مؤكدين أن هذه المعلومات عارية من الصحة وفقا لمحاضر معاينة التي أثبتت، بحسبهم، أن السكنات التي يشغلونها بعيدة كل البعد عن المؤسسات التربوية، كما أن عناوينهم تختلف عن عناوين المدارس التي عملوا بها.

 

متقاعدون يمتلكون سكنات وعقارات بصيغ مختلفة لم يمسهم قرار الطرد

كما أبدى نفس الممثلين استغرابهم مما وصفوه بسياسة الكيل بمكيالين من طرف الجهات المعنية بما أن بعض الأساتذة المتقاعدين ممن يشغلون السكنات الوظيفية يمتلكون سكنات وعقارات بصيغ مختلفة، إلا أن قرارات الطرد لم تمسهم، في حين كشفوا عن وجود بعض التجاوزات في الاستفادة من هذه السكنات، مؤكدين وجود أشخاص يقطنون بعض السكنات الوظيفية رغم أنهم ليسوا تابعين لمديريات التربية بالعاصمة.

 

إهانات وشتائم جزاء من ربّى أجيالا كاملة

وفي سياق آخر، اشتكى نفس المتحدثين من طريقة التعامل معهم من قبل بعض المسؤولين على مستوى مديريات التربية وكذا البلديات التي يقطنون بها، الذين تعاملوا معهم على أنهم قطاع طرق ومخربين – بحسب وصفهم -، مؤكدين أنهم تعرضوا لإهانات بالجملة لدى تطبيق قرارات الطرد، خاصة وأن هناك بعض العائلات لم تتمكن حتى من إخلاء سكناتها واسترجاع أغراضها بما أنها لم تكن موجودة لدى تغيير أقفال السكنات.

 

النقابات تنكرت لنا ونواجه مصيرنا لوحدنا

وفيما يخص الإجراءات التي باشروها أو وقوف النقابات في صفهم والتكفل بقضيتهم، أكد الأساتذة المتقاعدون أن جل نقابات التربية لم تتفاعل مع قضيتهم ولم تبدِ أي نية في الدفاع عنهم، مؤكدين أن نقابة الأساتذة المتقاعدين هي الوحيدة التي تفاعلت معهم وتحاول إيجاد حل لقضيتهم.

 

 

تحدّى أي متقاعد يتهمه بعدم الوقوف معه.. الصادق دزيري لـ “الموعد اليومي”:

نقف مع الذين يثبتون عدم امتلاكهم سكنات خاصة خارج المؤسسة

 

أعطى رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، الصادق دزيري، رأيه فيما يخص قضية متقاعدي التربية لولاية الجزائر الذين تلقوا أوامر من السلطات المحلية بإخلاء سكناتهم ومغادرتها.

وأوضح نفس المتحدث أن القانون واضح فيما يخص هذه القضية، مؤكدا أنه في حالة ما إذا كان للمتقاعدين سكناتهم الخاصة فلا بد من ترك سكناتهم الوظيفية، أما في حالة عدم امتلاكهم لسكنات خاصة، فالقانون يسمح لهم بالبقاء فيها إلى غاية حصولهم على سكنات خارج المؤسسة.

وأكد دزيري أن الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين يقف مع الذين لا يملكون سكنات خاصة إلى غاية حصولهم عليها من أجل ترك سكناتهم الوظيفية، في حين شدد على عدم تطبيق سياسة الكيل بمكيالين وسريان القانون على الجميع.

وأقرّ الصادق دزيري باتصال هؤلاء المتقاعدين بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الذي بدوره أكد تضامنه معهم والوقوف بجانبهم في حالة حيازتهم على الوثائق التي تثبت عدم امتلاكهم لسكنات خاصة، في حين تحدى بالمقابل أي متقاعد يتهم الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين بعدم الوقوف مع قضيتهم.