الرئيسية / دولي / المحادثات الأمريكية الإسرائيلية حوله تصل الى طريق مسدود…الاستيطان ..سرطان صهيوني يلتهم الاراضي الفلسطينيــــة
elmaouid

المحادثات الأمريكية الإسرائيلية حوله تصل الى طريق مسدود…الاستيطان ..سرطان صهيوني يلتهم الاراضي الفلسطينيــــة

 في الوقت الذي يعتبر المجتمع الدولى كل المستوطنات الصهيونية غير قانونية وفقا لأحكام القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية، خاصة وأنها تشكل عقبة كبيرة امام تحقيق السلام في الشرق الاوسط ، انتهت جولة من المحادثات الأمريكية الإسرائيلية دون الاتفاق على الحد من البناء الاستيطاني .

 كشف البيت الأبيض الأمريكي إن مبعوث الرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات أكد قلق ترامب إزاء التأثير السلبي للنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية على التقدم في مسيرة السلام.ومثلت الاجتماعات التي عقدت على أعلى مستوى لمدة أربعة أيام في واشنطن، أحدث خطوة من جانب مستشاري ترامب بهدف فتح الطريق أمام الجهود الدبلوماسية لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين رغم الشكوك العميقة في الولايات المتحدة والشرق الأوسط بشأن فرص نجاحها.وقاد جاسون جرينبلات مبعوث ترامب للشرق الأوسط والذي عاد مؤخرا من زيارة للمنطقة الوفد الأميركي في المناقشات التي وصفت بأنها “مكثفة” مع يواف هورويتز كبير موظفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورغم موقفه الأكثر دعما تجاه إسرائيل مقارنة بسلفه باراك أوباما فقد حث ترامب نتنياهو خلال زيارة للبيت الأبيض الشهر الماضي على “الحد من الأنشطة الاستيطانية قليلا”.واتفق الطرفان بعدها على أن يسعى معاونوهما إلى التوافق حول الحد الممكن للبناء الاستيطاني الإسرائيلي .وبحسب بيان مشترك أصدره البيت الأبيض في ختام الاجتماعات “كرر وفد الولايات المتحدة مخاوف الرئيس ترامب بشأن الأنشطة الاستيطانية في سياق التحرك صوب اتفاق سلام”.يشار الى انه أثارت تصريحات ترامب منذ حملته الانتخابية قلقا كبيرا لدى القيادة الفلسطينية بسبب مواقفه المؤيدة لإسرائيل وتعهده بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وتعيين مؤيد للاستيطان كسفير للولايات المتحدة في الدولة العبرية.وبالمقابل أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الاستيطان بجميع أشكاله غير شرعى وغير قانونى وفقا لأحكام القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية، وقالت الوزارة أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يستمر فى محاولاته لحسم قضايا الحل الدائم بشكل أحادى الجانب وبعيدا عن الجانب الفلسطينى، ويركز فى هذه المرحلة بالذات على قضيتين أساسيتين، هما القدس والاستيطان.وأوضحت أنه فى ما يتعلق بالقدس يحاول نتنياهو يائساً إعطاء انطباع وهمى بأن هناك موافقة أمريكية على استمرار البناء الاستيطانى وتوسيعه فى القدس الشرقية المحتلة .. واكدت الوزارة أن القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، هى العنوان الرئيس الذى يمكن أن يوفر أو يطلق أية فرصة للحل السياسى التفاوضى للصراع، ولدينا من الدلائل الكثير لنؤكد أن عدم اعتماد القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين، ووقف البناء الاستيطانى فيها سيكون المانع الرئيس للتوصل لأى اتفاق سلام، هذا ما أكدته مفاوضات “كامب ديفيد” وما كشفت عنه زيارة شارون للمسجد الأقصى المبارك، وأكدت عليه أيضا جميع أشكال المفاوضات.من جهتها  قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل امس الجمعة إنها تشعر بالقلق من بناء إسرائيل للمستوطنات فى الضفة الغربية المحتلة التى قالت إنها تقوض التقدم نحو حل الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين.وقالت ميركل “لا أرى بديلا معقولا لهدف حل الدولتين.”وفيما يتعلق بالمستوطنات قالت “أنا قلقة للغاية من التطورات فى الضفة الغربية التى تؤدى إلى تقويض أساس حل الدولتين.”كما أكدت جامعة الدول العربية أن رؤية أمينها العام بشأن القضية الفلسطينية، والتى سبق وأن عبر عنها فى مناسبات مختلفة، ترتكز على أهمية التمسك بالموقف الفلسطينى المؤيد عربيا فى تأكيد حل الدولتين، وفى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وأن مبادرة السلام العربية تظل هى الإطار الأمثل والأنسب للتعامل مع القضية الفلسطينية.يذكر انه أعلن المكتب المركزى الإسرائيلى للإحصاء أن عدد المساكن التى بدأ بناؤها العام الماضى فى مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ارتفع بنسبة 40%، مقارنة بعام 2015، ويعتبر المجتمع الدولى كل المستوطنات غير قانونية، سواء اقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة امام تحقيق السلام، وشرعت إسرائيل فى بناء 2630 وحدة سكنية استيطانية العام الماضى مقابل 1884 وحدة فى عام 2015.بينما أكدت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان فى بيان أن هذا “ثانى أعلى رقم” فى مشاريع البناء فى المستوطنات فى خلال 15 عاما.