الرئيسية / دولي / المخاطر تتربص بالعملية السياسية في ليبيا

المخاطر تتربص بالعملية السياسية في ليبيا

مع مواصلة النزاعات على السلطة وأسبقية الحصول على الدعم الخارجي والدولي، تزداد الأزمة الجارية في ليبيا،

بين طرفي نزاع يرى كل منهما بأنه الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد تعقيدًا في ظل تمسك كل طرف برأيه على حساب مصلحة البلاد وسط دعوات للوحدة وتخوف من خطر الإرهاب.

إلى ذلك طالب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف المحافظة على ليبيا كدولة، عبر تعزيز الوفاق الوطني ووقف تدخل الآخرين في شؤون هذه الدولة الداخلية، مشددا على أنه لا يجوز تحويلها (ليبيا) إلى بؤرة للإرهاب. وقال لافروف في كلمة له خلال الاستقبال التقليدي السنوي بمناسبة “يوم أفريقيا” إن تحويل ليبيا إلى بؤرة إرهاب أمر لا يجوز، ملمحا إلى أن بلاده ترحب باستعداد الأفارقة للعمل المشترك في مجال مكافحة التحديات المعاصرة وخاصة الإرهاب الدولي الذي يلاحظ تأججه في الوقت الراهن في الكثير من دول أفريقيا.وأضاف لافروف أن التقدم الاقتصادي _ الاجتماعي في القارة يرتبط بشكل وثيق بحل مهمات إحلال السلام والاستقرار قائلا:”في هذا السياق يثير القلق التوتر المستمر في جنوب السودان وجمهورية مالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وبوروندي”.يأتى ذلك مع تمدد تنظيم داعش عبر حدود ليبيا الجنوبية حيث  فتحت الحدود الليبية المفتوحة في ظل غياب الدولة، خاصة تلك الجنوبية، مساحات واسعة للتنظيم، وسهلت حركته، ووصل خطوط إمداده.وعقدت حكومة الوفاق الوطني، في مسعى منها لإغلاق الحدود الجنوبية وبسط سيطرة الدولة، اجتماعاً في تونس حضره نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني، موسى الكوني. وفي هذا السياق، قال الكوني إن “خطر داعش وتوسعه المستمر في ليبيا كان قبل هذا الاجتماع محل بحث 22 دولة في العاصمة النمساوية، فيينا”. من جهته، أكد المبعوث الدولي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، الذي حضر كذلك اجتماع تونس، قلق دول الجوار الليبي من وجود “داعش” على الحدود الجنوبية. وقال كوبلر: “كنا في فيينا قبل أسبوعين وعقدنا اجتماعاً بمشاركة 22 وزير خارجية”، مشيراً إلى أن “وزراء خارجية النيجر وتشاد والسودان قلقون من الأوضاع في جنوب ليبيا”. يشار إلى أن التنظيم، الذي يسطر على مدينة سرت ومناطق أخرى في جنوب ووسط ليبيا، يحاول التمدد أكثر مستفيداً من الخلاف السياسي بين الأطراف الليبية التي تتفق على مكافحة الإرهاب، لكنها لم تنجح بعد في التوصل إلى التوافق اللازم لتوحيد العمل السياسي والعسكري ضد “داعش”.وكانت صحيفة “التايمز” البريطانية،سلطت الضوء على تهديد تنظيم “داعش” الإرهابى فى ليبيا،في تقرير لها حيث تحدثت الصحيفة عن الرعب الذى يشيعه فى أوساط الناس فى ليبيا.ويسرد أنتونى لويد، محرر الصحيفة فى تقريره،أن الآلاف هجروا المدينة فى الشهور الماضية، وتحولت إلى مدينة أشباح، وتفيد تقارير الأمم المتحدة والاستخبارات الليبية أن هناك حوالى 6500 مسلح في المدينة، 70% منهم من غير الليبيين وخاصة العرب، والبقية ليبيون. وتتعالى الأصوات مجددة الدعوة للفرقاء الليبيين من أجل توحيد الجهود لمواجهة داعش.ودعا مبعوث الأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر، جميع الفصائل المسلحة الليبية سواء كانت في معسكر الحكومة المعترف بها دولياً أو حكومة شرق البلاد، إلى توحيد جهودها لإلحاق الهزيمة بتنظيم “داعش”. وفي ختام لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت في باريس، قال كوبلر إن “المعركة ضد “داعش” العدو الأكبر، يجب أن تكون معركة ليبية، معركة موحدة. على جميع الأطراف في الغرب والشرق توحيد الجهود، وينبغي تشكيل بنية مشتركة وجيش مشترك وقيادة عامة”.يشار الى ان الوضع الليبي ظل يتفاقم في ظل الفوضى الضاربة منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، وغياب حكومة مركزية قوية بسبب الصراع المحتدم على السلطة الذي جعل البلد موحدًا بالاسم فقط، بينما يعيش في الواقع مفككًا بين مناطق سيطرة الميليشيات أو القبائل أو المجموعات المتطرفة، وفي ظل صراع المصالح الخارجية.