الرئيسية / حوارات / المختص في التغذية كريم مسوس لـ ” الموعد اليومي “: “ترشيد الاستهلاك هو أول خطوات الاستفادة من لحم العيد “
elmaouid

المختص في التغذية كريم مسوس لـ ” الموعد اليومي “: “ترشيد الاستهلاك هو أول خطوات الاستفادة من لحم العيد “

كثيرا ما يصاب بعض المواطنين ببعض الاضطرابات الصحية الناتجة عن إفراطهم في تناول اللحوم من جهة، أو بسبب سوء استهلاكهم وطهوهم لها من جهة أخرى ، ومن أجل تجنب مثل هذه المنغصات الصحية يقدم

كريم مسوس الأخصائي في التغذية في حديثه مع ” الموعد اليومي ” جملة من النصائح والإرشادات الهامة لجميع الناس عموما وللمرضى على وجه التحديد .

 

 

**  قبل الحديث عما ينبغي التقيد به من نصائح غذائية بعد ذبح الأضحية، نود لو تحدثنا عن القيمة الغذائية للحوم؟

– في مناسبة عيد الأضحى المبارك تحتوي كل الأطباق التي تتفنن في تحضيرها الجزائريات على اللحوم، ولهذا يجدر بنا الحديث عن محتويات اللحم وفوائده الغذائية؛ فاللحم غذاء مهم جدا لنمو الأطفال وهو غني جدا بالبروتين الذي يحتاجه جسم الإنسان ولا يحصل عليه إلا من الغذاء الخارجي. وعموما يحتاج الشخص البالغ إلى 120 غرام من اللحم كمادة غذائية ضرورية في الوجبة مع اختلاف النسبة من شخص لآخر ، كما تحتوي اللحوم على العناصر الأساسية من الأحماض الأمينية الضرورية لجسم الإنسان، إضافة إلى أن اللحم يعد من أهم مصادر الحديد التي ينصح بتناولها لمحاربة فقر الدم. ويعد لحم الأضحية كذلك غنيا جدا بفيتامين “س” الذي يساعد الجسم على امتصاص الحديد، بينما يحتوي أيضا على كميات قليلة من الفوسفور الذي يعتبر هو الآخر، رغم قلته، ضروريا لتقوية الأسنان والعظام في جسم الإنسان، ورغم كل هذه الفوائد تجب الإشارة إلى أن للحوم مساويء تتمثل في احتوائه على الدهون المشبعة التي تساهم في رفع نسبة الدهون الضارة في الجسم .

 

** بما أن اللحم يحتوي على كل هذه الفوائد، ماسبب المشاكل الصحية التي يصاب بها البعض في العيد ؟

– تعود المشاكل الصحية التي يصاب بها بعض الأشخاص خلال أيام عيد الأضحى المبارك بالدرجة الأولى إلى جهلهم بالطريقة الصحية لتناول اللحم والكميات التي ينبغي تناولها وعدم تجاوزها، فالإنسان ينبغي أن يحتاط من خلال عدم المبالغة في أكل اللحوم خاصة وأكل كل ما يتم طبخه، لأن المبالغة واللهفة في أكل لحم الأضحية قد تصيبهم ببعض الأمراض أو تفاقمها إن كانت موجودة على غرار مرض القصور الكلوي، إلى جانب احتمال ارتفاع الكولسترول الضار في الدم والذي يشكل خطرا كبيرا على مرضى السكري، كما أن حالات الإصابة بالإسهال والقيء نتيجة عدم طهو اللحم جيدا تنتشر بكثرة أيام العيد .

 

** ما هي الطريقة الصحية لطهو اللحوم ؟

من ناحية القيمة الغذائية ننصح بأكل لحم الأضحية مشويا لأنه يعد من أكثر الطرق الصحية كونه يحافظ على القيمة الغذائية للحم أكثر من قليه أو طبخه بالطريقة المعروفة، ولكن ينبغي أن لا يكون اللحم قريبا من الفحم عند عملية الشواء من جهة، وأن يتم تجنب إحراقه بالنظر إلى ما يسببه اللحم المحروق من مخاطر على الصحة من جهة أخرى، أما اللحوم المقلية فيجب التقليل من أكلها لأنها وعلى الرغم من لذتها فإنها قد تتسبب في الرفع من معدلات الكولسترول في الدم خاصة بالنسبة لمرضى السكري، كذلك بالنسبة لطبق “الدوارة “التي تعتبر من بين الأطباق التقليدية التي يحب الجزائريون تناولها، ولهذا يجب أن تحرص السيدات على تنظيفها جيدا وإزالة الشحوم العالقة بها، فإذا كانت غنية بالبروتينات فإن الشحوم الملتصقة بها تفقدها قيمتها الصحية، ومن أجل الاستفادة من قيمتها الغذائية يجب التخلص من كل الشحوم العالقة بها لأنها تشكل خطرا على الأصحاء عموما والمرضى خصوصا.

 

** هل هناك نظام غذائي خاص بالعيد ؟

– ينسى الكثير من الناس اتباع نظام غذائي خاص بالعيد أو ربما يتجاهلون ذلك من أجل التلذذ والاستمتاع بأكل اللحوم، والتركيز على أكل اللحوم قد ينسي بعض الأشخاص أهمية إحداث التوازن في الوجبة الغذائية، حيث ينسى البعض تناول الخضار والتي تعتبر مهمة لجسم الإنسان وللصحة، ولذا ينبغي لنا أن لا نغفل إرفاق الخضار مع أطباق اللحم، دون أن ننسى أطباق السلطة بأنواعها والتي تعتبر مهمة جدا وتلعب دورا كبيرا في محاربة الدهون المشبعة المضرة بصحة القلب والشرايين.

 

** ما هي أهم النصائح للمرضى في هذا العيد ؟

– مرضى الكولسترول ممنوعون من تناول لحوم الأغنام على مدار السنة، ويشكل عيد الأضحى استثناءا لهم ويسمح لهم تناول كميات قليلة منه شريطة نزع كل الدهون العالقة به، ولا ينصح مرضى الكولسترول مطلقا بأكل اللحم بشحمه ثم تناول عصير الليمون كما هو شائع، فهي طريقة خاطئة والصحيح كما قلت سابقا هو نزع كل الشحوم العالقة باللحم، كما ينصحون بتناول اللحم مشويا والامتناع عن المقلي وتجنب المطبوخ.

أما بالنسبة لمرضى القصور الكلوي فأنصحهم بتناول كميات ضئيلة جدا من اللحم لأن الإكثار يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحتهم، أما بالنسبة لمرضى السكري فمشكلتهم الكبيرة لا تتعلق باللحم مباشرة وإنما تتعلق باستهلاك المشروبات الغازية بكثرة في العيد لاحتوائها على السكر والصودا الذي يعيق استهلاك الحديد بطريقة جيدة وبالتالي عدم استفادة الجسم منه. وبالنسبة لمرضى الكولون العصبي فننصحهم بأكل اللحم باعتدال ومضغه جيدا.

 

** نصيحة أخيرة لقراء “الموعد اليومي “

– ختاما يجب التأكيد على ضرورة اعتماد استراتيجية استهلاك عقلاني من خلال الاعتدال في أكل اللحم وتقسيمه إلى عدة أيام أو أسابيع، وتخزينه بطريقة صحية لأن عملية التخزين هي الأخرى غاية في الأهمية من حيث الحفاظ على قيمته الغذائية.

 

**

نصائح الأخصائي كريم مسوس لمرضى السكري

 

نقدم لمرضى السكري أهم النصائح التي يقدمها كريم مسوس الأخصائي في التغذية:

– الامتناع عن تناول المشروبات الغازية واستبدالها بالفواكه .

– تناول السلطة بأنواعها سواء الورقية أو المكونة من الخضار المختلفة.

– ضرورة قياس معدلات السكري بدم المصاب بالسكري منذ الساعات الأولى لصباح العيد .

 – يمكن للجهد الذي يبذله مريض السكري في نحر الأضحية، وسلخها، وتنظيفها أن يصيبه بالإرهاق خاصة إذا كان من الذين يصومون إلى غاية ذبح الأضحية والإفطار عليها، ومن ثم يتوجب على المريض أن يحرص على مراقبة السكري بدمه.

 – ينبغي على مريض السكري أن يسارع إلى أكل بعض النشويات أو السكريات في حال شعوره بالتعب.