الرئيسية / ثقافي / المخرج عمار سيمود: فتح أبواب المسرح أمام المبادرات كفيل بالارتقاء بالفن الرابع بالجزائر
elmaouid

المخرج عمار سيمود: فتح أبواب المسرح أمام المبادرات كفيل بالارتقاء بالفن الرابع بالجزائر

يعد فتح أبواب المسرح أمام المبادرات والمواهب الشابة كفيلا بالارتقاء بالفن الرابع بالجزائر، حسب ما أعرب عنه المخرج المسرحي عمار سيمود.

وأضاف ذات المخرج المسرحي في تصريح لوأج خلال لقاء ثقافي بعنوان “حكاية ومسرح” بقاعة المحاضرات لقصر الثقافة محمد العيد آل الخليفة، بأن المسرح الجزائري عاش “فترة ازدهار” خلال سنوات الثمانينيات من حيث النص والإخراج والتمثيل

وتوظيف التقنيات ثم مر بفترة ركود خلال العشرية السوداء التي تميزت بقمع كل أشكال الفن والإبداع من طرف الإرهاب، ليعاود خلال السنوات الأخيرة التصالح مع جمهوره الوفي بفضل الجهود المبذولة من طرف القائمين على قطاع الثقافة عموما

والمسرح على وجه الخصوص.

وبعد أن أبدى أسفه لوجود أزمة في النص المسرحي من خلال تواجد عدد غير كاف من كتاب النص الذين يملكون تكوينا أكاديميا في المجال، علاوة على لجوء العديد منهم للاقتباس الذي عادة ما يكون “دون المستوى”، مشددا على أهمية عنصر التكوين.

وعرج ذات المخرج الذي انقطع عن العمل الفني لمدة تجاوزت الـ 25 سنة بسبب ظروف عائلية خاصة للحديث عن واقع المسرح بقسنطينة، حيث تحدث عن “تغير” كبير في ذهنيات المجتمع الجزائري تجاه المسرح وممارسيه، متطرقا في ذات السياق لبروز عديد الوجوه المسرحية النسائية التي تملك طاقات لا يستهان بها بقسنطينة، مستشهدا بكل من الممثلة نوال عواق وكذا المخرجة الشابة شاهيناز مغواش التي تشارك بمسرحيتها “نساء المدينة” في تظاهرة مستغانم عاصمة المسرح من 3 إلى 8 أفريل الجاري.

ونوه السيد سيمود رئيس جمعية “الجزائر المسرح التجريبي” بالمبادرات التي أطلقها مؤخرا مسرح قسنطينة الجهوي لاسيما فتح الأبواب أمام الشباب الموهوبين في فن المونولوج والإنتاج المشترك مع الجمعيات والتعاونيات الثقافية والورشات التكوينية لممتهني الفن الرابع.

من جهته، تحدث المخرج المسرحي ياسين تونسي عن الدور الكبير الذي يتعين أن يلعبه المسرح في المجتمع، معتبرا إياه “طريقة علاجية”.

وبعد أن استشهد بالعروض المسرحية التي يتم تقديمها للأطفال في دول أخرى أجنبية لعلاج الأطفال، أبدى ياسين تونسي رغبته في أن يتم الاقتداء بهذه التجارب وتطبيقها ميدانيا بالجزائر لتعويد الأطفال منذ سن مبكرة على الركح وخلق علاقة حميمية بينهما من خلال استعمال لغة بسيطة وواضحة وجذابة.

كما تخلل هذا اللقاء فتح نقاشات ثرية ومتنوعة بين أهل الاختصاص، حيث اقترح بعض المتدخلين “النزول إلى الشارع” والذهاب إلى المتلقي بغية نشر الأعمال المسرحية على نطاق واسع.

وفي هذا السياق، تحدث ياسين تونسي عن تجربة جمعية “التاج” من برج بوعريريج التي تخوض منذ أكثر من 10 سنوات تجربة مسرح الشارع، من خلال عرضها الموسوم “جحا” والتي قوبلت في البداية ببعض الانتقادات لكنها سرعان ما لاقت الاستحسان والقبول.