الرئيسية / وطني /  المخزن يتسلح ..ويـزن نفسه بأسلحة الجزائر
elmaouid

 المخزن يتسلح ..ويـزن نفسه بأسلحة الجزائر

الجزائر- تركز وسائل الإعلام المغربية في الآونة الأخيرة بشكل كبير على “تقارير الأسلحة” الواردة إلى الجزائر ، بما يتماشى مع الدعاية المغرضة التي تخصصت فيها مواقع إخبارية مغربية وغير مغربية،  لتضع البلدين في صورة “سباق تسلح” ثنائي، في جو الـ”لا حرب- لا سلم” الذي تتخذه عنوانا لتقاريرها.

ظهرت في السنوات الثلاث الأخيرة، ظاهرة إعلامية-دعائية، على الساحة الإعلامية المغربية، اختصت بالدرجة الأولى في رصد واردات الأسلحة الجزائرية وما يتبعها من “عدوى” لدى الرباط، في ما تسميه سباقا نحو التسلح في اتجاه صريح إلى الدعاية المغرضة بين البلدين الجارين لمصالح ضيقة ترتبط أساسا بأجندة ظرفية لدى دوائر المخزن التي تسعى جاهدة منذ أعوام مضت لتصوير مشهد  تنافس جزائري- مغربي حول زعامة المنطقة لوضع الرباط في صورة “الندية” لجوارها الشرقي في الملفات الحساسة، والتي لا تخرج عن مخططات المخزن التوسعية في الشمال الغربي لإفريقيا بدءا بالصحراء الغربية.

وأصبحت التقارير المغربية لا ترد خبرا عن مشتريات الرباط أو الجزائر من الأسلحة دون أن تضع البلد الثاني في المقابل إلى الحد الذي يدعو إلى التساؤل ما إذا كان الأمر يصل إلى هذا المستوى من “إجماع” على أن المنطقة في “عتبة” حرب أم أن هناك “أجندة موحدة وتعليمات مشتركة لهذه الوسائل من أجل خلق “جو الحرب” لدى الرأي العام في المنطقة عموما وفي البلدين على وجه خاص، وهذه الأخيرة تحتمل الترجيح  إلى كفتها بفعل أنه للمخزن المصلحة الوحيدة في خلق هذا النوع من “الإرباك النفسي” الموجه إلى الشعب المغربي والرأي العام الداخلي على وجه التحديد لتصريفه عن موجة السخط و”اللهيب” الذي يترصد بالنظام الملكي المطلق و عرش محمد السادس الذي أصبح يدرك مدى تطور سقف الحركات المطلبية من الرواق الاجتماعي إلى المنصة السياسية.

ومع مرور الوقت، أصبحت أخبار التسلح لدى البلدين تثير شهية المواقع العربية والغربية التي تجد فيها مادة “براقة” خاصة من قبل وكالات البلدان المصدرة للأسلحة، حيث ترى في تعزيز التوتر فرصة أخرى للتسويق العسكري مثلما تتسابق إليه المواقع الإخبارية الروسية والأمريكية والفرنسية والبريطانية، وهذه الأخيرة تعتبر الدول الأولى المصنعة والمصدرة للأسلحة في العالم  تسلمه أولى دبابات القتال الرئيسية الأمريكية من طراز “أم1 إيه إس1 أبرامز”، في حين تسلمت الجزائر بدورها دفعة أخرى من الدبابات من طراز “تي 90” روسية الصنع.

أما في المغرب، فقد نشرت القوات المسلحة الملكية المغربية، أخيراً، صور الاحتفال بوصول أولى دبابات “أبرامز” على شاشة القناة التلفزيونية الإخبارية الرسمية “ميدي1″، التي جرت وفق المحطة في المبنى المركزي لإدارة وحفظ المعدات في النواصر، بالقرب من الدار البيضاء.

ومع أن المحطة لم تشر إلى عدد الدبابات التي تم تسلّمها إلى الآن، لكن الصور كشفت عن وصول ست منها على الأقل.

وتناول الموقع المغربي  مخططات الرباط  بالحصول على دبابات “أبرامز” في جوان 2012 حين أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكي عن طلب المملكة فائض المائتين من دبابات “إم1إيه1” بعد تجديدها وتعديلها لتتزود بمواصفات الدرع الخاصة بالقوات المسلحة المغربية، تناولها بربط الخبر بتسلح الجزائر التي نسب إليها واردات من صنف الدبابات أيضا حيث تحدث عن صور حمولة من دبابات “تي 90” تنتظر التحميل على متن سفينة الشحن “أوشين إنرجي”، وقال الموقع إن ظهورها تزامن مع ورود أولى المعلومات عن تسلم دبابات “أبرامز” ووصولها إلى الدار البيضاء.

وسارع الموقع إلى إدراج المعلومات التي نشرتها مجلة “جينز ديفنس ويكلي”، التي كشفت أن السفينة “أوشين إنرجي” قد غادرت مرفأ “أوست لوغا” في روسيا، وتوجهت من دون توقف إلى مرفأ سكيكدة الجزائري، ليضع الخبر مجانبا لخبر استيراد المغرب لدبابات “”أبرامز”، في اتجاه صريح إلى “الدعاية المغرضة” التي تستعمل عادة في الحروب أو في تعزيز الدفع إليها، وذلك في وقت يحذر متتبعون من خطورة “اللعب بالنار” في منطقة تتحول شيئا فشيئا إلى “برميل” قد ينفجر في لحظة بين الدولتين الناجيتين من رياح الخراب العربي بما قد يدفع القوى الكبرى إلى إحالتهما على ورقة “التهديم البيني” على صورة النموذج العراقي- الإيراني الذي أنهك أقوى دولتين في تلك المنطقة بعد حرب استنزاف على الحدود دامت 8 سنوات.