الرئيسية / ثقافي / المسرحي  عبد الحميد ڤوري: “مميش غيّب عن المسرح وأمثاله كثر”

المسرحي  عبد الحميد ڤوري: “مميش غيّب عن المسرح وأمثاله كثر”

 اعترض  الفنان المسرحي، عبد الحميد ڤوري، على ما يحدث في  الساحة الثقافية والإعلامية في الجزائر من تغييب  ذكرى رحيل الفنان توفيق مميش

الذي وافته المنية العام 2010 على مسرح عز الدين مجوبي بعنابة أثناء آدائه مسرحية “حياة مؤجلة” للمخرج جمال حمودة لتتوقف حياته نهائيا ودون رجعة للمرة السادسة على التوالي، ليكون هذا العمل  هو خاتمة أعماله الفنية بعد مسيرة ملؤها الحراك والإبداع على المستويين المسرحي والتليفزيوني.

وقال، حميد ڤوري، لدى انتهائه من عرضه المسرحي “حب الزهايمر”،  بأنه جد مستاء  من الوسط الفني في مدينة عنابة واصفا  البعض منهم بـ “نفاقو العمالة”،  مشيرا إلى أن رفقاء  دربه الذين غيبوا الفقيد في ذكرى وفاته للمرة السادسة، وأكد أنهم لم يبادروا حتى إلى وضع لافتة إشهارية بمدخل المسرح تترجم اهتمامهم به رغم قدرتهم على فعل ذلك، واعتبر عرضه ” حب الزهايمر” الذي قدمه كذكرى وتكريم منه إلى خشبة مجوبي التي شهدت على آخر كلماته وآخر انفاسه.

ولقد كان ڤوري جد متأثر بالأمر وهو يؤدي دور مهاجر جزائري يعيد صور وذكريات عن بلاده بعد عودته منها ليصدم بواقع مختلف عن الذي عرفه عن بلاده مستعينا بست ممثلات شابات من عنابة قام بتدريبهن بشكل جيد حتى يكون جزءا من ذاكرة الممثل على الخشبة في مقاربة هي بالأساس نقدية تجاه تغير واقع القيم والمبادئ الإنسانية والوطنية جعل منها قوري صورة حية عن الحب المخادع في زمن النسيان عن طريق  المسرحية،  كتعبير عن قدرة الإنسان الطبيعي على نسيان عاداته وتقاليده والتنكر للعناصر البشرية التي تتعلق بها.

ولقد كان  ڤوري جد  صريح إذ  لم يخف خوفه الشديد من ظاهرة تغييب الفنانين وتناسيهم بمجرد رحيلهم، مشددا على خطورة  هذا الصنيع  على مستقبل الفن في الوطن، واعدا بشهادة التاريخ الفني على ذلك.

هذا، وحضر العرض جملة من الممثلين من عنابة على غرار، العيد قابوش، وفتيحة سلطان، والتي خرجت قبل النهاية متأثرة .. وعن باقي الفنانين، فقد قال، حميد ڤوري، أن الإدارة الفنية لم تكلف نفسها عناء دعوة عائلة الفقيد أو أصدقائه،   منتقدا ديكور المسرحية الذي وضع في بهو المسرح ويشمل دمية كرتونية ترتدي آخر لباس للفقيد في مسرحية “حياة مؤجلة” حيث نعته  بالـ “غبي” وغير المعبر عن الفنان ومميش  لحظات قبل موته على الخشبة.

وعن غياب الأصوات التي تقدّر الفنانين الراحلين سواء في عنابة أو الجزائر، أكد ڤوري أنه يبقى وحيدا في ساحة الموتى محاولا تأسيس مشهد مسرحي متميز إلا  أنه لا زال يلاقى “برمي الحجر” كما قال، موجها نداءه لكل الفنانين المخلصين بالمناسبة حاثا إياهم على عدم نسيان أصدقائهم من الفنانين الذين غدر بهم الموت مرضا أو رميا بالرصاص.

محمد عبد النور