الرئيسية / ثقافي / المسلمون أول من وطأت أقدامهم القارة الأمريكية

المسلمون أول من وطأت أقدامهم القارة الأمريكية

طرحت قضية اكتشاف قارة أمريكا، مؤخرا، العديد من الجدل خاصة بعدما عرض فيديو بعنوان “المسلمون اكتشفوا أمريكا قبل كريستوف كولومبس” يشير إلى حقيقة ما إن كان كريستوف كولومبس هو مكتشف أمريكا الحقيقي، خاصة وأن عدة معطيات

 

واكتشافات أضحت تبين عكس ذلك، إذ أصبحت تشير إلى أن المكتشف الحقيقي للقارة الأمريكية هم المسلمون وفقا لبعض التقارير الأمريكية وكذا وكالات الأنباء التي دعمت الفرضية.

ويتناول الفيديو الذي عُرض على شبكة الأنترنت مجموعة من المعلومات مقدمة من مؤرخين وباحثين حول تطور رسم الخرائط الجغرافية حتى قبل تعلّم فنون الكتابة، وهذا ما تجلى سنة 1929 عندما اكتشفت خريطة مرفوقة ببعض الوثائق القديمة كانت مختفية منذ سنة 1513 مرسومة على جلد الغزال بإحدى مكتبات تركيا تعود للتركي بيري ريس.

ويؤكد المؤرخون والباحثون الأمريكيون أن الخريطة التي رسمها بيري ريس توضح جنوب أمريكا وإفريقيا حاملة لعدة معلومات جغرافية مهمة مرسومة بدقة بالغة، رغم أن معظم العلماء أجمعوا على استحالة رسم خريطة للعالم بتلك الدقة قبل القرن 18 ميلادي، لكن هذا لم يحدث.

ويقول المؤرخون الذين يظهرون في الفيديو إن الخريطة توضح أجزاء من العالم لم يكن أحد يعلم بوجودها أو قادر حتى على تخيلها سنة 1513 خاصة القطب الشمالي الذي لم يكن متجمدا كما هو عليه حاليا، في حين استطاع بيري كسر هذه الفرضية بخريطته كما تساءل المؤرخون عن كيفية الوصول إلى هذه الحقائق العلمية الدقيقة جدا خاصة تلك التي أُثبتت مؤخرا فقط، في حين لم تكن هنالك وسائل متطورة أو معلومات يستند عليها، إذ تعجب العلماء من مطابقة خريطة بيري ريس مع خريطة للكرة الأرضية التقطت من الفضاء، هذا ما يؤكد أن العلماء ما زالوا عاجزين عن اكتشاف واثبات بعض الحقائق رغم مرور قرون عليها.

كتب وأبحاث تؤكد أن المسلمين أول من اكتشف القارة

نُشر، مؤخرا، خبر اكتشاف أثري في أمريكا لكتابة قرآنية في منطقة رود آيلاند بالولايات المتحدة منذ القرن التاسع الميلادي، أي قبل وصول كريستوفر كولومبوس بـ 500 سنة.

الخبر الذي نشره موقع أمريكي قد يغير تاريخ اكتشاف أمريكا بشكل كامل ويدل على أن المسلمين استطاعوا الوصول إلى أمريكا قبل الأوروبيين، وتؤكد القصاصات القرآنية التي عثر عليها والتي كتبت بالخط الكوفي الذي ظهر بالعراق ما بين القرن السابع والتاسع الميلادي صحة هذا الخبر، غير أن التحقيقات العلمية ما زالت جارية من أجل حسم هذا الموضوع.

وورد في كتاب “إفريقيا الشمالية والصحراوية” نقلا عن الشريف الإدريسي (560هـ) فصل خاص جاء فيه أن ثمانية من “الشبان المغرورين” الأندلسيين أبحروا انطلاقا من شواطئ الأندلس الغربية في القرن الرابع الهجري آملين في استكشاف بحر الظلمات، البحر المحيط فساروا غربا ثم جنوبا فرسوا عند جزيرة ثم تابعوا المسير حتى وصلوا جزيرة أخرى فوجدوا فيها عمالقة حمر اللون، طوال الشعور، وقابلوا ملك الجزيرة وأخبروه بأنهم خرجوا لاستكشاف مجاهل المحيط إلى نهايته، ولما أقنعهم باستحالة مشروعهم غادروا شرقا وساروا ستين يوما حتى وصلوا ميناء لشبونة في غرب الأندلس.

وفي كتاب “أحوال التربية الإسلامية في أمريكا”، ذكر الدكتور كمال النمر أن بعض البحارة المسلمين انطلقوا من الأندلس (عام 1150م) واستقروا على شواطئ ما يعرف الآن بـ “البرازيل”.. كما وجدت في إسبانيا تقارير تعود لعام 1790 عن مغاربة مسلمين هاجروا من إسبانيا “زمن الاضطهاد” واستوطنوا جنوب كاليفورنيا وفلوريدا.

وحتى اليوم توجد في مكتبة قصر الاسكوريال في إسبانيا خريطة رسمها الجغرافي العربي ابن الزيات تظهر السواحل الشرقية للأمريكتين كدليل على اكتشاف المسلمين للأراضي الجديدة قبل كولومبس بعدة قرون.

أضف لهذا في العهد العثماني أن القبطان التركي “حاجي أحمد” أو (بيري الريس كما يدعى في الغرب) رسم عام 1513 خريطة مذهلة لسواحل الأمريكتين في الوقت الذي كان كولومبوس يعتقد أنه اكتشف الهند!

بيرى ريس في الواجهة

بيري ريس واحد من أشهر أمراء البحرية الإسلامية اشتهر برحلاته المتكررة نحو مختلف بقاع العالم، يقال إنه عام 807 هجرية 1465 ميلادية أي قبل اكتشاف كولومبس بحوالي 27 عاما، اكتشف أمير البحرية الإسلامية (بيرى ريس) أمريكا، إذ قام برسم خارطة لهذه القارة أذهلت العلماء بعد أن وجدوا التطابق العجيب بينه وبين الأقمار الصناعية، فلقد قام برسم سواحل أمريكا بمنتهى الدقة، قبل أن يقدمها إلى السلطان سليم الأول في مصر عام 1517 ميلادية وهي موجودة الآن في متحف (إسطنبول)

وعليها توقيع الريس بيري شخصياً. فقد رسم بيرى جزر البحر الكاريبي وجزيرة كوبا بشكل ممتاز، ولم يكتف بذلك وحسب، بل قام برسم خارطة لنهر الأمازون العظيم، فرسم مصباته ومنابعه المتعددة ورسم في خريطته العجيبة أنواع الحيوانات المتواجدة في أدغال الأمازون، كما وضع فيها مقياساً دقيقاً لخطوط العرض والطول التي اخترعها العلماء المسلمون من قبل، والجدير بالذكر أن هذه الخريطة التي رسمها الريس بيري لأمريكا هي الخريطة الأولى لأمريكا في التاريخ.

اختلفت روايات كولومبس والمغزى واحد

أما كولومبس نفسه فقد ذكر في رسائله ومذكراته إشارات تصلح للاستدلال؛ إذ أورد أنه رأى جزيرة حمراء (في رحلاته لأمريكا) يحكمها رجل عربي ينادى بأبي عبد الله، كما اكتشف أن أهالي جزيرة سان سلفادور يتكلّمون ببعض الكلمات ذات العربية مع بعض التحريف في النطق، وذكر أنه رأى في الهندوراس قبيلة سوداء مسلمة يطلق عليهم لقب إمامي. وفي مذكراته الشخصية ذكر كولومبس أنه شاهد مسجدًا في كوبا فوق رأس جبل، كما أن الأسلحة التي يستخدمها سكان هايتي هي نفسها التي كانت تستعمل في إفريقيا.

كما ذكرت رواية أخرى أن كولومبس استعان في رحلته الشهيرة بمرشدين مسلمين مغاربة (زاروا أمريكا من قبل)، وأن المكتشف الاسباني فراماركوس دينيز استعان بمرشد مغربي اسمه “إسطفان” قتله الهنود الحمر عام 1539 في نيومكسيكو!! .. وقبل تعاونه مع دينيز كان العربي إسطفان (وهو من قرية أزمور المجاورة للدار البيضاء) قد استكشف مع ثلاثة عرب ولاية فلوريدا لصالح حملة بانفيلودي نارفيز ثم استوطن أريزونا وكان ضمن أول ثلاثة أفراد عبروا القارة الأمريكية..

رسم بيري رئيس خريطة العالم عام 1513م بما فيها القارة الأمريكية المكتشفة في وقته، ولكن للأسف لم يبق من تلك الخريطة سوى الجزء الذي يحوي المحيط الأطلسي وطرفيه الشرقي والغربي. لكن هذا الجزء المتبقى من الخريطة أثار ضجة بين العلماء، فقد ذكر بيري معلومات لم يذكرها أحد ممن زار تلك المناطق الجديدة في ذلك الوقت.

كما ترك بيري عدة كتابات ترجمت إلى الإنجليزية واشتملت معظمها على صحة اكتشاف كولومبس لأمريكا من عدمها خاصة تلك الكتابات التي أرفقت الخريطة التي رسمها والتي جاء في بعض منها:

هذه السواحل تسمى سواحل الآنتيل (آنتيليا)، وقد اكتشفت في سنة 896 هـ. وقصتها على النحو التالي:

كان هناك رجل جنوي يدعى كولومبو هو الذي اكتشف هذه الأماكن. وقد وقع كتاب في يد هذا المدعو كولومبو مذكور فيه أن في نهاية البحر الغربي [الأطلسي] يعني في الناحية الغربية منه، يوجد سواحل وجزر فيها كل أنواع المعادن والأحجار الكريمة.

قصة كولومبس بمنظار بيري ريس

ولم يكتف بيري ريس بكتابة بعض الملاحظات حول رحلة كولومبس التي قادته لاكتشاف أمريكا -بحسب مزاعمه- بل راح ليسرد حقائق وأحداث مفصلة تلخص بعض المعلومات التي لخصها كولومبس والتي يؤكد من خلالها أنه أول من اكتشف أمريكا، إذ ينطلق بيري في سرد الأحداث ليصل إلى فقرة يتحدث فيها عن رحلة جمعت كولومبس والغازي كمال عبد إسباني مرت بمضيق جبل طارق ومنها لينطلقا جنوبا وغربا (رغم أن المخطوطات والكتابات التي تركوها غير واضحة) ومن تم أبحرا مسافة 4000 ميل ليرسوا أمام جزيرة، لفتت انتباههم لكن سرعان ما عادوا أدراجهم بسبب مهاجمة سكان الجزيرة لهم بالسهام والنبال المصنوعة من رؤوس الأسماك.

ولدى عودة كولومبس في تلك السنة حمل معه على متن سفينته اثنين من سكان المنطقة الأصليين إلى الملك الإسباني مع كثير من جذوع الشجر، وبما أن كولومبو لا يعرف لغة هؤلاء القوم، فقد كان يتكلم معهم بالإشارة. وبعد هذه الرحلة الأولى أرسل ملك إسبانيا إلى أهل الجزيرة المكتشفة شعيراً وقسيسين علّموا أهل هذه الناحية كيف يزرعون ويحصدون وحولوهم إلى دينهم (الكاثوليكي). لم يكن لهؤلاء القوم أي دين من أي نوع. كانوا يمشون عراة، ويبيتون هنا كالدواب -تضيف روايات كولومبس-.