الرئيسية / ملفات / المشاكل الاجتماعية والضغوط المتزايدة وراء انتشارها.. قضم الأظافر بين العادة والمرض النفسي
elmaouid

المشاكل الاجتماعية والضغوط المتزايدة وراء انتشارها.. قضم الأظافر بين العادة والمرض النفسي

نصادف يوميا سواء في الحافلات أو في المحلات التجارية أو عبر البلديات وحتى المستشفيات، أشخاصا وهم يقدمون على قضم أظافرهم من شدة القلق، وتبدو الظاهرة للوهلة الأولى أنها عادة يعبر من خلالها الإنسان

عن مدى استيائه من موقف أو شخص معين أو أنه يترجم مشاعر الحزن والألم المكبوتة بداخله، إلا أن هذه الأخيرة باتت في نظر علماء النفس ظاهرة مرضية تحتاج إلى علاج.

فبحسب الدراسات الحديثة المقدمة في هذا المجال، فإن الملايين حول العالم من الأطفال والراشدين يعانون من الإدمان على عادة قضم الأظافر التي يعتبر كثير من الأطباء الإقلاع عنها أصعب من ترك التدخين، وحسبهم، فإن الظاهرة يمكن أن تؤدّي إلى تشقق الجلد حول البشرة. والمدمنون على هذه العادة هم عرضة للإصابة بالميكروبات، كما يمكن أن تكون عادة قضم الأظافر ذات صلة مع مشاكل الأسنان، ويمكنها أن تساهم في إصابة من يمارسها بالأمراض وفي مقدمتها الزكام كون هذه العملية تشجع على انتشار الجراثيم من الأظافر إلى الفم.

لفهم مدلول هذه الظاهرة وتأثيرها على سلوك الشخص، كان لنا اتصال بالمختص في علم النفس مسعود بن حليمة، الذي ذكر أن هناك دراسات كثيرة أكدت أن هذه الظاهرة أصبحت عالمية وتزايد عدد المصابين بها، ناتج عن المشاكل التي تسجلها دول العالم كالحروب والأزمات الاقتصادية، التي أدت إلى وضع غير مستقر بتلك الدول، وتزايد هذه الظاهرة ببلدنا مرده الأزمة الاجتماعية الخانقة التي يتخبط فيها المواطن الجزائري منذ عدة سنوات، الناتجة عن مخلفات العشرية السوداء وأزمة السكن التي عصفت بالبلد والتي حولت حياة البعض إلى صراعات نفسية تحتاج إلى علاج، وما يقدمون عليه في قضم أظافرهم، يضيف المختص، ناتج عن وسواس قهري.

مع العلم حسبه أن البعض قد يتعلمها من أفراد أسرته أو المحيطين به، خصوصا الأطفال. وتنضم عادة قضم الأظافر إلى عادات أخرى تعبر عن التوتر والعصبية وغيرها من المشاعر السلبية، مثل لف الشعر أو جذبه وحك الجلد وإصدار صوت بالأسنان وضرب الأرجل على الأرض وغيرها، وكلها عادات يمارسها أصحابها بدون شعور أو تفكير، سواء كانوا أو لم يكونوا أمام الناس. وتشير العديد من الدراسات، يضيف المختص، أن ضحايا هذه العادة من كل الشرائح والأعمار.

وعن كيفية علاج هذه العادة التي تتحول بمرور الوقت إلى مرض نفسي، أجاب المتحدث بالتأكيد على ضرورة البحث عن وسائل بديلة للتغلب على حالات التوتر أو الملل أو العصبية وإذا استعصى الأمر، يمكن وضع مادة تلميع طعمها مر على الأظافر، والأهم محاولة ملء أوقات الفراغ بممارسة هوايات ونشاطات تستدعي استعمال اليد مثل الرسم أو الكتابة، بالإضافة إلى تناول حبة من فيتامين المغنيزيوم كل يوم لأنها تقوي الأظافر.