الرئيسية / محلي / المصنعان المتواجدان بقربهم ساهما في تدهور المحيط.. سكان حي “بن يوب” ببراقي بحاجة إلى مشاريع التهيئة
elmaouid

المصنعان المتواجدان بقربهم ساهما في تدهور المحيط.. سكان حي “بن يوب” ببراقي بحاجة إلى مشاريع التهيئة

يطالب سكان حي “بن يوب” الواقع على مستوى بلدية براقي بالعاصمة، السلطات المعنية، بضرورة إيجاد حل لهم، بالنظر إلى المعاناة التي يتجرعونها منذ سنوات عديدة، بسبب تموقعهم بالقرب من مصنعي الخرسانة

والطوب، وهو ما تسبّب في إصابة العديد منهم بأمراض التنفس والحساسية، مناشدين تدخل والي العاصمة، عبد القادر زوخ، للضغط على المسؤولين بضرورة تحديث المصفاة وتجنب كل ما تسببه الشاحنات من اهتراء لطرقات الحي.

وأوضح المشتكون أن إبقاء المصنعين الخاصين بالخرسانة والطوب، أمر غير معقول، وهو ما دفعهم إلى مطالبة السلطات بالالتفات الجدي لوضعيتهم والمشكل الذي يعانون منه لسنوات، مشيرين إلى أنهم يعانون من أمراض مختلفة بسبب تأثيرات مخلفات المصنعين المتواجدين بالمنطقة، الأمر الذي أضحى خطرا حقيقيا يتربص بحياتهم، فهم مهددون في أية لحظة ومصابون بأمراض مزمنة على غرار الربو، صعوبة التنفس ومختلف الأمراض الأخرى، جراء الغبار الكثيف المتطاير على مدار الأعوام، لدرجة أنهم يتفادون فتح النوافذ، إلا نادرا وخلال الأيام التي لا يعمل فيها المصنعان، مفضلين على حد تعبيرهم الاختناق داخل جدران البيت على فتح الشرفات للتهوية، إضافة إلى أن خطر نفايات المصنعين والروائح والغبار التي لا تحدق فقط بالمنازل المنتشرة وإنما تتعدى ذلك إلى المؤسسات التربوية، فمعظم التلاميذ مصابون بالحساسية أو الربو، وفقا لشهادات بعض الأولياء.

وما زاد من مخاوف السكان هو استقبال المصنعين عشرات المقطورات ذات الحجم الكبير والتي تسببت في اهتراء كلي للطرقات، خاصة المدخل الخاص بالحي، دون أن ننسى الخطر الذي باتت تشكله على صحة وسلامة الأطفال، أين تتسبّب تلك المقطورات الكبيرة في خلق مطبات كبيرة وحفر التي غالبا ما يقع فيها الأطفال، لاسيما خلال فصل الشتاء وتهاطل الأمطار وتصبح تلك الحفر الكبيرة بركا ومستنقعات مائية يصعب تجاوزها مشيا على الأرجل، فما بالك بالسيارات التي يصيبها الكثير من الأعطاب وأفرغت جيوبهم.

وأكد السكان أن انشغالهم كثيرا ما رفعوه إلى المسؤولين وعبر العديد من المناسبات، غير أنهم وفي كل مرة يتم إخبارهم بأنه سيتم إجراء بطاقة تقنية من أجل إعادة تهيئة الحي، وهي الوعود، حسبهم، التي لم تتجسد على أرض الواقع لحد الآن، وهو ما دفعهم للاحتجاج والخروج للشارع عديد المرات، غير أن دار لقمان ما تزال على حالها، أما عن مشكل المصنعين فهم يطالبون بحلول دون قطع أرزاق العديد من سكان الحي الذين يسترزقون ويعملون في هذين المصنع لسنوات، فهم يطالبون بآلية تحميهم وتحمي أبناءهم لاسيما بالنسبة لتلك المقطورات كبيرة الحجم التي ساهمت في تدهور طرقات الحي.