أطلق الفنان حسان دحمان تزامنا مع تخليد الذكرى الرابعة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية وعيد الشباب، فكرة إنشاء نقابة للمنشدين من أجل تنظيم هذا القطاع وحفظ حقوق المنشدين، والارتقاء بالرسالة الإنشادية، بما يخدم الهوية الجزائرية ويحافظ على هذا الإرث الأصيل.
وأنا على ثقة، يقول حسان دحمان، بأن المؤسسات القوية تُبنى بالحوار والتعاون، وأن المطالبة بالحقوق وفق الأطر القانونية هي دليل وعيٍ ومسؤولية.
وعن إطلاقه لهذه الفكرة في الذكرى الرابعة والستين (64) لاستقلال الجزائر، أضاف حسان دحمان لـ “الموعد اليومي” قائلا: اختياري لعيد استقلال الجزائر (الذي يوافق 5 جويلية) كإطار للمطالبة بحقوق الفنان ليس وليد الصدفة، بل هو اختيار يحمل دلالات رمزية وتاريخية عميقة جداً، فالفن والحرية توأمان لا ينفصلان”.
فالاستقلال الذي تحتفل به الجزائر اليوم لم يصنعه السلاح وحده، بل شاركت فيه الكلمة والأغنية الثورية والمسرح والسينما. جبهة التحرير الوطني تفطنت مبكراً لقوة الفن فأسست “الفرقة الفنية لجبهة التحرير سنة 1958 لتكون سفيراً للقضية الجزائرية في المحافل الدولية. عندما نطالب بحقوق الفنان في عيد الاستقلال، فنحن نذكّر الجميع بأن الفنان كان في خندق واحد مع المجاهد والمناضل.
هذه المناسبة ليست تاريخا فقط بل مصدر قوة للدولة التي صنعت من الشعب والفنانين رموزا يجب الحفاظ عليهم.
الاستقلال ليس مجرد علم يرفرف أو خروج مستعمر، بل هو بناء دولة المؤسسات التي تحمي كرامة مواطنيها. الفنان الذي يعاني من غياب الحماية الاجتماعية، ماديا ومعنويا وغياب قانون دعم يرفع من قيمته وينفي ضياع حقوق الملكية الفكرية، هو فنان “غير مستقل” مادياً واجتماعياً. المطالبة بحقوقه في هذا اليوم هي دعوة لاستكمال معالم الدولة الاجتماعية التي نصت عليها مبادئ ثورة أول نوفمبر و5 جويلية.
في الوقت الذي تحتفل فيه الجزائر بتاريخها، نجد أن الفنان (الممثل، المنشد، المخرج، الكاتب، الموسيقي) هو الوحيد القادر على توثيق هذه الذاكرة ونقلها للأجيال القادمة عبر أعمال إبداعية. الاستثمار في حقوق الفنان وتوفير بيئة عمل لائقة له هو في الحقيقة استثمار في حماية الذاكرة الوطنية من التشويه أو النسيان أو التهميش.
تعتبر مناسبة 5 جويلية من أهم المواعيد التي يتجه فيها الاهتمام الرسمي والشعبي والإعلامي نحو تقييم المكتسبات الوطنية، طرح فكرة دعم الفنان أو جميع الفنون وبالأخص الانشاد والمنشد بالمطالبة بـ “حقوق الفنان” طيلة السنة وفي كل المواسم والاحتفاليات في هذا التوقيت بالذات يضمن له مستقبلا جميلا واستقرارا أجمل.
وختم حسان دحمان قائلا: أن ربط المطالبة بحقوق الفنان بعيد الاستقلال هو تأكيد على أن حرية الإبداع وكرامة المبدع هي جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية وكرامة المواطن الجزائري في جزائر مستقلة ومزدهرة.
الفنان حسان دحمان يصرح لـ "الموعد اليومي":
المطالبة بحقوق الفنان في ذكرى عيد الاستقلال هو تأكيد على أن حرية الإبداع وكرامة المبدع لا تتجزأ من السيادة الوطنية








