الرئيسية / حوارات / المطربة راضية منال تفتح قلبها لـ “الموعد اليومي”: الفنان الأصيل يدفع ثمن الرداءة السائدة في الساحة الفنية
elmaouid

المطربة راضية منال تفتح قلبها لـ “الموعد اليومي”: الفنان الأصيل يدفع ثمن الرداءة السائدة في الساحة الفنية

  تألقت المطربة راضية منال منذ انطلاق مشوارها الفني في العديد من المحطات الغنائية التي سمحت لها بالبروز فنيا وصنعت لنفسها اسما في الوسط الفني، واصلت مشوارها الفني رغم أنها بدأته في ظروف صعبة عرفتها الجزائر حينها (في التسعينيات)، وأنتجت العديد من الأغاني ذات المواضيع المتنوعة التي نقلتها من الواقع المعيشي للمجتمع الجزائري.

فعن مشوارها الفني وإنتاجاتها الغنائية والمشاكل التي يتخبط فيها الفنان في الجزائر، تحدثت راضية منال لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

 

س: كيف تقيمين مشوارك الفني خاصة وأن بدايتك الفنية كانت في العشرية السوداء؟

ج: فعلا لقد بدأت ممارسة الفن بصفة محترفة وبدأت أتألق خلال العشرية السوداء، وهذه الفترة كانت تعرف ظروفا أمنية صعبة والفنان كان يعاني أكثر لأنه كان مستهدفا من الإرهابيين، لكن هذا لم يمنعني من تقديم أعمالي الفنية والبروز فنيا بعدة أعمال، دون أن أنسى أن انسحاب وهجرة عدة فنانين إلى خارج الوطن خوفا من الإرهاب سمح لي بالتألق، وبالتالي فبدايتي كانت موفقة، إضافة إلى اختياري للمواضيع التي لها علاقة بظروف معيشة مجتمعي.

 

س: وما سبب غيابك إعلاميا خاصة عن البرامج التلفزيونية في السنوات الأخيرة؟

ج: البرامج الفنية عبر مختلف القنوات التلفزيونية شبه منعدمة، وأغلبها معادة، أي سبق للمشاهد أن تابعها ويؤسفني أن أشير هنا إلى أن هناك عدة قنوات تلفزيونية عمومية وخاصة تبث برامج فنية قديمة تم تسجيلها منذ أكثر من سنة بدل إنجاز برامج أخرى جديدة، ضف إلى هذا أن الساحة الفنية اليوم مليئة بالأعمال الرديئة ومؤدي هذا النوع من الأغاني لا يشرفني أن أحضر معه في بلاطو فني، لأنني حريصة جدا على سمعتي الفنية.

 

س: يبدو أنك غير راضية على ما يحدث في الساحة الفنية؟

ج: إن الفنان الذي لا يحرص على ما يقدمه لجمهوره في محتوى أعماله الفنية يعني أنه لا يحترم جمهوره، لأن الفن رسالة نبيلة وهادفة، لكن يبدو أن الجيل الحالي تخلى عن هذا المبدأ، والفنان الأصيل يدفع الثمن.

 

س: ماذا تقصدين بالفنان الأصيل يدفع الثمن؟

ج: إن الاهتمام الذي توليه عدة جهات لأصحاب الفن الماجن دفع إلى تهميش وإبعاد الفنان الأصيل والجاد، بدليل أن أغلب الفنانين المبدعين غائبون عن الميدان، ولا يوجد حاليا إلا أغاني “الواي واي” الماجنة.

 

س: في غياب البديل من الأغاني الهادفة، أكيد الأغاني الرديئة تنجح وتعرف الرواج لدى الجمهور؟

ج: الفنان المبدع لم ينسحب بمحض إرادته أو أنه غير قادر على الإبداع، بل كل الظروف المحيطة به في مجال عمله غير مواتية ولم تساعده على الاستمرارية، إضافة إلى أنه لا يجد المنتج الذي يسوق عمله ويوصله للجمهور، ويؤسفني جدا أن تهتم الجهات المختصة والمسؤولة عن الثقافة عندنا بالرداءة و جاهل الفنان الجاد.

 

س: وهل ترين انسحاب الفنان الجاد من الساحة الفنية أنسب حل؟

ج: ليس له خيار آخر غير الانسحاب خاصة المتمسك بفنه الأصيل.

 

س: في كثير من الأحيان يؤكد لنا أصحاب هذه المؤسسات الثقافية المنظمة للحفلات أن الجمهور لم يعد يرغب في الأسماء الفنية التي تؤدي الفن الكلاسيكي الذي لا يطوره صاحبه ويبقى يؤديه وفق الطريقة القديمة، ما  تعقيبك؟

ج: يؤسفني أن يصدر هذا الكلام من أناس يسيرون القطاع الثقافي، وهذا الرأي يعتبر اتهاما للفنان الحقيقي الذي يسعى جاهدا لتقديم فن هادف، بدليل أن الفنانين القدامى شرّفوا الجزائر في المحافل الدولية، واستمروا في تقديم الفن الأصيل إلى آخر أيام حياتهم.

 

س: وهل هذه الأوضاع أثّرت عليك سلبا ودفعتك للتوقف عن إنجاز الألبومات الغنائية الجديدة؟

ج: أنا لم أتوقف عن إنجاز الألبومات الغنائية الجديدة، ولازلت أواصل مسيرتي الفنية بإنتاج أغان جديدة ويهمني كثيرا أن يكون مستواها جادا، وجديدي لعام 2016 سأسجله قريبا.