الرئيسية / ثقافي / المغني الشعبي فيصل هدروق: “لن أسجل ألبومات بسبب القرصنة”
elmaouid

المغني الشعبي فيصل هدروق: “لن أسجل ألبومات بسبب القرصنة”

أحيا الفنان الشعبي، فيصل هدروق، أمس، حفلا شعبيا ساهرا بالفضاء العائلي، طحطاحة الفنانين الذي تشرف عليه مؤسسة فنون وثقافة، حيث دام الحفل إلى غاية منتصف الليل، في أجواء ابتهج فيها عشاق المطرب الشعبي وهواة الفن الأصيل.

ولقد أدى الشيخ خلال هذه السهرة باقة من عيون القصائد الشعبية على نهج عميد الشعبي الراحل الحاج محمد العنقى، “الموعد اليومي” حضرت الحفل وعلى هامشه، كان لها الحوار التالي مع هذا الفنان.

 

– الشيخ، فيصل هدروق، في البداية هل أنتم من خريجي مدرسة فنية أم أن ولوجكم عالم الفن والشعبي كان من باب الهواية والعصامية؟

* أنا لست خريج مدرسة فنية، وإنما تعلمت فن الشعبي بدار الشباب لبلدية بولوغين في الثمانينيات، فأنا أمارس الفن منذ أكثر من 25 سنة، لأني توقفت لمدة في فترة العشرية السوداء، ولكن ما زال المشوار طويلا.

 

– أنتم تقلدون في غنائكم الشيخ العنقى، لكننا نرى أنكم لا تبالغون في ذلك، ما رأيكم في من يقلدون الحاج العنقى بأسلوب مطابق تماما؟

* أنا تعلمت الفن الشعبي على أنغام العنقى ومحتوى أغاني عنقاوي، لكنني دائم الحرص على إبقاء طابعي وصوتي، فالتقليد ليس أمرا إيجابيا إن أراد الفنان أن يفرض نفسه على الساحة، حتى إن كان السمع يؤثر في بدايات الفن على المغني، فمثلا من يستمع كثيرا إلى الشيخ عمر الزاهي ـ حفظه الله ـ أو الشيخ الهاشمي قروابي ـ رحمه الله ـ فسيصقل صوته بنغمة ذلك الشيخ وسيقلده بطريقة عفوية، خاصة إن كان يحبه ويميل إليه بشدة، ولكن لا ينبغي أن يقلده، فهذا الأمر يذمه كل شيوخ الشعبي

ويحثون على الحفاظ على الصوت الطبيعي للفنان واتقانه للعزف وحفظه لدواوين القصائد.

 

– هل لفيصل هدروق تسجيلات؟ وإذا لم تكن لديك، فلماذا؟

* لا، ليست لدي لحد الساعة أية تسجيلات وأنا شخصيا أعارض الفكرة تماما، ولقد امتنعت عنه تماما، الحكاية طويلة والأمر صعب، خاصة الآن مع كل ما نشهده في الساحة من فوضى القرصنة وما إلى ذلك من مشاكل جمة، فهذا رأيي الشخصي، ولكن الحمد لله، أننا فرضنا أنفسنا من خلال الأعراس والحفلات حتى التسجيلات المتوفرة على الأنترنت والصفحة الرسمية على شبكات التواصل الإجتماعي، حيث يحوي العديد من حفلاتي وأعراسي.

 

– حسب تقييمكم الشخصي، هل يوجد اهتمام كاف من الهيئات المعنية ثقافيا، بالتراث الشعبي كلمة ولحنا وبشيوخ الشعبي الذين حافظوا عليه من الاندثار؟

* هناك اهتمام في السنوات الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية، من الطبيعي أن تكون نقائص، ولكن هذا الحفل يعد أكبر دليل على اهتمامهم وعلى تحسن الأمور شيئا فشيئا، فالجهات المعنية تولي اهتماما خاصا بالتراث الشعبي وأعمدتها وتسعى جاهدة لضمان تواصلها عبر الأجيال.

للتذكير، فإن فيصل هدروق ابن بلدية بولوغين، هذا الحي الذي احتضن عدة أسماء فنية لعل من أبرزها، عازف البيانو، الراحل مصطفى اسكندراني.