الرئيسية / محلي / المفارغ العشوائية تعصف بأوامر زوخ لتطهير العاصمة

المفارغ العشوائية تعصف بأوامر زوخ لتطهير العاصمة

ما يزال والي العاصمة عبد القادر زوخ في مواجهة جملة من المعوقات التي حالت دون تحقيق الوعود التي أطلقها منذ سنوات،

ولم يستطع كسب الرهان الذي رفعه إزاء تطهير العاصمة مما يشوبها من مظاهر التخلف على رأسها النقاط السوداء المرتبطة أساسا بعجز كثير من المواطنين عن مواكبة المساعي الكثيرة للرقي بعاصمة البلاد إلى مصاف العواصم العالمية، وتخليصها من كل الأشكال والسلوك التي تحرمها من التطور.

باءت كل محاولات مصالح ولاية العاصمة بترقية العاصمة وإبعادها عن مظاهر التخلف التي طبعتها بالفشل بالرغم من الجهود المبذولة والأغلفة المالية الضخمة التي خصصت لإعادة الوجه الجمالي لها، سواء تعلق الأمر بتزيين واجهات العمارات بالشوارع الرئيسية أو ترميم البنايات القديمة التي تعود إلى العهد الاستعماري وكذا العهد العثماني، على رأسها بنايات القصبة أو حتى القضاء على النقاط السوداء المتعلقة بالتجارة الموازية أو المفارغ العشوائية والقضاء على الحيوانات المشردة

وإزالة بؤر انتشار الأحياء القصديرية وغيرها من المساعي الحثيثة لإعادة الولاية إلى خريطة المناطق السياحية، خاصة وأنها كانت في القرون الماضية عروس البحر الأبيض المتوسط وتتوفر لديها إمكانيات معتبرة لبعث الاستثمار السياحي، خاصة ما تعلق بالسياحة التاريخية، إلا أن كل هذه الجهود لم تتوج بإعادتها إلى سكة الجمال الذي لطالما تمتعت به.

وتبيّن بعد كل هذه السنوات أن الصعوبات التي تحرم العاصمة من اعادة وجهها الجمالي أعقد من أن تحّلها الأغلفة المالية الضخمة وجهود القائمين بالأمر، باعتبار أن الثقافة التي رسخت لعقود تفرض نفسها وما يزال كثير من المواطنين يقومون بسلوك غير حضري يعقّد مهمة عمال النظافة الذين لطالما تحولوا إلى شماعات تعلق عليهم الفوضى ومظاهر انتشار النفايات الذين ضاقوا ذرعا من الاتهامات التي تطالهم بكونهم المسؤولين عن تحول أحياء كثيرة بالعاصمة إلى مفارغ عشوائية بكونهم لا يقومون بوظائفهم في حمل النفايات حتى تتكاثر، ما حرصوا على نفيه دائما باعتبار أن كثيرا من المواطنين لا يلقون نفاياتهم في الوقت المحدد، لذلك تراهم يتخلصون منه كلما سنحت لهم الفرصة، كما أنهم يتجاهلون التعليمات التي تصدرها مصالح الولاية بشأن الغرامات المالية التي تفرض على كل من يلقي النفايات في الشارع.

إسراء. أ