الرئيسية / محلي / المفارغ الفوضوية تشوه جمال بلديات بومرداس
elmaouid

المفارغ الفوضوية تشوه جمال بلديات بومرداس

  تشكو معظم بلديات ولاية بومرداس من مشكل التدهور الدائم للمحيط البيئي لأسباب عدة أدت إلى تشويه المنظر الجمالي لهذه المدينة الساحلية، وجعلت زوارها ينفرون منها منذ الوهلة الأولى، وهذا كله في ظل غياب ثقافة المحافظة على المحيط البيئي لدى السكان، لا سيما وأن الولاية تفرغ يوميا ما يفوق 150 طنا من النفايات على اختلاف أنواعها بعدة مفارغ عمومية، هذه الأخيرة من جهتها لا تستجيب لأدنى شروط ومعايير

حماية البيئة من التلوث الحاصل، فضلا عن ظاهرة تسرب المياه القذرة والرمي العشوائي لكل أنواع القاذورات بعيدا عن أعين الرقابة والمتابعة وهذا ما زاد في تعميق مشكل التدهور البيئي والانتشار الفظيع لكل أنواع القمامات التي أصبحت ترمى عشوائيا هنا وهناك دون مراعاة النتائج الوخيمة التي تترتب جراء ذلك..

ولقد أرجع الكثير استفحال الرمي العشوائي لهذه القاذورات وانتشار المزابل الفوضوية العشوائية إلى انعدام برنامج ومخطط واضح يعالج هذه الظاهرة، فبسبب تقاعس الجهات الوصية في أداء واجبها وعدم تحضر المواطن الذي يلعب دورين دور المتسبب في حدوث هذه الصورة غير الحضرية للبيئة من خلال رميه وبشكل شبه يومي لقاذوراته وقماماته بطريقة عشوائية، ودور المتضرر الوحيد منها جراء الأمراض التي تسببها الروائح الكريهة التي تنبعث منها، ولقد تحولت هذه الأماكن إلى ملاذ مختلف أنواع الحيوانات كالكلاب الضالة والقطط التي تتسلل إلى المدينة وتتجول بين مختلف الفضلات والنفايات..

من جهتنا، قمنا باستفسار المواطن البومرداسي عن المتسبب من وراء هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد البيئة وصحة السكان في آن واحد، ليقول لنا في هذا الصدد السيد “مراد” من برج منايل بأن مسؤولية المزابل الفوضوية على مستوى الولاية ككل يتقاسمها كل من المواطن والبلدية، فإذا كان المواطن من حقه رمي نفاياته، لكن بالمقابل عليه احترام أوقات إخراجها وطريقة وكيفية رميها، بحيث وجب عليه احترام كذلك رمي هذه القمامة في الأماكن الضيقة التي لا تصلها شاحنة البلدية، مضيفا في السياق ذاته بأن نقص التوعية والثقافة لدى العدد الكبير من المواطنين زاد من حدة هذه الظاهرة التي أصبحت تشوه صورة المدينة والشوارع وتهدد صحة السكان بالأمراض الجلدية الخطيرة.

وبالرغم من أن بعض بلديات ولاية بومرداس كانت قد استفادت في السنوات القليلة الماضية من مشروع إنجاز مفرغة عمومية بكل من بلديتي قورصو وبودواو، فضلا على استفادتهم من مجموعة حاويات لجمع النفايات على اختلاف أنواعها من أجل تدارك النقص المسجل في هذا المجال، وكذا القضاء على ظاهرة التلوث التي انعكست سلبا على الحياة اليومية للمواطنين إلا أنها لم تنعكس بالإيجاب على السكان الذين يفتقدون للحس البيئي والتوعية وجعلهم يرمون فضلاتهم من أي مكان وإلى أي مكان.. لتكتسي ولاية بومرداس التي تستقطب كل موسم اصطياف عددا هائلا من المصطافين حلة من النفايات والفضلات، بعدما كانت في السنوات السابقة من أحلى المدن الجزائرية ومن أنظفها…