الرئيسية / دولي / المفاوضات امتحان لمصداقية المشاركين …. “استانا ” محطة حاسمة لحل الازمة السورية
elmaouid

المفاوضات امتحان لمصداقية المشاركين …. “استانا ” محطة حاسمة لحل الازمة السورية

فيما  أكدت دمشق أن كل اجتماع يخدم المصلحة الوطنية مهم للحكومة السورية، وان البناء على كل اجتماع هو الذى يوصل فى نهاية المطاف إلى بر الأمان، ذكرت وزارة الخارجية الكازاخية، أن المفاوضات حول التسوية السورية فى أستانا ستنطلق  اليوم الاثنين وستستمر حتى غد  الثلاثاء، وراء أبواب مغلقة.

 وقال  بيان لوزارة الخارجية الكازاخية ، الأحد، أن المفاوضات فى أستانا بين وفدى النظام والمعارضة السورية المسلحة ستبدأ فى الواحدة من بعد ظهر الاثنين 23 يناير، ومن المفترض أن تخُتتم المفاوضات يوم الثلاثاء 24 يناير فى الواحدة ظهرا أيضا . ومن المقرر أن تجرى المفاوضات فى فندق “ريكسوس بريزيدنت ” بالعاصمة الكازاخية ” أستانا “. وشدد البيان على أن المفاوضات ستجرى خلف أبواب مغلقة، مؤكدا وصول وفد المعارضة السورية إلى أستانا. من جانبه أكد بشار الجعفرى رئيس وفد الجمهورية السورية إلى اجتماع أستانة أن “كل اجتماع يخدم المصلحة الوطنية مهم للحكومة السورية” موضحا أن لكل محطة خصوصيتها وأجندتها الخاصة وأن البناء على كل اجتماع هو الذى يوصلنا فى نهاية المطاف إلى بر الأمان. وبخصوص الآمال المعلقة على اجتماع أستانة قال الجعفرى “من السابق لأوانه تحديد سقف التوقعات ولدينا توجهات بأن نشارك فى الاجتماع مشاركة إيجابية وأن نستمع وننقل وجهة نظرنا الشعبية والرسمية إلى المشاركين الآخرين”، وأوضح الجعفرى بالنسبة لنا فى سوريا هذا الحوار سورى سورى بامتياز سواء كان فى أستانة أو فى جنيف أو فى موسكو أو فى أى مكان آخر ونحن لا نشارك أساسا فى توجيه الدعوات لأحد من الأطراف بل تشارك فى ذلك الأطراف الضامنة التى برمجت الاجتماع ونحن نأمل أن يكون التحرك الأمريكى أكثر إيجابية وأكثر انخراطا فى دفع الأمور باتجاه الحل السياسى. وفيما يتعلق بالدور التركى فى اجتماع أستانة قال الجعفرى بالنسبة لنا وحتى بالنسبة لأصدقائنا الروس والإيرانيين التركى لا يشارك ولا أحد آخر يشارك فى الاجتماع فهو عبارة عن حوار سورى سورى بين سوريين دون تدخل خارجى أو شروط مسبقة باستثناء القواسم المشتركة التى تحدثنا عنها والتى من المفترض أن تكون على جدول الأعمال” مؤكدا أن تركيا دولة تنتهك السيادة السورية وتساعد المجموعات الإرهابية وتعرقل الحل السلمى وبالنسبة لنا لا حوار سورى تركى على المستوى الحكومى.ونوه الجعفرى بأنه تم الاتفاق مع الحكومة السورية وبتوافق الآراء على أن يكون اجتماع أستانة “فنيا” لمناقشة النقاط المذكورة والمدرجة على جدول أعماله على أمل أن يكون نقلة باتجاه العمل السياسى لاحقا. وكانت وكالة انباء روسية ذكرت أن ممثلى روسيا وتركيا وإيران والولايات المتحدة والمبعوث الأممى الخاص إلى سوريا ستافان دى ميستورا سيشاركون أيضا فى الاجتماع.ونقلت مصادر مطلعة على الاجتماع أن “الهدف الرئيسى للاجتماع سيكون تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الموقع فى 29 الماضيس. وكان مجلس الأمن الدولى أعلن تأييده لاجتماع أستانة معتبرا أنه خطوة مهمة للعودة إلى الحوار السورى السورى فى جنيف. وفي السياق أكد مصدر فى الوفد الروسى إلى مفاوضات أستانا حول التسوية السورية ، مشاركة عسكريين روس فى المفاوضات، وقال “بالطبع، يشارك ممثلون من وزارة الدفاع الروسية فى هذه المباحثات، وأمامنا مهمة صعبة”، مضيفا “من قبل كانت المباحثات فقط بين ممثلين سياسيين، والمباحثات بين ممثلين عسكريين تجرى لأول مرة”، وأضاف المصدر ردا على سؤال، من سيترأس الجانب الروسى فى الشق العسكرى من المباحثات “المفاوض الرئيسى لوزارة الدفاع الروسية فى المجال العسكرى خلال مباحثات أستانا سيكون “نائب رئيس إدارة العمليات العامة” الجنرال ستانيسلاف حاجى ماجوميدوف”.جدير بالذكر أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أكد فى وقت سابق، أنه توصل إلى اتفاق مع نظيره التركى رجب طيب أردوغان، ليعرض على أطراف النزاع فى سوريا مواصلة عملية محادثات السلام فى أستانا غدا الاثنين لتكون مكملة لمحادثات جنيف، التى من المقرر أن تبدأ يوم 7 فبراير المقبل. تجدر الإشارة إلى أن لقاء أستانا يأتى فى سياق الجهود الحثيثة التى يبذلها المجتمع الدولى من أجل التوصل إلى حل سياسى للأزمة السورية المتواصلة، منذ قرابة ست سنوات. من جهته قال معهد واشنطن الأمريكى لدراسات الشرق الأدنى، إن الانتصار الأول للرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية ربما يكون فى سوريا.و قال  التقرير إن الرئيس الجديد ستكون أمامه فرصة فى الأسبوع الأول من حكمه لاختبار تصميمه الدبلوماسى الجديد فى مكان غير متوقع وهو عاصمة كازاخستان “أستانة” التى ستعقد فيها روسيا جولة جديدة وهامة من محادثات السلام السوريةوإذا كان من المبكر أن تقدم واشنطن مساهمتها الجدية فى مؤتمر أستانة، فإن الاجتماع الذى سيعقد فيما بعد فى جينيف برعاية الأمم المتحدة سيوفر فرصة مواتية ثانية.