الرئيسية / الشريعة و الحياة /   المفيد في أحكام أضحية العيد

  المفيد في أحكام أضحية العيد

 

شرع لنا ربنا عز وجل الأضحيةَ بقوله تعالى ” فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ” وهي من نعمة الله على عباده، بالأضحية نقتدي بأبينا إبراهيم عليه السلام، الذي أمر بذبح فلذة كبده، فصدَّق الرؤيا، ولبّى الأمر وتلّه للجبين، فناداه الله وفداه بذبح عظيم. والأضحية سنة وهذا قول جمهور الفقهاء من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمسَّ من شعره وبشره شيئاً “رواه مسلم. فجعل الأضحية مردودة إلى إرادة المسلم وما كان هكذا فليس واجباً. لكن تتأكد الأضحية على من وسع الله عليه بالمال فهي سنة مؤكدة بل بعض أهل العلم يوجبونها. ومن فوائد الحديث أن الذي ينهى عن أخذ الشعر والظفر هو المضحي فمن وكل غير بذبح أضحيته فالذي يمسك هو الموكل مالك الأضحية لا الوكيل وكذلك من يشرك أولاده وزوجته في أضحيته لا يجب عليهم أن يمسكوا عن أخذ الشعر والظفر لأنهم ليسوا مضحين إنما مضحى عنهم.

فالأفضل أن تكون الأضحية كريمة كاملة الصفات غالية الثمن وكلما كانت أكمل فهي أحب إلى الله عزَّ وجلَّ قال ربنا عز وجل ” لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ” سورة آل عمران: 92. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله قلت فأي الرقاب أفضل قال أعلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها “رواه البخاري ومسلم. وعن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأُتِي به ليضحي به فقال لها يا عائشة هلمي المدية ثم قال اشحذيها بحجر ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به “رواه مسلم. ويستحب أن يجعل الهدي والأضحية أثلاثاً، يأكل ثلاثاً، ويهدي ثلثاً، ويتصدق بثلث قال ابن قدامة في المغني عن ابن عباس في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال: ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدق على السؤال بالثلث” رواه الحافظ أبو موسى وقال حديث حسن.