الرئيسية / وطني / المقاطعة انكفاء على الذات وبكاء على الأطلال
elmaouid

المقاطعة انكفاء على الذات وبكاء على الأطلال

الجزائر- كشف، الثلاثاء، النائب عن تكتل الجزائر الخضراء يوسف خبابة “للموعد اليومي” أن  المشاركة الفعالة في الانتخابات هي التي يمكن أن تصنع الحدث، من خلال  إبداع وإيجاد جبهة واسعة موحدة، مضيفا أن التيار الإسلامي يمكنه ذلك لو يتخلص من الزعاماتية والنوايا الحزبية الضيقة التي تشوبه، مؤكدا أن المقاطعة لا تحتاج إلى تخطيط، بل المشاركة هي التي تحتاج إلى تخطيط وبرامج.

و عن برامج التكتل من أجل الانتخابات القادمة، فأكد خبابة أنه “من السابق لأوانه الحديث عن برنامج ونحن نبحث عن تشكيل جبهة سياسية موحدة والبرنامج سيكون مشتركا، والخطوط العريضة له موجودة ومتضمنة في برنامج تكتل الجزائر الخضراء، وحاليا يحتاج فقط إلى تعديل بعض الأولويات ومجموعة جديدة من المقترحات التي تتماشى مع الوضع الاقتصادي والمالي والسياسي الراهن”.

أما فيما يخص الشراكات السياسة التي يطمح إليها التكتل، فكشف نائب حركة النهضة أن “الشراكة السياسية الممكنة هي مع التيارات التي نتقاسم معها الكثير من المشتركات”، مضيفا أن “حركة النهضة مستعدة لدراسة أي مقترح شراكة مع أطراف المعارضة التي نلتقي معها كما قلت في اهم المشتركات، خاصة إذا استطعنا أن نتفق على الاولويات والرؤيا السياسية للمرحلة المقبلة، انطلاقا من قناعتنا  التي ترى أن الوضع المعقد في الجزائر يحتاج الى ترتيب في الاولويات أهمها بناء دولة المؤسسات والفصل بين السلطات وتكريس الحريات، بالإضافة إلى تكريس الإرادة الشعبية واعتبارها الفيصل في المنافسة الانتخابية، وكذا استعادة المصداقية للفعل السياسي من خلال احترام الارادة الشعبية، وبعد كل هذا تأتي البرامج ومشاريع المجتمع والمنافسة الحزبية”

كما أكد النائب البرلماني أيضا أن “الشعب حر في كل اختياراته، إما بالمشاركة واختيار من يراه مناسبا له، أو بالمقاطعة لأن مبرراتها ما تزال قائمة، ولكن كسياسي ينبغي القول إن الخيار سيتم وسيحسم بالعدد الذي سيشارك، والمقاطعة في تصوري هي تعبير سياسي للرفض لكنه غير عملي ولا يأتي بنتيجة، إلا إذا قاطع كل الجزائريين وكل الاحزاب وهذا نوع من الإجماع المستحيل حدوثه”

ومن هنا، يرى خبابة أن “المقاطعة خيار عدمي وانكفاء على الذات وبكاء على الاطلال لا ينفع مواطنا ولا حزبا ولا وطنا، وإنما ما ينفع هو مقاومة الفساد ومحاربة تحريف إرادة الناخبين، الأمر الذي يتم بالمشاركة القوية والمستمرة حتى تكرس هذه الارادة”، مضيفا أن “المشاركة القوية في الانتخابات ستغير موازين القوى في الساحة السياسية وتطهرها من الأحزاب الطفيلية والمتسلقة، كما ستفرض تكتلات سياسية قوية يمكنها أن تشكل معارضة قوية تحرج السلطة وتجرها إلى تسويات متدرجة وهكذا يتم التغيير الهادئ والمنشود”.