الرئيسية / وطني / المكلف بالإعلام السابق للأفلان، حسين خلدون في حوار مع “الموعد اليومي” : “ولد عباس مطالب بكشف الجهة التي أعدّت القوائم”
elmaouid

المكلف بالإعلام السابق للأفلان، حسين خلدون في حوار مع “الموعد اليومي” : “ولد عباس مطالب بكشف الجهة التي أعدّت القوائم”

*”نمط الاقتراع الحالي فتح الأبواب أمام أصحاب الشكارة”

*”حجم الاحتجاجات رهيب ولا يصب في صالح الحزب “

*”ولد عباس غير أهل لقيادة الأفلان وأدعو إلى عقد مؤتمر استثنائي”

 الجزائر- أكد القيادي في جبهة التحرير الوطني، والمكلف بالإعلام السابق حسين خلدون، في حوار مع “الموعد اليومي”، الثلاثاء، أن ولد عباس مطالب بكشف الجهة التي أعدت القوائم الإنتخابية للحزب بعد تداول أخبار مفادها تدخل الوزير الأول في تعيينها، كما اعتبر نظام الاقتراع على القائمة المغلقة السبب في انتشار المال الفاسد و”الشكارة” في الوسط الحزبي.

 

“الموعد اليومي”: بداية ما تعليقكم عن القوائم الأولية المسربة التي سيخوض بها الأفلان معترك التشريعيات؟

خلدون: بصراحة الأمر الذي أندد به حول هذه القوائم أن إعدادها تم خارج الهياكل السيادية للحزب، مع الأسف هناك تدخل من طرف الإدارة والوزير الأول الذي أعد القوائم و هو الذي لا يملك الصلاحيات لذلك، و هذا ما نحن مطلعون عليه لحد الآن في انتظار الإعلان الرسمي عن القوائم النهائية لأنها ليست مضبوطة بشكل نهائي، وأؤكد أن ما يحصل الآن هي سابقة في تاريخ جبهة التحرير الوطني فالقوائم ترسل إلى الولايات، لكن هناك تغييرات بشأن رؤوس قوائم المترشحين بالرغم من انتهاء المهلة المحددة لإيداعها.

 

“الموعد اليومي”: صرحتم أن الوزير الأول هو من أعدّ قوائم الأفلان للتشريعيات، هل هناك دليل يؤكد ذلك؟

خلدون: أنا لست مُتَحققا 100 بالمئة لكن هذا الخبر شائع في وسط الحزب والإعلام، ولسنا في محكمة لكي تطلب مني دليلا، فإذا لم يتدخل سلال في القوائم كان يجدر به على الأقل أن يصدر بيانا ويؤكد أن ولد عباس وحده من أشرف على القوائم وينفي ما هو متداول الآن، وأريد أن أضيف أمرا مهما.

 

“الموعد اليومي” : تفضلوا.

خلدون: على الصحافة الجزائرية أن تطرح سؤالا لولد عباس عن الجهة التي أعدت القوائم وممكن أنه لما يجيب يفصل في الأمر، وبالتالي إذا كان جوابه أنه لم يتدخل أي طرف في ذلك فهو من يتحمل مسؤولية كل ما يقول مستقبلا، وإذا اعترف أن هناك تدخلا من طرف الوزير الأول فهذا يعني أن هناك مشكلا خطيرا و خللا لدى ولد عباس الذي يكون ربما تدخله من أجل إنقاذ أمر ما. 

 

“الموعد اليومي”: كيف تقيّمون متصدري القوائم من حيث الخبرة والكفاءة؟

خلدون: لم يحن الوقت لإبداء الآراء حول مستوى الأشخاص الذين تصدروا  القوائم، فأهمّ شيء في الوقت الراهن كيف تمت عملية دراسة ملفات المترشحين وعلى أي أساس تم اختيارهم، وأنا شخصيا ضد نمط الاقتراع على القائمة المغلقة، المبني على رأس القائمة و هذا المشكل هو ما فتح أبواب الرشوة والشكارة والتدخلات الجبانة، وفي  الوقت نفسه هذا النمط سلب الناخب حقه المطلق في اختيار الشخص الذي يريد تمثيله في البرلمان، ومن هنا أدعو المصالح المعنية إلى تغيير نمط الاقتراع لأنه يترك الوضع الحالي كما هو ويعتبر المشكل  رقم واحد في الانتخابات.

 

 “الموعد اليومي”: بعض المحللين السياسيين يرون أن احتجاجات المناضلين في مختلف الولايات تعبيرا عن رفضهم للقوائم الأولية، أمر عادي ويندرج في إطار العمل السياسي، ما تعليقكم؟

خلدون: احتجاجات المناضلين غير عادي تماما، فالقانون الأساسي للحزب يتيح للهياكل القاعدية اختيار المترشحين و تزكيتهم، لكن تم تعيين  أشخاص غير معروفين في قواعدهم  على رأس القوائم وبدون استشارة المناضلين. فمن حقهم  الاحتجاج والتنديد بهذا الفعل المشين، وعلى الأمانة العامة أن تدرك أن حجم الاحتجاجات رهيب ولا يصب إطلاقا في صالح الحزب وعليها أن تتدخل لتهدئة الأمور قبل فوات الأوان.

 

“الموعد اليومي”: هناك صفحة في الفايسبوك تحت اسم “مناضلو جبهة التحرير الوطني”  كانت قبل أيام من الآن الناطق الرسمي للحزب وباسم “جبهة التحرير الوطني”، لتتحول ( الصفحة) إلى معارض رقم واحد للأفلان من خلال كشفها عديد الأمور المتعلقة بالحزب، السيد خلدون بعض الأطراف ترجح أنكم وراء هذه الصفحة بما أنكم كنتم في خلية الإعلام قبل أن تقدموا استقالتكم، ما هو ردكم حول ذلك؟

خلدون: أنفي إطلاقا هذا الخبر، ولا علاقة لي بهذه الصفحة ولست أنا من وراءها. لدي صفحة خاصة بي على موقع التواصل الاجتماعي وكل ما أريد أن أعبر عنه أنشره عليها.

 

الموعد اليومي: من يتحمل مسؤولية ما يحصل في جبهة التحرير الوطني؟

خلدون: أحمّل المسؤولية مباشرة إلى الأمين العام جمال ولد عباس، فهو غير أهل لقيادة الأفلان، في هذه المرحلة الحساسة، وأحسن شيء له تقديم استقالته وترك جبهة التحرير الوطني لأبنائها ومناضليها الاوفياء. وبالمناسبة أدعو إلى تنظيم لقاء وطني يناقش فيه فرصة عقد مؤتمر استثنائي لتدارك وحل كل المشاكل المطروحة نظاميا وموقف الأفلان من القضايا الكبرى في الجزائر،  لأن الحزب مع ولد عباس لا يسير في الطريق الصحيح.

 

حاوره: عبدالرحمان تاجر