الرئيسية / ثقافي / الممثلة لبنى بوشلوخ: “الجمهور صار واعيا وحريصا على فن يمثل الواقع”
elmaouid

الممثلة لبنى بوشلوخ: “الجمهور صار واعيا وحريصا على فن يمثل الواقع”

 قالت الممثلة الشابة، لبنى بوشلوخ: “لقد كانت مشاركتي في فيلم قداش تحبني، للمخرجة فاطمة الزهرة زعموم نقلة نوعية حببتني أكثر في التمثيل وحفزتني على التعامل مع ممثلين أكفاء، كما زوّدتني بخبرة مفيدة في الميدان”.

وأضافت لبنى “هذا الفيلم الاجتماعي الذي يروي قصة عائلة جزائرية على مشارف الطلاق، ما اضطر الوالد لإرسال ابنه، رسيم ، ذي الثماني سنوات لبيت جدته ريثما يبحث عن حل للمشكلة، فيستقبل الجدان الحفيد بكل حب، ولتسهيل مهمة التأقلم مع الوضع على الطفل، استنجدوا بـ “فريدة” وهي أنا بنت الجارة، حيث أساعده في دراسته وتغيير غرفة الحفيد، لأقع بعدها في حب الصّباغ، ويعالج الفيلم واقع الطلاق والتفكك الأسري، وكان دوري مهما، فالممثل يعكس صورة المجتمع المعاش، فعليه أن يحمل رسالة واعية”.

كما أود ذكر أن لي تجارب عديدة مهمة مثل تجربتي مع المخرج حاج رحيم “سيتكوم زواج ليلة وتدبيرة عام”، ومع المخرج الأردني كمال لحام في مسلسل “عيسات ايدير وخلي البئر بغطاه” وغيرها من الأعمال، فكل عمل له بصمته الخاصة.

وأكدت الممثلة أن “المخرج عمر شوشان من بين المخرجين الذين أفتخر بالتعامل معهم، فهو كأب بالنسبة لي، إذ منحني مع المنتجين محمد وناصر خطاب، الفرصة لإظهار مواهبي وقدراتي حيث سرّني التعامل معهم ضمن أعمالهم”.

وشددت بوشلوخ قائلة: “إن شهادتي في العلوم السياسية والعلاقات الدولية طموح كبير، فأنا لم أتخل عن شهادتي للفن، فأنا أطمح لربط الفن بالسياسة وشهادتي مهمة كونها الدليل على وعيي والطريق لتحقيق أهدافي”.

واعتبرت لبنى أن عائلتها “هي المهد” الذي نشأت فيه ميولاتها وطموحاتها، حيث  ساهمت بشكل كبير في تكوينها المهني، مضيفة “عائلتي قدمت لي أكبر دعم خاصة والدتي التي أدخلتني المسرح كأول خطوة في حياتي، وكان أول صعود لي على خشبة المسرح بأول مسرحية “صرخة الأبرياء” وكان ذلك بعد انضمام أختي التي زادتني تشجيعا للتطور في التمثيل وإثبات موهبتي، وهي بالفعل مهمة صعبة لكن إرادتي أقوى، فلن أتخلى عن دراستي لأكون أقوى وأكثر تأثيرا”.

وأردفت لبنى:”لقد ساعدتني أختي، الفنانة صونيا، بشكل كبير، فهي التي تدعمني

وتقدم لي النصائح بخصوص الأعمال الفنية وغير ذلك، ولن أنسى يوما فضل عائلتي علي سواء الوالدة أو أختي صونيا أو أخواتي الذكور، فجميعهم يؤمنون بموهبتي ويحترمون الفن، فأنا جد ممتنة لهم ولهم مني فائق المحبة والشكر والتقدير”.

وأشارت الفنانة إلى وجود “تغير في السينما الجزائرية من حيث المواضيع والسيناريوهات، حيث أصبحت أكثر اقترابا من الواقع المعاش، لأن الأوضاع الحالية هي التي تفرض ذلك، فهذا ما لاحظته من خلال العديد من الأفلام لمختلف الدول العربية وحتى الأجنبية بمهرجان وهران السينمائي الدولي للفيلم العربي”.

وشددت بالقول:”إن مشاهد الإثارة صارت أسلوبا مستهلكا لا يقدم شيئا للسينما، بل إن الاعتماد عليها قد يضر بالفيلم وينفر الجمهور منه، فليس كل الناس تلهث وراء السفالة، خاصة إن كان ذلك المشهد ليس له فائدة في سياق الفيلم، فالمشاهد صار يطالب بأفلام تجسد واقعه المعاش بأسلوب مبسط وتوجد العديد من الطرق النظيفة لإيصال الفكرة، فلا داعي للجوء إلى المشاهد المثيرة التي صارت أمرا مستهلكا”.

وأكدت بوشلوخ:”لقد اكتسب المشاهد الحالي مستوى راقيا من الوعي والثقافة، وأنا لم أر أن هذه المشاهد تخدم الفن والممثل والجمهور، فالفنانة التي تقبل مثل هذه الأمور سرعان ما ستنسى وتذهب طي النسيان والسقوط الفني، فتفقد جمهورها وتسوء سمعتها، فأنا لن أقبل يوما بتقديم هذه المشاهد ولا أطمح لذلك إطلاقا”.

محمد عبد النور