الرئيسية / ثقافي / الممثلة مريم ميموني: “لن أقبل بأدوار لاأخلاقية مهما كانت الإغراءات”

الممثلة مريم ميموني: “لن أقبل بأدوار لاأخلاقية مهما كانت الإغراءات”

رغم ما يعانيه قطاع الفن من مشاكل مادية وإبداعية كثيرة، إلا أنه ما زال يسحر العديد من المواهب الشابة ويجلبها إليه من خلال أعمال درامية وكوميدية جديدة،

وتعد مريم ميموني من بين الفنانين الشباب الذين تقدموا لعالم الفن بأفكار جديدة تواكب الشباب والعصر، وتساير درب العمل بإخلاص الذي خطه الأوائل.

 

وقالت ميموني إن “دخولي عالم الفن والتمثيل  على التلفزيون الوطني الجزائري كان  تجربة شيقة من خلال مسلسل “قلوب تحت الرماد” الرمضاني، الذي أبدع في إخراجه  بشير سلامي وكان السيناريو لزهرة لعجايمي، فكانت بيئة عمل إيجابية، يسودها الاحترام المتبادل بين مختلف عناصر الطاقم وتوفر كافة التسهيلات اللازمة لنجاح العمل”.

وعن الانتقادات الموجهة لمسلسل “قلوب تحت الرماد”، ردت الفنانة قائلة: “لا يخلو عمل فني من نقائص، ولكن بعض النقاد يتعاملون معا بموضوعية محاولين إصلاحه.

وآخرون همهم الوحيد تصيد الأخطاء، لكن الناقد الحقيقي في نظري يبقى المواطن، وهذا المسلسل علّمني الإنتقاء والتدقيق في الأعمال التي أشارك فيها، فالمشاركة في أعمال بسيطة قد تضر بالممثل”.

وعن المسرح، قالت ميموني إن “المسرح من الفنون الأدبية الأدائية الذي يعتمد أساسا على ترسيخ الأفكار في ذهن الجمهور، فهو ليس مجرد وسيلة للترفيه والمتعة فحسب، بل يعتبر مظهر حضارة وارتقاء، مؤسسة تربوية لكل الطبقات الاجتماعية، كما يحافظ على التراث الحضاري والانساني للبلد، وأبرز تضحية الجزائر والجزائريين عبر التاريخ وصمودهم في وجه العدو، ومن الصعب إبراز تجربة شعبنا العظيم في الضحية على شكل عمل مسرحي قوي ذي عمق روحي”.

وأردفت الفنانة قائلة: “إن المسرح عشقي الأبدي ولا يمكنني تخيل حياتي من دونه، فأنا انسانة أعشق خشبة المسرح، فهو فضاء حر يجعل الممثل في علاقة مباشرة مع الجمهور، يعطيه ويأخذ منه، وإن اكتساب حب وتشجيع الجمهور أغلى جائزة ممكن أن يتلقاها الممثل تكريما لجهوده”.

وواصلت مريم ميموني قائلة: “توجد إرادة قوية رغم النقائص الكثيرة، فهناك شباب يحملون مشاريع سينمائية فنية طموحة ويريدون دعما ماديا معقولا لأفلامهم، ولكن بعض الجهات تبقي هذه الاقتراحات حبرا على ورق”.    

وأكدت مريم بالقول:”إن تجربتي السينمائية متواضعة، لكنني لن أقبل دورا فاضحا غير أخلاقي، فأنا لم أندم يوما على اختياري فن التمثيل، فلقد أكسبني قوة وثقة في النفس والمظهر أو الجمال ليس هو الشرط الوحيد للنجاح، فقد يراني بعض الجمهور جميلة جدا، وهي نعمة أشكر الله عايها، لكنني أرفض أدوار الإثارة المخلة بالحياء والدين، والكثير يحاول إغرائي بالكثير من المغريات في الوطن وحتى في الخارج، لكني ما زلت ثابتة على موقفي هذا، وسبق وأن رفضت عروضا من هذا القبيل  وسأرفضها ما حييت”.

وعن مشاركتها في الأفلام، قالت: “شاركت في فيلم “الخرساء” التلفزيوني، الذي يتحدث عن معاناة فتاة خرساء، وهو يبرز معاناة المرضى وكانت التجربة جد قاسية، وأما المسلسلات الرمضانية فشاركت السنة الماضية في “سفر الخيال” وهذه السنة في “قلوب تحت الرماد”، وهي أعمال رائعة أتاحت لي فرصة الاحتكاك بممثلين كبار والاستفادة منهم”.

وقالت ذات الممثلة “أعشق الفن منذ صغري، حيث انضممت إلى فرقة “أوتار تلمسان للأندلس” وعمري حينها 12 سنة، فلقد كنت مهووسة بالآلات الموسيقية على غرار  العود والكمان.. ومع مرور الوقت انتقلت إلى الرسم، ثم عدت إلى الموسيقى مجددا وانتقلت إلى المسرح مع جمعية “تقرارت”، فشاركت في مهرجان للطفولة وعرض مسرحي آخر مع فرقة “أفراح المسرح”، بعنوان “المحتال والأبله” وكانت مسرحية ناجحة، حيث شاركنا بها في عدة مهرجانات أهمها المهرجان الدولي بالمغرب”.

وأضافت مريم “وشاركت بعدة مسرحيات للكبار والصغار ضمن جمعية “دار الفنون السبع”، من بينها “الليلة الأخيرة” و”من المسؤول” التي سوف نؤديها بالمغرب الشقيق في الـ 22 سبتمبر المقبل في إطار المهرجان الدولي بزاكورة.