الرئيسية / وطني / المنتجات الجزائرية حاضرة بقوة.. والتصدير رهانها الجديد 

المنتجات الجزائرية حاضرة بقوة.. والتصدير رهانها الجديد 

مسؤولة تسويق  “أوني” للموعد اليومي: منافسة كبيرة في السوق الجزائرية

 

لايزال معرض الجزائر الدولي في طبعته التاسعة والأربعين مستمرا منذ 28 ماي الجاري وحتى 2 جوان القادم بقصر المعارض الصنوبر البحري تحت شعار “الاستثمار والمؤسسة في قلب الاقتصاد المنتج ” وذلك بمشاركة  180 شركة ممثلة لمختلف القطاعات على غرار الصناعات الغذائية، الخدمات، الصناعات الصيدلانية، الصناعات النسيجية وكذا البناء والاشغال العمومية، ومن المنتظر أن يلعب  دورا إستراتيجيا لكونه واجهة للاقتصاد الوطني، بحيث سيمكن الشركاء الأجانب من اكتشاف الإمكانات الاقتصادية الحقيقية وكذا إتاحة الفرصة للسوق الوطنية للاستفادة من الفرص العديدة الممنوحة من قبل العارضين الأجانب المشاركين في هذا الحدث.

* مشاركة 810 مؤسسة مناصفة بين محلية وأجنبية

كما يعرف المعرض مشاركة 810 عارض من بينهم 405 مؤسسة جزائرية  في مساحة قدرها 30351 متر مربع  و405 مؤسسة أجنبية تمثل 33 دولة من مختلف القارات في مساحة قدرت إجمالا بـ 7002 متر مربع، وذلك تكريسا لاعتماد السلطات المحلية على إستراتيجية الاستثمارات للنهوض بالاقتصاد الوطني  بخلق مناخ ملائم للمستثمرين،  حيث عبّر لنا أغلب ممثلي الشركات الأجنبية عن ارتياحهم  للامتيازات الممنوحة من قبل الحكومة، معتبرين الجزائر سوقا مفتوحة  وفضاء خصبا للاستثمار. كما لم تخف من جهتها  الشركات الوطنية استعدادها للمنافسة بقوة كبرى العلامات التجارية،  اعتمادا على المنتجات العصرية والمتطورة والأسعار المعقولة وكذا خدمات ما بعد البيع.

وبخصوص الشركات الوطنية كشفت مسؤولة التسويق بشركة “أوني” للأجهزة  الكهرومنزلية  حايلي سهام “للموعد اليومي” أن مشاركة  “أوني” في معرض الجزائر الدولي في طبعته 49 تهدف إلى التقرب من المستهلك أكثر فأكثر ، وذلك بتقديم منتجات جديدة، وفي مختلف الأجهزة المنزلية، حيث يتمثل جديد الشركة في التلفاز الذكي الذي يمكن المستهلك من استعمال الانترنت ومشاركة مختلف الملفات والتطبيقات، كاشفة في  الوقت نفسه أن هناك منافسة شديدة في السوق الجزائرية حاليا. وأضافت المتحدثة أنه نظرا لما وصلت إليه المنتجات المحلية، أصبحت لدى المستهلك ثقة كبيرة فيها بعد أن كان لا يثق إلا في الأسماء الأجنبية والعالمية، وهذا يشكل دافعا قويا لـ”أوني” والشركات الجزائرية الأخرى لتوفير منتجات بجودة عالية وبمواصفات عالمية، بالإضافة إلى انتهاج سياسة التخفيضات من أجل استقطاب المستهلك، أما عن استعمال الشركة للطاقة الشمسية، فكشفت الآنسة حايلي عن انطلاق مصنع للطاقة الشمسية قريبا، هذا الأخير يصنع مختلف اللوحات الضوئية، من أجل الإنارة العمومية والمنزلية، والسخانات الشمسية، وهذه المنتجات ستصدر إلى البلدان الإفريقية مثل السودان، نيجيريا وساحل العاج، حيث سيتوقع “أوني” عدة شراكات مع مختلف الشركات الإفريقية. وفيما يخص خدمة ما بعد البيع، قالت المتحدثة إنها تغطي  98 بالمائة من التراب الوطني.

تنوع كبير للأجهزة الكهرومنزلية والهواتف الذكية

من يزور معرض الجزائر الدولي يلاحظ التنوع الكبير الذي تعرفه صناعة الهواتف النقالة ومختلف الأجهزة الإلكترونية الأخرى، خاصة منتجات كوندور التي لا يكاد يخلو منزل جزائري من منتجاتها التي أصبحت تتمتع بمواصفات ومقاييس سلامة عالمية، كما لاحظنا توحه الزوار إلى المنتجات المحلية خاصة أجهزة التلفزيون والتبريد والثلاجات والهواتف الذكية.

ويجد التذكير  بما وصلت إليه شركة ميديا للمكيفات الهوائية، حيث تم الكشف عن مكيف ذكي يتوفر على حساس ذكي يستشعر حرارة الشخص أثناء النوم، ويعدل تلقائيا درجة برودة الغرفة مع حرارة جسم النائم، كما يخفض قوة تدفق الهواء، ويمكن التحكم فيه عن طريق تطبيق خاص من الأنترنت من أي مكان، كما كشف ممثلو هذه العلامات  أنهم يسعون إلى تحسين الجودة خاصة وأن الحكومة ستفرض رسوما على الأجهزة التي تستهلك طاقة أكبر ولا تتوفر على مقاييس السلامة.

*المواد الغذائية الجزائرية تقتحم السوق الإفريقية

و فيما يخص المواد الغذائية، لاحظنا وجود علامات كثيرة في مختلف التخصصات، حيث كشف لنا ممثلو بعض مصانع المواد الغذائية أن منتجاتهم في تطور مستمر من أجل الوصول إلى المقاييس العالمية، ومنهم من اقتحم السوق الإفريقية وحتى العالمية على غرار نقاوس والعديد من العلامات الأخرى التي تصدّر إلى كندا، الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

من جهة أخرى عبر لنا بعض زوار المعرض عن رضاهم الكلي عن المنتجات المحلية التي أصبحت -بحسبهم- قادرة على منافسة المنتجات الأجنبية، آملين في أن تصل منتجات الجزائر إلى العالمية من أجل تنويع اقتصادها وجلب الإستثمارات  الأجنبية بالإضافة إلى توفير اليد العاملة المحلية التي تعاني من البطالة.

* القروض الاستثمارية أكبر خدمات البنوك

أما البنوك، فكما أشار سلال،  تسعى لتنويع تمويلاتها بالإضافة إلى فتح الأبواب للقروض الاستثمارية من أجل تشجيع التصدير في الجزائر وتنويع الاقتصاد والخروج من التبعية الكبيرة للمحروقات، حيث كشف لنا بعض ممثلي البنك الخارجي أن الوزير الأول أشار عليهم بتقليص آجال منح القروض للمستثمرين في مدة لا تتعدى الشهر، بالإضافة إلى تقليص القيود البيروقراطية.

المعرض باب للتعريف بالمنتجات المصرية

وفيما يخص المنتجات العربية أكد منظمو  الرواق الخاص بالمنتجات المصرية، أن العلاقات المصرية الجزائرية  علاقات  وطيدة وجيدة  بحكم العوامل الكثيرة المشتركة بين البلدين ، وأن المنتج المصري يحظى  بالأفضلية لدى المواطن الجزائري وأن أوجه التعاون كبيرة ومتنوعة والعلاقات التجاربة  تحكمها اتفاقية التجارة الحرة في إطار الجامعة العربية، معتبرين أن المعارض إحدى الآليات الهامة لترويج  السلع المصرية  والتي تسمح بتوصيل المنتج للاسوق الخارجية ومساعدته على الانتشار وفتح أسواق جديدة خاصة وأن للسوق الجزائرية أهمية خاصة جدا بالنسبة للمصريين.