الرئيسية / حوارات / “المنشد كالإمام على منبره”
elmaouid

“المنشد كالإمام على منبره”

يميل الكثير من الجزائريين إلى سماع المديح الديني أو الإنشاد كما يطلق عليه حاليا، وتعرف الجزائر بعدة أسماء اشتهرت في هذا الطابع الفني المعتدل والذي يدعو إلى الأخلاق وغرس القيم الإنسانية والدينية والوطنية الراقية. ويعد محمد سيد علي التويتي، واحدا من الشباب الذين اختاروا  الإنشاد وسيلة للدعوة إلى إحياء التراث والتحلي بمكارم الأخلاق  ووعظ الناس مخاطبا قلوبهم وأرواحهم، الموعد اليومي، اتصلت بهذا

المنشد التي التقته سابقا بإحدى مسابقات الأذان بالإذاعة الأولى، فكان لها معه هذا الحوار.

في البداية من هو محمد سيد علي التويتي وما هي مؤهلاته العلمية؟

محمد التويتي  منشد من مواليد 1 جويلية 1982  بمدينة عين صالح، بتمنراسنت، في ما يخص مشواري العلمي، فقد تحصلت على شهادة ليسانس  شريعة قسم اللغة والحضارة بكلية الشريعة بخروبة، وكانت أمنيتي  آنذاك  أن أصبح أستاذ تاريخ إسلامي، ولكن شاءت الأقدار أن أصبح  أستاذ تعليم ابتدائي، نشأت في بيت كبير يجمع عدة أسر وكانت للأسرة زاوية، تدعى زاوية الإمام علي رضي الله عنه، وكان شيخها ابن خال أبي وكان مربيا ربانيا تعود له الأسرة في كافة أحوالها.  وفي سنة 1956، أسس فرقة إنشادية كانت تهتم بالأناشيد الثورية  وتبث روح الوطنية فكانت أول زاوية تأتيها الأناشيد الوطنية  عن طريق المجاهدين”.

وحين كان عمري 5 سنوات، طلب مني الشيخ أن أنشد له  شيئا من مديح “طلع البدر علينا” فأعجبه صوتي وأشار عليّ بمواصلة الإنشاد.  ولم تنقطع فرقة 1956 فأفراد الزاوية يحملون المشعل جيلا بعد جيل، وفي سنة 2005 بعد أن وفقني الله للنجاح في البكالوريا، وانتقلت إلى العاصمة، فكان إعجابي بالحراك الذي تعرفه الفرق الإنشادية هناك كبيرا”.

 

هل لديك فرقة إنشادية أم أنك تنشط انفراديا ؟

 في سنة 2007، أسست فرقة “أمل مواهب تدكيلت” والتي شاركت في عدة منافسات، ولكنني لم أستمر فيها، ثم أسست بعد ذلك  فرقة الشيخ احمادو بوسليم، هو أحد علماء المنطقة وجدي لأمي..، كان محبا للإنشاد، وحين أزوره في مكتبته يطلب مني أن أنشد له وإن سر نجاح هذه الفرقة  في تنوع  الطبوع: المحلي، الخليجي  والشرقي..و هذا توفيق من الله”.

 

هل شاركتم في مسابقات إنشاد من قبل؟

.. “الفرقة الجديدة لم تشارك بعد في مسابقات، أما الفرقة القديمة فشاركنا بها في المهرجان الجهوي  المؤهل للمسابقة الدولية بقسنطينة، وقد تحصلنا على المرتبة الثانية، وفرقتنا هي الوحيدة التي بها عنصر نسوي وقد أصررنا على أن يكون كل شيء فيها محليا، سواء اللباس أو الألحان أو الإيقاع والآلات، وهنا أحيي لجان تحكيم مسابقات الإنشاد والتي تشجع كل ما هو محلي تراثي أصيل ، فللمنطقة إيقاعاتها الخاصة كالشلالي والطبل والبوحنيكي والحواشي، كما نصر على استخدام الدف الأصلي فأنا مقتنع أنا الطبل الأصيل يرقي الروح ويخاطبها مباشرة ويؤثر فيها بعمق،  وهذه الإيقاعات تعود لطابع المدينة العتيق، فلقد أسست عين صالح والتي أسست في القرن الـ 4 للهجري، 12 ميلادي. وأما عن مشاركاتي الفردية، فقد  شاركت  هذه السنة في حادي الأرواح  ولكن لم يسعفني الحظ فقد كنت مريضا”.

 

ما هي رسالتكم كمنشدين ؟

..  ” المنشد  كالإمام في المنبر ، المنشد يدعو الناس من ركحه ولا يمكنني مفارقة روح الإنشاد إلى مكارم الأخلاق والتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم “.

 

ما هو دور الإنشاد في التصدي للأخطار الراهنة والتي تمارس باسم الدين؟

..” نحن كمنشدين، نرفع شعار الاعتدال والوسطية، سلاحنا في ذلك هو حب الوطن الذي نسعى لغرسه وحمايته من كيد الخائنين والذين يريدون إرجاعه  للعشرية، ويريدون جر الشباب إلى العنف والتشدد في الدين والتقتيل”.

 

هل من مشاريع أو تسجيلات بفرقتكم؟

 كما تعلمون التقنية في التسجيل  ضعيفة ولم تتح لنا الفرصة بعد للتسجيل ولكن لدينا وعود من عشاق الفن الأصيل بدعمنا وسيكون لنا تسجيل بإذن الله”.