الرئيسية / ثقافي / الناقد رياض وطار: “يجب ألا نكتفي بذكر أدبائنا عند موتهم فقط”

الناقد رياض وطار: “يجب ألا نكتفي بذكر أدبائنا عند موتهم فقط”

 قال الناقد والصحافي، رياض وطار، “جميل أن نخلد ذكرى رحيل المدير السابق للمسرح الوطني المسرحي، امحمد بن قطاف،

بتسمية قاعة بالمؤسسة التي أدارها لسنوات باسمه، ولكن الأجمل أن نخلد ذكراه بتسمية أحد المسارح الجهوية باسمه، وهذا ما فرح به الناقد المسرحي والإعلامي، محمد شماني، حينما سمع بخبر تسمية قاعة متواجدة بالمسرح الوطني محي الدين باشطارزي”.

وأضاف رياض قائلا: “إن هذا هو الرأي الذي وافقت عليه مباشرة دون تردد، كوننا نحمل نفس الهاجس ونتمنى دوما أن تخلد أسماء المسرحيين والممثلين والفنانين الذين صنعوا مجد الثقافة الجزائرية كل واحد في مجاله ورفعوا الراية الوطنية في المحافل العربية والدولية”.

وشدد المتحدث قائلا: “لم نستوعب لحد الساعة أن تسمية هذه المباني والمؤسسات الثقافية باسم أعمدة ورواد الأدب والفن في الجزائر هو واجب مفروض علينا وليس بصدقة نمنّ بها عليهم، كما أنه الأمر الذي جعل الكثير من الفاعلين الحقيقيين في المشهد الثقافي الجزائري والذي يتعرض أغلبهم للإقصاء والتهميش وسط جو من اللامبالاة وانعدام الاهتمام من قبل الذين أنيطت لهم مهام الشؤون الثقافية”، داعيا وزير الثقافة إلى الاعتناء بهذا الجانب وسد الفراغ المسجل فيه.

وأردف رياض وطار قائلا: “نحن نرى أن الاكتفاء بإنجاز متحف تعرض فيه المقتنيات الخاصة بالأدباء والفنانين غير كاف بالمقارنة مع ما قدمته لنا تلك القامات، إذ يجب ألا تقتصر تلك المبادرة في مثل هذا المتحف، بل من الواجب أن تتعداها إلى تسمية المرافق الثقافية الهامة وإدراج نصوص هؤلاء الأدباء والمثقفين كنصوص الطاهر وطار وواسيني الأعرج وزهور ونيسي في المناهج التربوية، وبالتالي لا تبقى مجرد وعود وتصريحات ومجرد فقاعات، بل تتجسد فعلا في أرض الواقع وحبذا أيضا أن نؤسس لجوائز تحمل أسمائهم، وبالتالي نخلق بذلك تواصلا بين جيل اليوم وجيل الأمس”، مضيفا “في انتظار أن يتحقق ذلك، نبقى نحمل ذكرى فنانينا في بالنا ولا نتذكرهم إلا عند ذكرى رحيلهم”.

محمد عبد النور