الرئيسية / دولي / الندم يسيطر على الليبيين لإسقاط “القذافى”
elmaouid

الندم يسيطر على الليبيين لإسقاط “القذافى”

تبادلت كتائب ليبية مسلحة متحالفة مع زعماء سياسيين متناحرين في طرابلس إطلاق نار متقطعا وأقامت نقاط تفتيش في مناطق تسيطر عليها متحدية سلطة الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

 وتحدى معارضون حكومة الوفاق التي يقودها رجل الأعمال فايز السراج والمنبثقة عن اتفاق الصخيرات في ديسمبر ، الجمعة بأن استولوا على مبنى تابع للبرلمان وطالبوا بتشكيل حكومة جديدة مما أثار مواجهة بين كتائب

متناحرة تنشط بالمدينة.ومنذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بحكم معمر القذافي سقطت ليبيا في براثن قتال بين كتائب معارضين سابقين انقلبوا على بعضهم البعض ويؤيدون زعماء سياسيين متناحرين في صراع على الحكم.ووسط الفوضى تراجع إنتاج النفط في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتمكن مهربو البشر ومقاتلو تنظيم داعش الارهابي من توسيع أنشطتهم مما أصبح مصدر قلق لأوروبا والولايات المتحدة.ووصلت حكومة الوفاق إلى طرابلس في نهاية مارس في إطار جهود غربية لإنهاء حالة عدم الاستقرار في ليبيا بعد أن أدار فصيلان متناحران حكومتين في طرابلس وفي الشرق. ويتجه في الوضع في ليبيا الى المزيد من التعقيد وقد يذهب ابعد من مجرد مواجهات محدودة إلى حرب أهلية في طرابلس ضمن النزاع على السلطة.يذكر انه استولى زعماء من حكومة طرابلس السابقة التي تدعمها قوات فجر ليبيا (معظم فصائلها اسلامية) ومنهم رئيس الوزراء خليفة الغويل وكتائبهم المسلحة يوم الجمعة الماضي على مقر إداري تابع للبرلمان في فندق ريكسوس كان يفترض أن يضم مكاتب مجلس الدولة أحد المجالس التشريعية في اتفاق حكومة الوفاق الوطني.وقال شهود إن المدينة شهدت تبادلا كثيفا لإطلاق النار يومي السبت والأحد وظهرت بسرعة نقاط تفتيش جديدة منها واحدة في غرب طرابلس في حين تمركزت كتائب متناحرة. وبدت الكتائب أكثر تسليحا من المعتاد حول العاصمة.وكانت قد أعلنت سلطات طرابلس السابقة التي حلت مكانها في افريل مؤسسات جديدة تدعمها الأسرة الدولية، مساء الجمعة أنها استعادت سلطتها بعد سيطرتها على مقار مجلس الدولة بدون معارك في طرابلس.وقال رئيس ما كان يسمى بحكومة الانقاذ الوطني خليفة الغويل الذي يرفض الرحيل، في بيان إن حكومته المنبثقة من المؤتمر الوطني العام هي “الحكومة الشرعية”.ودعا الغويل “جميع الوزراء ورؤساء الهيئات والتابعين لحكومة الإنقاذ” الى “ممارسة مهامهم وتقديم تقاريرهم وتسيير مؤسساتهم خاصة في ما يتعلق ويمس بالحياة اليومية للمواطن”.وينذر النزاع على الشرعية بالمزيد من المواجهات بين ثلاث رؤوس كل تدعي أحقيتها في قيادة البلاد، فحكومة الشرق الموازية ترفض الاعتراف بحكومة السراج ومن ثم بسطت نفوذها على المنشآت النفطية بينما يشكل النفط شريان الحياة الوحيد لليبيين كما أن لديها جيشا قويا يقوده خليفة حفتر الضابط السابق الذي انشق على القذافي.وفي طرابلس عادت حكومة الانقاذ الموازية لاستعادة سلطة تعتقد أنها من حقها بينما تدعمها ميليشيات مسلحة يعتقد أنها نفسها التي دعمتها في السابق وهي ميليشيات فجر ليبيا كما يدعمها اخوان ليبيا الذي كانوا شركاء في ادارة طرابلس قبل نهاية مارس.من جانب اخر قالت صحيفة “لو فيف” البلجيكية ، الثلاثاء، إن غالبية الليبيين أصبح لديهم الحنين للرئيس الراحل معمر القذافى وإلى الأوضاع التى كانت عليها البلاد خلال فترة حكمة، وأن الكثير أصبح فى ندم على خروجه على النظام والحرب ضده، وذلك بعد مرور خمس سنوات من وفاته وغرق البلاد فى الحروب والفوضى والمجازر. وقال احد الليبيين أنه بعد سقوطه الذى جاء بعد 42 عاما من وجوده فى السلطة، أصبحنا نعيش فى حالة من الفوضى العارمة وانعدام تام للأمن والاستقرار، كما ذكر المواطن الليبى عددا من المشكلات التى لم تكن تحدث خلال فترة القذافى وبات يشتكى منها الليبيون بإجماع وهى انقطاع المياه وكذلك الكهرباء وزيادة الطوابير على البنوك التى أصبحت تفتقر إلى السيولة المالية، كما أصبح هناك صراعات ومقاتلات بين القبائل الليبية والتى لم تكن تحدث أيام القذافى، لذلك فلا يوجد ليبى لم يندم على الإطاحة بالقذافى، الإرهابيون الذين يدعون إنهم ليبيون، وأن لديهم العزيمة فى إكمال مسيرتهم، وأكمل أن المستفيد الوحيد هم الإرهابيون أمثال تنظيميى القاعدة وداعش.ووفقاً للصحيفة، قال المحلل السياسى محمد الجراح إن الليبيين فى حالة من الندم والخزى إزاء الوضع الراهن والذين هم كانوا طرف فيه، كما أنهم أصبحوا مجبرين على العيش فى خيار من اثنين، إما أن يكونوا محالفين للجيش وقائده خليفه حفتر، وتابعين لأى من التنظيمات الإرهابية المتواجدة على الأراضى الليبية.وأشارت الصحيفة البلجيكية إلى ما قاله ماتيا تولدو المتخصص فى الشأن الليبى بالمجلس الأوروبى أن تخيل ليبيا فى وضع مستقر يعتبر مستحيلا إلا بعد مرور سنوات طويلة، بسبب تمزق النسيج الوطنى والفرقة التى أصبحت تسود قبائلها، إضافة إلى رغبة أطراف النزاع السيطرة على الشعب والتفنن فى سفك الدماء.