الرئيسية / وطني / النمو المحلي هو مهد النمو الاقتصادي الجديد

النمو المحلي هو مهد النمو الاقتصادي الجديد

كشف، الإثنين، وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة أن الدولة في غنى عن الأموال المحصلة من عملية القرض السندي حاليا،

مؤكدا في  الوقت نفسه أن المدخرات الخارجية للجزائر تكفي لـ 23 شهرا، مشددا على اتباع النموذج الاقتصادي الجديد الذي يهدف -بحسبه- إلى إدخال المدخرات الوطنية في الحركة الاقتصادية وتحقيق نمو بـ 7 بالمائة ، بعد أن كان 4 بالمائة.

وأضاف بن خالفة  لدى نزوله ضيفا على برنامج “فوروم الإذاعة” أن الجزائر بعد تراجع مداخيل النفط بحوالي 70 بالمائة، تعيش حاليا مرحلة ليست فيها أريحية إنفاق، هذه الأخيرة تتطلب الاستشراف واليقظة والتفهم، مواصلا قوله بأن “الجزائر ليست البلد الوحيد الذي تأثر بالأزمة المالية، ونحن أفضل بكثير مقارنة ببعض الدول التي يشهد  اقتصادها انكماشا وركودا كبيرا، ومعدل نموها بلغ نسبة سلبية أي تحت الصفر”.

وأوضح ضيف الإذاعة في هذا الشأن أن أساسيات النموذج الاقتصادي الجديد الذي ستعتمده الجزائر خلال  السنوات الثلاث المقبلة، هي التنويع من أجل الخروج من التبعية المطلقة للبترول، التوجه نحو الاستثمار الاقتصادي، الابتعاد عن تمويل المشاريع من ميزانية الدولة والاعتماد على الأموال المحصلة من الجباية البترولية والعادية بالإضافة إلى تعبئة قصوى للمدخرات الوطنية، آملا في أن تكون هناك موارد في المستقبل أساسها التصدير والسياحة أيضا.

من جهة أخرى، أكد بن خالفة أن انتقال الجزائر إلى النموذج الاقتصادي الجديد لن يحدث أي صدمة مباشرة على الاقتصاد الوطني، باعتبار أن التفكير في اعتماده بدأ منذ ديسمبر 2014 حين أمر الرئيس بوتفليقة خلال الاجتماع الوزاري المصغر بإيجاد حلول هيكلية إثر انهيار أسعار النفط، مطمئنا بأنه لا خوف على اقتصاد الجزائر خاصة وأن مديونيتها الخارجية لا تتجاوز 1.8 بالمائة، ومديونيتها الداخلية في حدود الـ 8 بالمائة فقط، بالإضافة إلى مدخرات خارجية تغطي 23 شهرا، فضلا عن المخزون المرفقي من بنى تحتية وطرقات وشبكة الكهرباء والغاز.

وقال بن خالفة إن الضريبة البترولية تكفي الدولة، ومخزون البنوك لتمويل القرض وصل خلال السنة الماضية إلى 8 آلاف مليار دينار، بالتالي الدولة لا تحتاج حاليا إلى القرض السندي-قال الوزير-، يضاف إليها الأموال المحصلة من عملية الاحتواء الضريبي التي انطلقت منذ أوت 2015، إلا أن المسعى الجديد للحكومة يتطلب تعبئة قصوى للموارد الوطنية والمدخرات في سبيل استحداث اقتصاد متنوع، مشددا على الاهتمام بالتنمية والنمو المحلي، معتبرا إياه مهد النمو الاقتصادي الوطني القادم.

وفي شأن الضرائب، أكد الوزير أن هناك تجنيدا كبيرا من أجل توسيع الوعاء الضريبي وإدخال أموال الضرائب إلى صندوقها، ملحا على إحصاء ضريبي وطني، إذ من لم يسدد ضرائبه، فإن مديريات الضرائب تستدعيه-أضاف المتحدث-، لأنه لابد من رفع التحصيل الضريبي والتخلص من التراكمات الضريبية في العديد من الولايات.