الرئيسية / دولي / النهضة تلوح بسحب الثقة من حكومة الشاهد
elmaouid

النهضة تلوح بسحب الثقة من حكومة الشاهد

لوح رئيس حركة النهضة الاسلامية التونسية راشد الغنوشي ، بسحب الحركة الثقة من حكومة يوسف الشاهد التي أدت اليمين الدستورية الأسبوع الماضي في حال لم تطبق “وثيقة قرطاج” بعد 6 أشهر من عملها.

 وقال الغنوشي على هامش لقاء جماهيري حضره الآلاف من أنصار الحركة “دعم حركة النهضة لحكومة الشاهد ليس مطلقا ومشروط بتطبيق وثيقة قرطاج، وقد نسحب الثقة منها إذا حادت عن البرنامج المتفق عليه”.وأضاف أنه “لا بد من إعطاء الحكومة الجديدة مهلة لا تقل عن 6 أشهر قبل تقييمها واتخاذ القرارات في شأنها”.لكن قد لا يتمكن الشاهد من تنفيذ اتفاق قرطاج حيث أخفقت حكومات سابقة بما فيها حكومة الترويكا التي قادتها النهضة في مناسبتين، أمنيا واقتصاديا.وورث الشاهد تركة ثقيلة من المشاكل هي تراكمات لفشل سياسات حكومات ما بعد الثورة اضافة الى تردي الوضع الاقتصادي.وليس مفهوما لماذا اختار الغنوشي 6 اشهر فقط لتقييم التزام الشاهد بتنفيذ المطلوب وفق وثيقة قرطاج، لكن محللين رجحوا أن النهضة التي كانت لها تحفظات على حكومة الشاهد رغم أنها صوتت لمنحها الثقة، تحاول ممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الجديد.وجاءت الندوة الصحفية التي عقدتها النهضة في إطار سعي قادتها للتواصل مع القواعد لتوضيح التوجهات السياسية الحالية في ظل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة.وتشكل تصريحات الغنوشي ضغوطا اضافية على حكومة الشاهد التي واجهت انتقادات عنيفة منذ اعلان تشكيلتها والتي حظيت فيها النهضة الاسلامية بتمثيل أكبر واعتبرتها أحزاب معارضة استنساخا لتجربة حكم الائتلاف الحكومي السابق.وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد طرح مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون أولوياتها الحرب على الإرهاب والفساد وترسيخ الديمقراطية، تشارك فيها أحزاب ونقابات لتفضي المشاورات لاحقا إلى “اتفاق قرطاج” الذّي ينصّ على عدة أولويات من أهمها كسب الحرب على الإرهاب وتسريع نسق النمو.وأشار رئيس حركة النهضة إلى أن “المطلوب من حكومة الشاهد شن حرب حقيقية ضد الفساد الذي استشرى في البلاد”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن “الحكومة السابقة (حكومة الحبيب الصيد) حققت نجاحا أمنيا ولكنها لم توفق في الحد من التدهور الاقتصادي ونحن متفائلون بالحكومة الجديدة”.ويمر الاقتصاد التونسي بمرحلة صعبة؛ حيث أظهرت أحدث الإحصائيات أن نسبة النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغت 1.4 بالمائة.