الرئيسية / دولي / الهدنة تنقضي في سوريا دون الاعلان عن تمديدها
elmaouid

الهدنة تنقضي في سوريا دون الاعلان عن تمديدها

  انقضى وقف إطلاق النار أعلنه الجيش السورى لمدة سبعة أيام منتصف الليلة الماضية دون إعلان فورى عن تمديدها ، الاثنين، وأعلن “نظام التهدئة” فى 12 سبتمبر بعد التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية وروسية.

 قال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفرى، إن الضربات الجوية المميتة التى نفذها تحالف تقوده الولايات المتحدة هدفها تقويض خطة وقف إطلاق النار الروسية الأمريكية الهشة وتصعيد التوترات بشأن اتفاق سوريا بين موسكو وواشنطن. وقال الجعفرى “إن هدف العدوان هو جعل وقف إطلاق النار بين روسيا والولايات المتحدة يفشل.”وجاءت تصريحات الجعفرى بعد أن قالت موسكو إن الضربات تهدد تنفيذ خطة وقف إطلاق النار الخاصة بسوريا وترقى إلى حد التآمر مع تنظيم داعش، وقال الجيش الأمريكى إن التحالف أوقف الهجمات ضد ما كان يعتقد أنها مواقع تابعة لتنظيم داعش، فى شمال شرق سوريا بعد أن أبلغته روسيا بأن أفرادا ومركبات تابعين للجيش السورى ربما يكونوا قد قصفوا. وندد الجعفرى بالضربات الجوية الأمريكية التى أسفرت عن مقتل 83 جنديا وإصابة أكثر من 100 مشيرا إلى أنها لا يمكن أن تكون “خطأ تقنيا”. ووصف ذلك بأنه انتهاك للسيادة السورية “تكلفته كبيرة”.وفى وقت سابق اكد الجعفرى إن اجتماعا لبحث الأمر سيعقد “قريبا جدا” فى مجلس الأمن، وزادت سخونة الخلاف الدبلوماسى فى آخر يوم من أيام وقف إطلاق النار السبعة، وشهد تصاعدا لحدة العنف حيث قصفت طائرات مدينة حلب الشمالية للمرة الأولى منذ تنفيذ الاتفاق، من جهته  قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان  إن مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا قد يوسعون المناطق التي يسيطرون عليها في شمال سوريا من خلال التقدم جنوبا فيما يركزون الآن على التحرك نحو بلدة الباب التي يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي.وأدلى إردوغان بالتصريحات خلال مؤتمر صحفي باسطنبول قبل أن يتوجه إلى نيويورك حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن “المنطقة الآمنة” التي تقيمها تركيا على الحدود يمكن في النهاية أن تمتد على مساحة تصل إلى 5 الاف كيلومتر مربع.وشنت تركيا الشهر الماضي عملية في شمال سوريا وأطلقت عليها اسم “درع الفرات” بهدف طرد داعش الارهابي من المنطقة الحدودية ووقف تقدم المقاتلين الأكراد السوريين. وحتى الآن تمكنت تركيا من تأمين شريط ضيق من الأرض على حدودها، وقال إردوغان “في إطار عملية درع الفرات تم تطهير منطقة تبلغ مساحتها 900 كيلومتر مربع من الإرهاب حتى الآن. هذه المنطقة تتوسع جنوبا وقد نوسعها لتصل إلى خمسة الاف كيلومتر مربع كجزء من منطقة آمنة.”وقالت تركيا مرارا إن هناك حاجة لإقامة “منطقة آمنة” أو منطقة “حظر للطيران” على طول الحدود السورية بهدف القضاء على تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد وكبح موجة من الهجرة سببت توترات في أوروبا.لكن حلفاءها الغربيين حتى الآن يحجمون عن تنفيذ تلك الفكرة وقالوا إنها ستتطلب وجود عدد كبير من القوات البرية وطائرات للقيام بدوريات في المنطقة بما يعد التزاما كبيرا في ساحة حرب متعددة الأطراف.وقال إردوغان إن مقاتلي المعارضة السورية المدعومين من تركيا – وهم مجموعات من المقاتلين العرب السوريين والتركمان تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر- يستهدفون الآن بلدة الباب الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية.وتشير تصريحات إردوغان إلى عدد صغير من أفراد القوات الأميركية الذين دخلوا بلدة الراعي السورية الأسبوع الماضي في إطار عمليات لتنسيق الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكنهم أجبروا على الانسحاب باتجاه الحدود التركية بعدما احتج مقاتلو المعارضة على وجودهم.من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى” أنه يتعين على روسيا أن تكون أكثر جدية فى جعل الحكومة السورية تلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار”.وأضاف كيرى” أنه كان من المفترض أن تتدفق المساعدات الإنسانية على المناطق المتضررة يوم الأربعاء الماضى أو الخميس على حد أقصى، إلا أنه حتى الآن ما زلنا نحاول توصيل هذه المساعدات”. يذكر انه أعلنت بريطانيا امس الإثنين أنها شاركت فى ضربات جوية قادتها الولايات المتحدة فى سوريا.