الرئيسية / دولي / الهدنة في سوريا على صفيح ساخــــــــن
elmaouid

الهدنة في سوريا على صفيح ساخــــــــن

وقع قصف عنيف واشتباكات عند أطراف دمشق الشرقية ،الجمعة، حسبما أفاد مصدر إعلامي ومصدر عسكري في اليوم الرابع على دخول هدنة هشة حيز التنفيذ.وقال مصدر عسكري “الجيش السوري يصد هجوما لمجموعات مسلحة حاولت التسلل ما أدى لاشتباكات عنيفة وقصف صاروخي على المناطق التي حاولوا التقدم فيها”.

ودائما ما تتهم الحكومة السورية الفصائل، التي تتحصن في أبنية مهجورة في جوبر، بإطلاق القذائق على العاصمة.وتستثني الهدنة المعمول بها في سوريا منذ مساء الاثنين، بموجب اتفاق أميركي روسي، تنظيم داعش الارهابي وجبهة فتح الشام اللذين يسيطران على مناطق واسعة في البلاد.وتجدر الإشارة أن وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا قد توصلا في جنيف، في التاسع من سبتمبر إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة (اعتبارا من مساء الاثنين 12 سبتمبر)، ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده لسبعة أيام يبدأ التنسيق التام بين أميركا وروسيا في قتال تنظيم داعش وجبهة فتح الشام (الاسم الجديد لجبهة النصرة، بعد إعلان فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة مؤخرا. ورغم تكرر بعض أعمال بين طرفي النزاع في سوريا حسب تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان والأمم المتحدة فقد قللت واشنطن الجمعة من أهمية هذه التحركات، معتبرة أنها أقل بكثير مما كانت عليه في الأيام التي سبقت الاتفاق.ويخشى المراقبون أن يؤدي هذا القصف العنيف عند أطراف دمشق الشرقية إلى فشل الهدنة التي اعتبرها الكثير من المتابعين بمثابة الفرصة الحاسمة لوقف دائم لأعمال العنف وتمهيد الأرضية لمرحلة جديدة من مسار الأزمة السورية.كما من المرجح أن يؤدي استمرار القصف إلى مزيد تعطيل دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في سوريا وخاصة في حلب، نظرا لاشتراط العاملين على توزيع المساعدات التزام أطراف النزاع بتوفير الحد اللازم من الأمن يسمح ويمكنهم من القيام بمهمتهم دون أي تهديد لحياتهم.وبالتالي قد تتواصل معاناة آلاف السوريين المحاصرين الذين علقوا آمالا كبيرة على نجاح الهدنة لتحصيل قدر من الطعام وغيره من المستلزمات الحياتية اليومية يفترض أن تصلهم فترة الهدنة.وفي السياق – قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الخميس إن روسيا تبذل جهودا حثيثة من أجل أن يتبنى مجلس الأمن الدولي الأسبوع القادم مشروع قرار لدعم اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توصلت إليه موسكو وواشنطن مؤخرا.ويستهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم السبت الماضي إعادة عملية السلام في سوريا إلى مسارها. ويتضمن هدنة في أنحاء البلاد دخلت حيز التنفيذ مع غروب شمس يوم الاثنين وتحسين سبل إيصال المساعدات الإنسانية واستهداف عسكري مشترك لجماعات إسلامية محظورة.واتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف على خمس وثائق قالا إنها لن يكشف عن تفاصيلها علنا. لكن فرنسا طالبت واشنطن بإطلاعها على التفاصيل.ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعا على مستوى عال بشأن سوريا الأربعاء القادم أثناء التجمع السنوي لزعماء العالم في الأمم المتحدة.كما قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف الجمعة إن الاتفاق الروسى الأمريكى حول الحرب فى سوريا يعطى الأولوية للفصل بين قوات المعارضة و”ميليشيات الإرهابيين” فى سوريا. جاء ذلك خلال حديث وزير الخارجية لوكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية حول تنفيذ الاتفاق الروسى الأمريكى لوقف العمليات القتالية بين القوات الحكومية السورية وقوات المعارضة. وكشف لافروف أن الاتفاق الروسى الأمريكى حول سوريا يدعو إلى مواصلة الكفاح ضد تنظيمات الإرهاب فى سوريا، مشيرا إلى أن التنظيمات المطلوب مكافحتها: “داعش” و”جبهة النصرة”، مؤكدا أن روسيا تدعو إلى نشر وثائق الاتفاق، ولكن الطرف الأمريكى ما زال يريد أن تبقى تفاصيل الاتفاق طى السرية، قائلا “نسعى إلى إعلان الاتفاق فى حين لا يزال الطرف الأمريكى يتردد”.وتابع إن الاتفاق يعطى أولوية قصوى لتحقيق الفصل بين جماعات المعارضة السورية وجماعات الإرهاب، مشيرا إلى أنه يشتبه بأن الطرف الأمريكى يتهرب من تنفيذ هذا الشرط لأن “هناك فى واشنطن من يريد تجنيب إرهابيين الضربات..إن تنفيذ الوعد الأمريكى بتحقيق الفصل بين المعارضة التى تتعاون معهم وبين جبهة النصرة على أرض الواقع يأتى فى مقدمة الأولويات”.على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الروسى إن شعبية الرئيس السورى بشار الأسد فى ازدياد مستمر بين مواطنيه رغم تأكيدات الغرب أن أيامه صارت معدودة. وأوضح أن أنقرة بدأت تخفف من لهجة الإنذارات حول مصير الأسد، مشيرا إلى أنه يتبلور لدى بعض شركاء موسكو فى الغرب إدراك حقيقة أن الأولوية فى سوريا لمكافحة الإرهاب.