الرئيسية / محلي / الوالي يتوعد المعتدين على الأراضي الفلاحية
elmaouid

الوالي يتوعد المعتدين على الأراضي الفلاحية

 ما زالت وضعية الأراضي الفلاحية على مستوى ولاية ميلة تثير الجدل خاصة مع تفشي بعض الظواهر السلبية التي من شأنها أن تؤدي إلى تسجيل آثار يمكن أن تصل إلى درجة الخطورة، منها عدم استغلال الأراضي الفلاحية وإهمالها، والتعدي عليها والبناء فيها، ونظرا لأهمية هذا الموضوع كان محل لقاء ولائي بمقر الولاية،

أين وجه والي ولاية ميلة السيد عبد الرحمن مدني فواتيح تعليمات لموافاته بالملموس عن الإجراءات المتخذة الردعية والعقابية ضد المعتدين على الأراضي الفلاحية، كما طالب رؤساء الدوائر بإجراء تحقيقات حول المناطق التي تعرضت لهذه الإعتداءات.

وقد حضر هذا الإجتماع كل الفاعلين وكل الأطراف التي لها علاقة بالعقار الفلاحي، وقد أبدى والي الولاية المنهجية المطلوبة لمعالجة هذه الظاهرة، والتصدي لهذه الإعتداءات، والرفع من مردود القطاع الفلاحي والنهوض به إلى أعلى المستويات، وهذا بضروره الإنطلاق في عمليات استغلال المحيطات المسقية، ووضعها حيز الخدمة، كما تطرق إلى ضرورة تعميم فكرة المقاولاتية الفلاحية والإستثمار في هذا القطاع، وقد حذر من خطورة وضعية العقار الفلاحي، نظرا للتجاوزات المسجلة عليه حاليا، هذا بالنظر إلى مساحة الأراضي البسيطة الصالحة للفلاحة في الوطن، والتي تقدر نسبتها بـ 35 بالمائة فقط، ــ كما أكد ــ أن هذه الأراضي ما زالت لغاية الآن بسبب التراخي والشعبوية للعديد من الأطراف في معالجة هذه التجاوزات، وهو ما كان سببا في تحويل طبيعة هذه الأراضي على مستوى الولاية، حيث أشار أيضا إلى أن هذه الأراضي أصبحت مجمعات سكنية ريفية من جهة، وحظائر للخردوات ونشاطات لا علاقة لها مع قطاع الفلاحة كتصنيع وبيع مواد البناء، وهي الظواهر التي كانت دافعا لوالي الولاية بتوعد هذه الإعتداءات والضرب بيد من حديد، وهذا بالتنسيق مع كل الأطراف الفاعلة في الموضوع، بغية الحفاظ على الأراضي الفلاحية والموارد الطبيعية، لأنه الحل للأزمة الوطنية، وقد طالب رؤساء الدوائر تحت إشراف المفتش العام للولاية بإجراء تحقيقات حول هذه التجاوزات المسجلة على الأراضي الفلاحية التي لها إسهام كبير في الإقتصاد الوطني، كما طالب رؤساء المجالس الشعبية البلدية بتقديم الإجراءات المتخذة لحماية الأراضي الفلاحية وعرضها عليه.

مدير المصالح الفلاحية بالولاية أثناء مداخلته قدم عرضا تطرق لعديد البلديات التي سجل على مستواها هذه الظواهر الخطيرة على الأراضي الفلاحية، ومنها بلديات دراحي بوصلاح، عين البيضاء أحريش، بن يحيى عبد الرحمن، شلغوم العيد، تاجنانت وبلدية التلاغمة التي عرفت أراضيها هذه التجاوزات بشكل خطير، رغم أنها على موعد مع الإنطلاق في مخطط السقي عن قريب.

وعلى صعيد آخر، أشار مدير المصالح الفلاحية بالولاية إلى مردود السنة الفلاحية الفارطة الذي وصفه بالقياسي، نظرا لتحقيق أرقام مشجعة جدا في مختلف الشعب الفلاحية، كالحبوب والبقول الجافة، وخاصة شعبة الثوم الذي أصبح إنتاجها يغطي نسبة 60 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية، وهو ما يتطلب الحرص على الأراضي الفلاحية والتصدي لكل التجاوزات بالعقوبات الصارمة.