الرئيسية / محلي / الوالي يتوعد المقاولين الغشاشين

الوالي يتوعد المقاولين الغشاشين

في بحر الأسبوع الماضي، كان الموعد مع الدورة الثانية للمجلس الشعبي الولائي لولاية جيجل، أين تمحورت حول المصادقة على الحساب الإداري للسنة المالية لسنة 2015 والميزانية الإضافية للولاية لسنة 2016، وملف قطاع التربية، أين وقف النواب من خلال التقارير التي قدمت على الوضعية التي آلت إليها المؤسسات التعليمية، والتي وصفت بالكارثية نظرا لحجم التدهور الذي أصابها على العديد من الأصعدة، ووقف عليها أعضاء المجلس

من خلال الزيارات الميدانية التي قادتهم إلى هذه المؤسسات، فكانت المفاجأة من حجم المشاكل التي سجلت على مستوى المدارس الإبتدائية ومنها بالأخص على مستوى المدارس الجبلية في المناطق البعيدة والجبلية، كانعدام مياه الشرب، ما فتح المجال أمام المواطنين لتدعيم المؤسسات بهذه المادة، ثم انعدام شبكات صرف المياه القذرة، وكذلك تسجيل حالات انزلاق الأرضيات، ما يهدد المؤسسات التعليمية بالإنهيار والإنزلاقات والإنكسارت في الجدران، بالإضافة إلى غياب الأمن والحراسة نهارا وليلا، ما عرضها لأفعال السرقة عدة مرات وانعدام التدفئة وغاز البوتان في المدارس الجبلية، وعدم الربط بالغاز الطبيعي، وبُعد المؤسسات التعليمية عن التجمعات السكانية، ما يجعل تلاميذ المدارس في رحلة يومية لعشرات الكيلومترات.

كما تطرق النواب أيضا إلى تصدع الجدران الذي أعادوه إلى الغش في عمليات إنجاز الهياكل المختلفة، بسبب عدم احترام دفاتر الشروط، ولم تسلم الإدارات العمومية من الإنتقاد وحمّلت هي الأخرى مسؤولية هذا الغش لعدم قيامها بدورها الرقابي والتبليغ بعد المراقبة والمتابعة لصاحب المشروع، الذي يفرض عليه التدخل وتطبيق القوانين الردعية ضد الغشاسين، وهي الأسباب التي جعلت والي الولاية العربي مرزوق يفسخ عقودهم ويرفع دعاوى قضائية ضد كل مقاول يستعمل موادا مغشوشة أو غير صالحة. وفي هذا الصدد، فقد طالب أعضاء المجلس الشعبي الولائي بضرورة تسليط عقوبات ضد هؤلاء الغشاشين، واعتبر الجميع أن الإعانات التي قدمتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية لدعم المدارس قد جاءت في وقتها بالذات، وهي التي قدرت بـ: 282 مليون دينار مخصصة لصيانة المدارس الابتدائية وتوفير المياه الشروب والغاز الطبيعي والتدفئة والمطاعم المدرسية.