الرئيسية / حوارات / الوزارة مطالبة بالتدخل لتطهير الساحة الفنية من الدخلاء
elmaouid

الوزارة مطالبة بالتدخل لتطهير الساحة الفنية من الدخلاء

 بن زينة من الأسماء الفنية البارزة، أدى طيلة مشواره الفني العديد من الأغاني ذات المواضيع المختلفة، وتمسك بنوعه الغنائي الجاد رغم أن الانتقادات الكثيرة الموجهة له، ولم يعد منظمو الحفلات يطلبونه بالقدر الكافي مثل أصحاب الأغاني الهابطة.

 

عن هذا التجاهل والكثير من الأمور التي ميزت حياته الفنية، تحدث بن زينة لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

 س: ما سبب غيابك عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة؟

ج: لم أغب بمحض إرادتي بل غيّبوني، ولم يعد منظمو الحفلات يطلبونني رغم أن هناك نشاطات فنية كثيرة تنظم في كل الأوقات وفي مختلف المناسبات.

 س: ما سبب تجاهلك من منظمي هذه الحفلات؟

ج: لأنني أؤدي الأغاني النظيفة والجادة التي تشرّف الفن الجزائري داخل الوطن وخارجه، ومثل هذه الأغاني لم تعد ترضي هؤلاء.

 س: ربما لأن فنك لم يعد مطلوبا من الجمهور؟

ج: لا، هذه حجة في غير محلها، لأنه من غير المعقول أن نتهم الجمهور بأنه لم يعد يطلب الفنانين المبدعين وأصحاب الأغاني الهادفة، ويشجع كل ما هو رديء.

 س: أتقصد بهذا تشجيع أغاني الراي دون الأغنية الهادفة؟

ج: الأمر واضح في هذا الشأن، وأغنية الراي يشجعها الجميع حتى المؤسسات الثقافية العمومية، تستدعي باستمرار هذه الأسماء دون النظر إلى خطورة ما تحتويه هذه الأغاني.

 س: ولمن تحمّل المسؤولية في هذا الأمر؟

ج: المسؤولية يتحملها الجميع من منظمي الحفلات الذين يستدعون هذه الأسماء باستمرار ونجدها في كل التظاهرات، ومن الجمهور الذي يتجاوب ويحضر حفلات هؤلاء ويقتني ألبوماتهم الغنائية، وحتى وسائل الإعلام أصبحت تهتم بهذه الأسماء أكثر من الأخرى التي تؤدي الأغنية النظيفة، وأيضا غياب الرقابة من طرف الوزارة الوصية التي بقيت تتفرج على ما يحدث في الساحة الفنية من رداءة ولم تتدخل.

 س: ربما غياب البديل من الأغاني النظيفة دفع بهؤلاء (أصحاب الأغاني الماجنة) إلى الانتشار بهذه الصورة.

ج: البديل موجود لأن أصحاب الأغاني النظيفة ما زالوا ينشطون في الميدان ولهم أعمال، لكن المشكل الذي يعترض هؤلاء يكمن في عدم وجود منتج يتكفل بتسويق هذا المنتوج الغنائي النظيف.

 س: هل اعترضك هذا المشكل من طرف المنتجين ورفضوا تسويق أغانيك؟

ج: بطبيعة الحال لدي العديد من الأغاني الجديدة لم أجد من يسوقها ويوصلها لجمهوري، ولابد من إعادة النظر في هذا الأمر من طرف الوزارة الوصية وتطهير الساحة الفنية من الدخلاء.

 س: هناك العديد من الفنانين من غيروا نوعهم الغنائي من أجل الاستمرارية. لماذا لم تنتهج هذا الطريق مثلهم؟

ج: أنا لست مثل هؤلاء لأن غرضي من الفن لم يكن تجاريا ومن أجل ربح المال، بل أقدم من خلاله رسالة نبيلة وهادفة.

 س: ما الحل برأيك للخروج من هذه الأزمة التي تتخبط فيها الأغنية الجزائرية الأصيلة؟

 ج: الحل واضح ويكمن في تطهير الساحة من الدخلاء وعدم التعامل مع أصحاب الأغاني الماجنة.

 س: في زمن سابق ذكرت حسيبة عمروش أنها غيرت نوعها الغنائي من أجل أكل الخبز، فوقف ضدها أغلب الفنانين. واليوم يؤكدون نفس الأمر ويعترفون لما أشارت إليه حسيبة عمروش. هل أنت مع هذا الطرح؟

ج: فعلا، لما قالت حسيبة عمروش في وقت سابق إنها تغني من أجل أكل الخبز لم يفهمها أحد، والكثير من الفنانين علقوا بسخرية واستهزاء على ما قالته. لكن اليوم ونحن نعيش هذا المأزق نعطيها كل الحق ونؤيد ما قالته، فاليوم نحن بحاجة إلى عمل لنأكل الخبز خاصة وأننا لا نملك مهنة أخرى غير الفن.

 س: ولو طلب منك تغيير نوعك الغنائي من أجل برمجتك في مختلف هذه الحفلات؟

ج: أنا متمسك بفني النظيف إلى آخر يوم في حياتي، ولن أغيره بالفن الماجن لإرضاء منظمي الحفلات لبرمجتي لأن رسالتي من الفن واضحة من خلال محتوى أغنياتي.