الرئيسية / ثقافي / الوسط الفني يتحدث عن التشريعيات المقبلة: لهذا السبب لا نؤيد اقتحام الفنان لمجال السياسة
elmaouid

الوسط الفني يتحدث عن التشريعيات المقبلة: لهذا السبب لا نؤيد اقتحام الفنان لمجال السياسة

 الجزائر- في كل الاستحقاقات الانتخابية التي تعرفها الجزائر، يعلن بعض الفنانين رغبتهم في الترشح وخوض غمار السياسة، ومع اقتراب موعد التشريعيات المقبلة المقرر تنظيمها في 04 ماي المقبل، أبدى بعض الفنانين رغبتهم في الترشح لدخول البرلمان. فهل يؤيد الوسط الفني هذه الرغبة لدى زملائهم أم هم ضد خوض الفنان للتجارب السياسية. وللإجابة على هذه الأسئلة، وقفت “الموعد اليومي” عند آراء ومواقف عدد من الأسماء المعروفة.

صالح أوڤروت: تجربة السابقين كانت فاشلة

“السياسة نفاق وكذب والفنان ليس كذلك بمعنى ليس منافقا، رسالته من خلال فنه واضحة وهي إظهار كل ما هو سلبي وإيجابي في مجتمعه، ولا يمكن أبدا أن يدخل السياسة ليدافع عن الثقافة، فقد سبق وأن خاض هذه التجربة بعض الفنانين ولم يغيروا شيئا في الوسط الفني والثقافي وما زالت معاناة الفنان متواصلة، ولحد الآن لا نملك قانون يحمينا ويدافع عن حقوقنا، ولذا فالفنان لابد أن يكون بعيدا عن ميدان السياسة ويتركها لأصحابها، وعليه أن يستمر في الفن وإظهار عيوب المجتمع وإيصالها لأعلى المستويات. ورغم كل هذا أقول إن كل فنان حر في تصرفاته وهو مسؤول عنها”.

 

عايدة كشود: لا أظن أن الفنان سيأتي بالجديد للثقافة

“الفنان لم يقدر على حل مشاكله، فكيف له أن يحل مشاكل أكثر من 40 مليون نسمة، لا أظن أن الفنان إذا دخل البرلمان سيأتي بالجديد للفن والثقافة، وسيحل مشاكل الفنانين المختلفة، فقد سبق لبعض الفنانين وأن خاضوا التجربة السياسية لكنهم لم ينجحوا في المواصلة، ولذا أرى أنه لا فائدة من ترشح الفنان للبرلمان، وحبذا لو يهتم بفنه ويبدع فيه، ويقدم رسائل تنفع مجتمعه من خلال أعماله الفنية”.

 

محمد مازوني: أنا مع ترشح الفنان إذا توفرت فيه الشروط

“أنا مع الفنان أن يترشح للبرلمان إذا كان يملك مستوى ويأتي ببرنامج وله أفكار نيرة تفيد المجتمع والوطن، أما إذا كانت نيته من الترشح للانتخابات التشريعية ودخول البرلمان من أجل 300 أو 400 ألف دج التي يتقاضها شهريا، فهذا لا ينفع، فالشعب الجزائري اليوم بحاجة إلى رجال ونساء أكفاء يخدمون الوطن والشعب ويجتهدون من أجل تسوية مشاكل المواطنين ويدافعون عن حقوقه وليس رفع الأيدي وقبول كل شيء يطرح دون نقاش”.

 

كريم مصباحي: خيار شخصي

“إن اقتحام الفنان ميدان السياسة يعتبر خيارا شخصيا لا يمكن لأي فنان آخر التعليق عليه لا بالإيجاب ولا بالسلب، وبدوري أرفض أن أدخل عالم السياسة كوني فنان ورسالتي من خلال فني واضحة، وخاصة أنني مطرب أؤدي الأغنية الاجتماعية وأنقل واقع المجتمع الجزائري وكل ما يطرأ عليه على مختلف الأصعدة، ولا أفكر أبدا في خوض غمار السياسة لأني لا أحب النفاق والكذب على الناس”.

 

نادية بن يوسف: التغيير غير وارد

“كل فنان حر في تصرفاته وهو مسؤول عنها أيضا، لكن دخوله عالم السياسة لن يغير شيئا من أوضاع الثقافة، فإذا لم يقدر من سبق وأن دخل السياسة على إصلاح حال الثقافة والمنتمين للميدان في زمن البحبوحة المالية، فكيف له أن يغيّر هذه الأوضاع في زمن التقشف، فحبذا لو يبقى الفنان بعيدا عن السياسة ويواصل في تقديم أعماله الفنية لخدمة مجتمعه”.

 

عبد القادر جريو: أفضل أن أكون بعيدا عن السياسة

“أنا لست مع أو ضد خوض الفنان للتجربة السياسية، فقط أقول إن الفنان لا يجب أن ينخرط في السياسة ولا يكون متحزبا لأن له علاقة مباشرة مع الجمهور، ضف إلى ذلك أن السياسة نفاق والثقافة والفن مهنة الصدق، وأشير إلى أنه في البلدان المتقدمة الفنان يمكن أن يساند مترشحا يخدم الثقافة وبرنامجه يضيف شيئا إيجابيا لهذا الميدان، وفي بلادنا وللأسف ولحد الآن لم أر أي حزب سياسي أو رئيس يدعم الثقافة، ولذا أفضل أن أبقى في الفن وبعيدا عن السياسة”.